الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: ورشة تعديل قانون الصحافة والمطبوعات.. مدح مالك عقار وثناء خالد الإعيسر وصمود سمية الهادي

انطلقت صباح اليوم الإثنين وبمباني فندق الربوة المطل على شاطئ (بحر الغلزم) الإسم القديم (للبحر الأحمر) بمدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية) لجمهورية السودان فعاليات ورشة مناقشة مقترحات تعديل قانون الصحافة والمطبوعات 2009الذي نظمته وزارة الثقافة والإعلام.
تأخر انعقاد هذه الورشة ومن المفترض أن تكون في فترات سابقة وذلك نسبة للتطور التقني والتكنلوجي الذي طال قطاع الإعلام بالذات.
قانون الصحافة والمطبوعات 2009 مقارنة بالقوانين الخاصة المماثلة والشبيهة كان الأفضل نسبيا في ذلك التوقيت أما اليوم ومع الإعلام الرقمي الحديث أصبح غير مواكبا مما يتطلب ذلك إجراء تعديلات في بعض المواد حسب الضرورة.
جرت العادة أن يكون حديث نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار في مثل هذه اللقاءت أن يكون بلغة الواقع الذي نعيشه الآن (الحرب) وهو رجل مقاتل من الدرجة الأولى ويعلم فنون ودروب القتال.
أما اليوم تغيرت لهجة النائب (عقار) وهو يخاطب الجلسة الافتتاحية للورشة بحديث (شاعري) مادحا وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر على حسن تعاونه بينما بالغ الوزير الإعيسر في الثناء والإطراء على النائب عقار فأدخلونا في (حيرة من أمرنا) و(تشابه علينا البقر) هل نصدق أستاذ اللغة الإنجليزية في المرحلة الثانوية (عقار) في مدحه لتلميذه (الوزير الإعيسر) أو العكس!!!!!.
عقب غياب (الصحافة الورقية) بسبب الحرب حلت مكانها (الصحافه الإلكترونية) وغاب بذلك قانون الصحافة والمطبوعات من قاعات (المحاكم) وحل محله (قانون المعلوماتية) وأصبح سيد الموقف.
الصحفي السوداني يتحاكم بعدة قوانين منها القانون الجنائي قانون الصحافة وقانون المعلوماتية وهذا الوضع (المخل) لا يوجد إلا في السودان.
المشكلة ليست في(سن القوانين) بينما تكمن (المعضلة) في تنفيذ هذه القوانين والعمل بأحكامها.
غياب الجسم (النقابي) الحقيقي الذي يحفظ (حقوق الصحفيين) ويحمي مصالحهم (أكبر مشكلة) ما لم يتم حلها لا قيمة لأي (نشاط آخر).
بالرغم من (عظمة) وأهمية (الورشة) إلا أن حضور (الصحفيين) كان بسيط جدا ولا أدري ما السبب هل في تقصير وزارة الإعلام في توصيل (الدعوات) أم هنالك (تحفظات) على قيام الورشة في هذا (التوقيت) الذي يحسبه البعض غير مناسب ولا في (حاجات تانية حامياني).
أعجبتني وبصورة كبيرة مشاركة الخبير القانوني وأستاذ القانون في العديد من الجامعات السودانية المقدم شرطه د. أحمد إبراهيم الذي يعمل بشرطة هيئة الموانئ البحرية أتمنى أن تنزله قيادته في شرطة الموانئ منزلته فهذا (عالم جليل) واجب علينا احترامه وتقديره وقديما قيل (لا كرامة لنبي في قومه) و(ذامر الحي لا يطرب).
الأوراق التي قدمت في الورشة ممتازة جدا ومفيدة للغاية نتمنى أن تنفذ (توصياتها ومخرجاتها على أرض الواقع) والبون شاسعا ما بين (النظرية والتطبيق) وتجاربنا تؤكد بأن (أدراج المكاتب) الموقع الأنسب لحفظ (مخرجات وتوصيات الورش).
تأكد لي بما لايدع مجالا للشك بأن وكيل وزارة الثقافة والإعلام الأستاذة سمية الهادي تقف خلف هذا العمل الكبيرمن حيث الفكرة والإعداد والإخراج وبصمت وبعيدا عن عدسات الكاميرات ولسان حالها يردد (أحكموا علينا بأعمالنا) واكتشفت ذلك عند زيارتي لمباني الورشة قبل يوم من انعقاد الورشة.
أثبتت وكيل وزارة الثقافة والإعلام الاستاذة سمية الهادي بأنها على (قدر المسؤولية) ومستوعبة تماما متطلبات المرحلة التي تتمثل في الهدوء والرزانة والإتزان (الما بيعرفك بيجهلك).
والحق يقال لم أشاهدها (تتهافت) على الظهور الإعلامي كا يفعل الآخرين شكرا الأستاذة سمية على هذه الدروس المجانية التي تمنحيها لمن يعيها ويعرف مكانتها ويعمل بها.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى