
دون مقدمات وبفجائية مستغربة انطلقت حملة إعلامية تشويهية وتحريضية أقل ما توصف به بأنها (مسعورة) و(عواء) فارغ المضمون هدفها التشوية وأثارة الغبار عن طريق تزوير الحقائق وتضليل الرأي العام بمعلومات جوفاء مزيفة!!
حملة تستهدف أكبر صرح تعليمي تربوي مهني في السودان “مؤسسة أبو ذر الكودة”، ولكنها ليست بجديدة، بل قديمة وترتفع وتعود مع كل موسم تميز وإذاعة حيث ظلت هذه المؤسسة تقود قاطرة التفوق والريادة في امتحانات المرحلة الثانوية والمتوسطة والابتدائية وطلبها هم القادة والسادة والاباطرة والملوك في ساحة التفوق الحر والتنافس الشريف!!
مع كل مؤتمر صحفي لإعلان نتائج الامتحانات للمراحل المختلفة تتقدم المؤسسة بطلابها وطالباتها النجيبين والنجيبات، الترتيب الأول للمتفوقين والمذاعين وذلك بفضل عمل دؤوب وتخطيط وسهر ومتابعة من كوكبة فذة من المعلمين والمعلمات والموظفين والموظفات والمشرفين والمشرفات والذين نراهم يعملون كخلية نحل ليل نهار من أجل صناعة التميز الذي يحتاج لكفاح وجد وإخلاص.
الحق يقال لقد قدمت مدارس أبو ذر الكودة بصيغتها التعليمية الحديثة، وُضع التعليم في قلب تنمية الأنسان، مستمدًا ذلك من إرث تعليمي عريق، وإعادة تعريف مفهوم المدرسة حيث لم تعد عبارة عن مجرد ألواح سبورة وجدران، بل هي بيئة متكاملة تهتم بأدق التفاصيل؛ لتصنع جودة تعليم فارقة في حياة الطلاب والمعلمين.
شاهدنا ذلك والمؤسسة تقدم خدمات جليلة قبل وبعد الحرب وشكلت ملاذاً حصيناً للسودانيين في المهاجر فكانت مدارس الكودة في القاهرة والإسكندرية والرياض وجدة ونجران والدمام وكمبالا وداخل الوطن الحبيب وهي تقدم أعلى معايير التعليم لأبناء الوطن في جو صحي ومعافي.
وَإِذا أَتَتكَ مَذَمَّتي مِن ناقِصٍ
فَهِيَ الشَهادَةُ لي بِأَنِّيَ كامِلُ
لقد علمتنا الحياة؛ أن (الشجرة المثمرة هي وحدها التي ترمى بالحجارة) !! الحاقدون لم يستطعوا تحمل رؤية التميز والتألق الذي تحقق للدكتور أبوذر الكودة، فسعوا بكل الوسائل والطرق لإفشاله وعرقلة جهوده ونجاحه، ومحاولة تأثير علاقة الآخرين به والتشكيك بنزاهته، فهذا هو النهج والأسلوب الأسهل بالنسبة لأولئك المفلسين أخلاقيا وفكريا لمحاربة النجاح والتفوق لأي شخص بعد العجز عن مجاراته!!
(الحاقدون) ..اختطفوا خبراً خبر قديم ومجتزأ من سياقه، لموضوع اداري تم علاجه في وقته واعادوا تدوير ونشره الآن على أنه “حكم جديد بالسجن”. ثم نصبوا الاحتفالات الحقودة على مسارع الميديا، ولكن العاقل المتبصر عرف كيدهم وكذبهم وغاياتهم المريضة لضرب الثقة بين المؤسسة والرأي العام وأولياء الأمور والطلاب، ولكن هيهات فالكاذبون يعرفون بسمائهم والناجحون يحلقون بنجاحهم فالمؤسسة الناجحة لن يوقفها مداد المنافقين والحساد!!
وسيلة أهل النقص في كل زمان ومكان محاربة الناجح وتثبيط المتفوقين، ولكن منسوبي المؤسسة في السودان وفي كل مكان وبمختلف أعمارهم وطبقاتهم ومدنهم ومناطقهم، يسخرون ليل نهار من هذا التهريج الموجه ضدهم، وأنهم كما قال الشاعر قديمًا:
كم تطلبون لنا عيبًا فيعجزكم
ويكره الله ما تأتون والكرمُ
ما أبعد العيب والنقصان عن شرفي
أنا الثـّريّا وذانِ الشيب والهرمُ
ويعد الرسول عليه الصلاة والسلام من أنجح من عرفهم التاريخ وذلك من خلال نجاحه في إيصال رسالة الإسلام العالمية إلى جميع الناس، كما يعد عليه السلام من أكثر من حاربه أعداؤه بحجج متنوعة وأفكار متعددة فمنهم من حارب نجاحه بوصفه بالساحر والكاهن والشاعر وغيرها من الأكاذيب والتخاريف، وذلك للتأثير على دعوته عند اتباعه وعند الآخرين، ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون فتهاوت هذه الأفكار وسقطت هذه التخاريف وسقط من خلفها خفافيش الحقد والكراهية حتى أكمل الله نوره.
وقد ذكر عن الأديب العقاد أنه نصح أحد الناس بنصيحة عندما شكا إليه حاله وان هناك أناسا يهاجمونه قال له: اجمع لي كل المواضيع التي كتبت عنك فجمعها فقال ضعها تحت قدميك فلما فعل قال له: لقد ارتفعت عن مستوى الأرض بمقدار هذا الهجوم ولو زادوا في نقدهم لزاد ارتفاعك.!!
وفي الختام نقول للدكتور أبوذر الكودة الشاب الطموح والمؤسس الناجح امضي إلى هدفك المشروع في بناء أقوي وأنبل وأضخم صرح تعليمي شامل في وطننا وخلفك دعوات الأوفياء والنبلاء من أبناء وبنات الوطن الجميل.



