
بالرغم من المؤمرات والدسائس التي يتعرض لها محافظ بنك السودان المركزي الاستاذ برعي الصديق إلا أن رئيس مجلس السيادة ما زال متمسكا به وبقوة للبقاء في موقعه.
في الأيام الماضية أقال رئيس مجلس السيادة نائب محافظ بنك السودان المركزي بعد فترة قصيرهدة من تعيينه من دون ذكر الأسباب.
الحقيقة التي لا يعلمها الكثيرين عن محافظ بنك السودان المركزي الاستاذ برعي الصديق تكفله بدفع رواتب القوات النظامية منذ إندلاع الحرب وعلى دائر المليم ومن دون تأخير.
هذا الموقف البطولي من المحافظ ساهم في رفع أسمهمه وزاد من ثقة رئيس مجلس السيادة الذي ظل متمسكا به ولا يرضى الحديث عنه (لا وضوحا ولا تلميحا).
أعداء النجاح يعملون ليل ونهار ويبذلون قصارى جهدهم من أجل التشويش على شكل العلاقة المميزة ما بينه وبين الجنرال البرهان ولكنهم عجزوا تماما للوصول للهدف.
عدم استقرار صرف الدولار كلمة حق أريد بها باطل من أجل النيل من المحافظ وأين كانوا هؤلاء عندما استقر سعر صرف الدولار في خلال الفترة الماضية؟؟؟ ولم يفتح الله عليهم بقول (بغم).
ما يعجبني في المحافظ قوة شخصيته وإتخاذه للقرار في الوقت المناسب وتحمل تبعياته أيا كانت وعدم التفاته للوراء وقطعا ذلك (يغيظ أعدائه وخصومه).
الثقة بالنفس ووضوح الرؤية من أهم السمات والصفات التي تميز المحافظ عن أقرانه مما أهله ذلك لقيادة الموقع في أحلك الظروف.
معركة الكرامة الاقتصادية التي تحمل أعبائها المحافظ لا تقل تأثيرا من المعركة الحربية في ميادين القتال بل تتفوق عليها في بعض الأحاين.
تقلده منصب رئيسا لاتحاد للبنوك المركزية العربية كانت بمثابة (قيمة إضافية added value) واستطاع من خلال هذا الموقع أن يسوق واقع السودان وأن يعكس حجم الدمار والخراب الذي تعرض له القطاع المصرفي طيلة فترة الحرب لا سيما وأن حجم التآمر إقليميا ودوليا في تذايد علي السودان.



