الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: وزير الداخلية.. دعم البشر مقدم على بناء الحجر

وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرا مصطفى خلقه الله وصممه ليكون (ضابط شرطة) لا يعرف (اللف والدوران) يمتاز بالإنضباط العالي وما فيش حد (يسوقو بالخلاء) أيا كانت مكانته في أعلى مؤسسات الدولة.
صمت الوزير سمرا قد يعتقده البعض (ضعف) ولكنه تأني ودراية لإتخاذ القرار في الوقت المناسب والدفاع عنه مهما كلف الثمن.
قليل الكلام كثير العمل و(حافظ لوحو تماما) وما في حاجة رايحة عليهو لكن في كثير من المرات بيعمل فيها (رايح) لكن بفهم.
نما إلي علمنا بأن دولة قطر الشقيقة تبرعت بمنحة مالية تقدر ب9 ملايين دولار بغرض إنشاء أكبر مركز للبيانات والسجل المدني والجوازات بمدخل مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة لجمهورية السودان.
سيدي الوزير هنالك سياجا من السرية والتكتم على هذا المشروع ولا يعلم تفاصيله إلا أشخاصا محددين يحسبون على أصابع اليد.
أما كان من الأفضل والأحسن أن يتم توظيف هذا المبلغ لصالح مصابي العمليات من منسوبي قوات الشرطة الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن.
أسر شهداء منسوبي الشرطة من الأيتام والأرامل يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ولا يجدون لقمة العيش أما كان من الأفضل أن تخصص لهم هذه المنحة القطرية.
حتى متى نهتم ببناء الحجر ونتجاهل دعم البشر الذين تقوم عليهم أساس التنمية ولا بد ان نهتم بالجوهر قبل المظهر (المظاهر خداعة).
الشرطي السوداني يعيش أوضاعا إنسانية مأساوية وعاجز تماما عن توفير العيش الكريم في الوقت الذي تصرف أمواله في إنشاء المباني والعمارات.
سيدي الوزير أتذكر تماما تصريحاتك عقب أداءك للقسم بأن أولى اهتماماتك تحسين أوضاع افراد قوات الشرطة والعمل على ترقية البيئة المناسبة التي تعينهم في أداء مهامهم أتذكر ذلك التصريح الشهير!!!!. أم زحمة المشغوليات أنستك ذلك.
الإبقاء على الفريق شرطه عثمان محمد الحسن دينكاوي رئيسا لهيئة الجوازات بغرض إتمام مشروع مركز البيانات القومي الذي بدأ فيه العمل منذ بداية عمله مديرا للإدارة العامة لشرطة الجوازات وكان وقتها برتبة اللواء.
الشفافية والوضوح وتمليك الرأي العام الحقائق المجرده لهذا المشروع أمر في غاية الأهمية إلا أن (التكتم والسرية) يفتح الباب واسعا أمام التساؤلات والاستفهامات لا سيما نحن في عصر الفضاء المفتوح الذي اصبح فيه إنتشار المعلومة بسرعة فائقة.
من حق الشعب السوداني (دافع الضرائب) أن يقف على تفاصيل ما يتم دخله وصرفه من المال العام داخليا وخارجيا.
المدير العام لقوات الشرطة الجديد الفريق اول شرطة أمير عبدالمنعم فضل هو المسؤول الأول عن ملف الشرطة وتقع على كاهله مسؤوليات جسام وتحديات كبيرة لا بد أن تكون له خطة واضحة المعالم للعبور بالشرطة الى الأمام.
العمود الفقري الذي تقوم عليه قوات الشرطة هم (أفرادها) إذا صلح حالهم صلح حال البلاد وإذا (فسدوا) فسد حال البلاد فلا بد من الاهتمام بهم.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى