
نعمل من أجل ترسيخ وتوطين الصناعة وعملنا على توفير العديد من الخزانات والصهاريج للقرى والمحليات
سنولي الريف أهمية قصوى وعملنا على تحفيز العاملين بغرض تجويد الأداء و مواصلة مسيرتهم للنهوض بالشركة
شركة معدات تصنيع المياه بدنقلا تسعى إلى توفير جميع مدخلات الصناعة وتوطينها بالرغم من الظروف التي تمر بها البلاد وتقلب السوق وارتفاع الأسعار
الحلقة الثانية
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ أحمد الطيب
مقدمة الحوار :ـ
في الجزء الثاني من حوارنا مع الأخ عبد المنعم عبيد مصطفى مدير الشركة الوطنية لتصنيع معدات المياه وفي الحلقة الأولى تناولنا دور الشركة وأهميتها ونوعية الخدمات التي ظلت تقوم بها خاصة فيما يتعلق بتصنيع معدات المياه، أيضا تناولنا معه العديد من القضايا التي تهم الشركة خاصة في ظل هذه المرحلة والبلاد تشهد اعتداءً غاشما من قبل مليشيا آل دقلو المتمردة، والشركة تعرضت إلى إعتداء سافر وتم نهب جميع أصولها وممتلكاتها سواء في الخرطوم مقر رئاسة الشركة أو في بعض الولايات التي بها بعض الفروع.
أيضا الحرب اللعينة كان لها تأثيرا واضحا في ارتفاع أسعار المستهلكات والمعينات التي كانت ستجلب لتنفيذ برامج الشركة، أيضا تحدث الأخ عبد المنعم من الشركة في دنقلا عن حجم الانجازات الكبيرة التي حققتها الشركة، ومدى اسهاماتها في استقرار المواطنين خاصة شبكات المياه وحفر الآبار التي قامت بها الشركة على مستوى محليات الولاية بما فيها محلية وادي حلفا والتي تشهد استقرارا واضحا في مجال المياه من خلال الدور المتعاظم التي قامت به الشركة هناك أيضا يقول الأخ المدير يجري تنفيذ بعض المشروعات لكن الحرب اللعينة بالتأكيد أثرت بصورة كبيرة إضافة إلى ارتفاع الأسعار المتعلقة بالمدخلات كل ذلك قلل من عمل الشركة.
وفي الحلقة الثانية ومواصلة للحديث مع الأخ المدير لبرنامج ضيوف وقطوف الذي يعده ويقدمه الأستاذ هشام أحمد المصطفى (أبو هيام) في قناة المسار أردنا في صحيفة المسار نيوز أن نستمر في هذه السلسلة الحوارية حتى يعي المواطن السوداني خاصة في الولاية الشمالية أهمية الدور المتعاظم الذي ظلت تقوم به الشركة، حيث تناولنا معه العديد من المحاور والاستفسارات، والرجل مشكورا أجاب عليها بكل شفافية ومصداقية، والشركة من الشركات التي يقع عليه عبئا كبيرا فيما يتعلق بتوفير المياه الصالحة لشرب الإنسان والحيوان.. فالى مضابط الحوار:-
مرحبا بكم الأخ المدير ودعنا نواصل في هذه الحلقة الثانية من حوارنا معكم حديثنا عن ما هي الخدمات التي قدمتها الشركة في ظل عهدكم وقيادتكم الرشيدة لها؟
مرحبا بكم الإخوة في مركز (أبو هيام) للخدمات الصحفية صحيفة المسار نيوز وقناة المسار للمرة الثانية في مقر الشركة الوطنية لتصنيع معدات المياه، وأنا شاكر لكم هذه السلسة الحوارية الممتازة والمتميزة، تم تعييني لإدارة هذه الشركة في العام 2014م وأول مما جئت بفضل الله سبحانه وتعالى قمنا بتنفيذ أكبر مشروع وهو تأهيل مياه وادي حلفا، وهذا المشروع كما هو معلوم كان من أكبر المشاريع في ذلك الوقت، و قمنا بحفر خط سعة اثني عشر بوصة من محطة خور تمساح حتى مدينة وادي حلفا، أيضا تم تأهيل محطة التنقية داخل المحطة وتم تركيب محطة، وفي محطة خور تمساح تم العمل بصورة ممتازة جدا، أيضا تم تأهيل خزان التنقية وفلاتر المياه وادخلنا طلمبات جديدة، وأيضا قمنا بتوصل طبقة داخلية و كان لنا عمل كبير جدا في جميع القرى التابعة للولاية الشمالية مثل تندي شمال وجنوب وفي محلية دلقو أنشأنا شبكة مياه في كل من شدة وقرود، أيضا كان لنا عمل مع الصندوق القومي لرعاية الطلاب حيث أنشأنا محطة مياه كاملة في داخلية كريمة بجانب عملنا مع ديوان الزكاة بحفر محطة في محلية الدبة كما ذكرت لكم، وهناك العديد من الانجازات التي تمت في العديد من القرى لا يمكن حصرها في هذه العجالة، وبفضل الله سبحانه وتعالى قمنا بهذا العمل بجانب حفر الآبار وتركيب طاقة شمسية شملت حوالى خمسة وثلاثون محطة تم تنفيذها في الولاية الشمالية، هذه المحطات شملت الطلمبات والأسوار والتوصيلات الخاصة بالمياه بغرض شرب الإنسان والحيوان كل هذه هي الانجازات والأعمال التي قمنا بها .
في ظل الوضع الراهن والتغلبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد وأيضا في ظل ارتفاع الأسعار كيف يمكن للشركة أن تعمل على تنفيذ البرامج والخطط الموضوعة في هذه المرحلة؟
كما تعلمون أن الأسعار في السودان متغلبة وأيضا الأوضاع وبعد قيام الثورة على وجه الخصوص ومن تم اندلاع الحرب حدث هناك تذبذبا في الأسعار أضف إلى ذلك الارتفاع في قيمة المدخلات، وهذه المسائل بالتأكد ستتسبب في الاعاقة، وبالرغم من ذلك نحن جاهزون و على ثقة وضمان لتنفيذ أي مشروع وبالتالي يمكن أن نستمر في الأداء مع التجويد لكن بعد اندلاع هذه الحرب اللعينة نلاحظ أن الأسعار ارتفعت بصورة جنونية وكان السوق المتعلق بالمواد موجودا في العاصمة الخرطوم والآن نحن نعتمد على المواد التي تأتي إلينا عن طريق بورتسودان عطبرة ثم إلى مدينة دنقلا بجانب ارتفاع الدولار وقيمة الترحيل وبالتالي ارتفاع الأسعار يقلل العمل وقد لا يكون العمل بالصورة الكبيرة والمطلوبة خاصة وأن كل مشاريع التنمية في ظل هذه الحرب أصبحت من المشاريع المتوقفة، لكن بالرغم من ذلك نسعى لتسير العمل، وكما ذكرت لكم مسألة تغلب الأسعار تعد مشكلة كبيرة بالنسبة لنا .

هل للشركة اهتمام بالعاملين والفنيين حتى يضطلعوا بدورهم ومهامهم في ظل هذه المرحلة؟
كما ذكرت لكم جميع الأعمال الكبيرة التي كنا نقوم بها أصبحت متوقفة ولا نستطيع دفع رواتب العاملين في ظل عدم وجود رئاسة شركة ومجلس إدارة، وهناك غياب تام للعاملين داخل الشركة ومنذ اندلاع الحرب ومع عدم تعديل المرتبات وهي بالنسبة لهم قليلة، معظم العاملين ذهبوا للبحث عن عمل في أماكن أخرى ولكن قد يكون حوالى 70% من العاملين الآن موجودون معنا، و كل ما تأتي إلينا أعمال أو طلبيات نقوم بتعويض هؤلاء العاملين ضعف الرواتب التي لم يتم تعديلها منذ عامين نتيجة لارتفاع الأسعار التي شهدها السوق، وكما هو معلوم أن المرتبات غير مجزية ونحن نحاول معالجتها بالحوافز الخاصة بالعاملين وهي عبارة عن حوافز مجزية لتعمل على تغطية عجز المرتبات وبالتالي ستشجعهم للاستمرار في العمل، وبإذن الله تعالى بعد أن تهدى الأمور وتعود الأوضاع إلى طبيعتها في الشركة ستجتمع قياداتها لاصدار قرارا بشأنا الرواتب للعاملين سواء كانت ترقيات أو خلافها.

نحن ندير هذا اللقاء الأخ المدير والكهرباء غير موجودة في الولاية وبالأخص في مدينة دنقلا ولكن هنالك مجهودات لإعادة التيار، و من الملاحظ أيضا معظم الناس اتجهوا للطاقة الشمسية وأنتم في الشركة لديكم عدد خمسون محطة نود أن تحدثنا عنها وعن امكانية الشركة لتنفيذها؟
هذا العمل أو المشروع يعد ضمن ميزانية تنمية الطوارئ تنزلت من الحكومة الاتحادية للولاية الشمالية وولاية نهر النيل وبعض الولايات عبارة عن ألف محطة موزعة على معظم ولايات السودان بما فيها الولاية الشمالية، والآن تم طرح عطاء للتوريد في هذا المجال وبحمد الله تعالى وصلتنا معلومة أن العطاء رسى للشركة نسبة لأن أسعارنا مقبولة ومتميزة وسنقوم بتنفيذ المحطات، وكما هو معلوم عن ما قدمناه في سابق الأعوام من عمل في مجال المياه وبعض الخدمات وبإذن الله تعالى متى ما وصلنا الخطاب الخاص بهذا العمل نحن على أتم الاستعداد لتوريد الطاقة الشمسية وتركيبها كما هو مطلوب في الولاية الشمالية.

وهل تم تحديد المناطق التي سيتم فيها تنفيذ هذا المشروع؟
نحن حتى الآن لم نخطر بأسماء المواقع أو المناطق التي سننفذ فيها المشروع، لكن بعد ما يصل إلينا خطاب الموافقة ويحضر إلينا المهندس الاستشاري ومعه المواقع المقترحة نحن على الفور سنسجل له زيارة بغرض تركيب الطاقة من خلال توزيع أتيام العمل لتركيب هذه الطاقة، وبإذن الله تعالى لن تاخذ وقتا كبيرا، وبإذن الله تعالى خلال شهرين سنخلص من عملية التنفيذ والتركيب وسنستعين بقسم الدامر الذي به جميع الآليات حتى ننجز هذا المشروع في أقرب فرصة، خاصة وأن الكهرباء متذبذبة وهنالك حاجه كبيرة للمواطنين للطاقة الشمسية.

هل هنالك علاقات مع المنظمات العاملة في مجال المياه؟
بعد اندلاع الحرب لم تأتي إلينا أي منظمة بغرض التعامل معها، لكن قبل الحرب تعاملنا مع جمعية الهلال الأحمر ومنظمة اليونسيف وتم انجاز العديد من المشروعات .
ترى الأخ المدير ما هي أهم وأكبر التحديات الماثلة أمامكم أو هل هناك مشاكل تواجه الشركة في الولاية وكيف هي علاقاتكم مع حكومة الولاية؟
بحمد الله رب العالمين الشركة تعد من الشركات المعروفة ولها علاقات قوية مع حكومة الولاية والإخوة المدراء التنفيذيين في محليات الولاية المختلفة والأخ الوالي السابق عابدين عوض الله وقبل أن يكون واليا كان مديرا تنفيذيا لمحلية دلقو نحن لنا تعاملا معه في تنفيذ العديد من شبكات المياه التي تم تنفيذها في محلية دلقو، وبعد أن تم تعيينه واليا وأصلنا العمل مع المدير الذي جاء بعده وقمنا بتنفيذ شبكات مياه في عدد ثلاث قرى وقبل ذلك تم تنفيذ بعض المشروعات في محلية وادي حلفا وقمنا بتأهيل محطة المياه، وكل ذلك تم من خلال التمويل الاتحادي، وهنالك أعمال كبيرة تمت في العديد من المحليات مثل محلية مروي وكريمة والدبة، ونحن على استعداد تام للتعاون مع الجميع، ومع الإخوة في هيئة مياه الشرب بالولاية والمحليات، ونحن على استعداد تام لتنفيذ كل الأعمال وبالأسعار المعقولة مع العلم نحن ليس لدينا أسعار مرتفعة كما هو معمول به في السوق لأننا في النهاية شركة حكومية نعمل على ضبط الأسعار.
إذا ما هي أهم الرسائل التي تود أن ترسلها الشركة لحكومة الولاية وهي تتأهب لاستقبال والٍ جديد وحديث عهد بالولاية؟
أولا نرحب ترحيبا حارا بمقدم السيد الوالي الجديد، وأيضا نشكر الأخ الوالي السابق على الفترة الجليلة التي تم فيها تحقيق العديد من الانجازات، وأنا شخصيا كان لدي معه العديد من الزيارات والجلسات في مكتبه بخصوص مياه بعض القرى وقمنا بتسليمه الفواتير والدراسات لكن حتى الآن لم يتم تنفيذها نسبة لما تعرضت إليه الولاية من استهداف معلوم وواضح من قبل مليشيا آل دقلو المتمردة، ونحن عبركم نرسل رسالتنا للأخ الوالي الجديد ونقول له نحن على اتم الاستعداد لتنفيذ أي أعمال تخص المياه بالولاية الشمالية باعتبارنا من أبناء الولاية وليسوا غريبين عنها، ونحن شركة حكومية وكل الموظفين والمهندسين وكل العاملين تابعين لحكومة السودان، وكل أموالنا تذهب للحكومة، وعلى اتم الاستعداد لتوفير كل الأعمال من خلال الامكانيات المتاحة سواء في جانب تنفيذ الصهاريج وبكل المقاسات أو حتى تنفيذ الأبراج، و نسأل الله أن يعم السلام البلاد وتعود الخرطوم إلى سابق عهدها و تعود الشركة إلى مقرها الرئاسة و ستعود الورشة كما كانت للقيام بتصنيع كل ما هو مطلوب.

ختاما شكرا لك الأخ المدير وماذا أنت قائل؟
شكرا لكم الإخوة في قناة المسار، وأشكر التيم العامل، وأسأل الله لكم التوفيق، وشكري لكل للقراء والمستمعين والمشاهدين لكم، وأسأل الله كذلك أن يوفقكم في الرسالة الإعلامية التي أنتم ظللتم تقدمونها وتقومون بها بغرض تعريف المواطن بكل ما يدور من تنمية ومشاريع خدمية في البلاد.



