الأخبار

مسارات الكلام.. خليل فتحي خليل يكتب: الإمارات ومليشيا الدعم السريع… خونة الوطن الكبير السودان

ليس أقسى على الأوطان من الطعنة حين تأتي من الخارج، ولا أوجع على الشعوب من أن تُستباح أرضها بأيدٍ مأجورة وتمويلٍ أجنبي، وتُدار الحرب عليها من غرف بعيدة لا تعرف معنى الانتماء ولا قيمة الإنسان. ما جرى ويجري في السودان ليس مجرد صراع داخلي، بل مأساة وطنية كبرى، صنعتها مليشيا الدعم السريع، وتغذت – في نظر كثير من السودانيين – من دعم خارجي واضح المعالم، تتصدره دولة الإمارات.
لقد تحولت مليشيا الدعم السريع من قوة متمردة إلى أداة خراب شامل، مارست القتل، والتهجير، والنهب، وانتهاك الحرمات، وتدمير البنية التحتية، وتخريب مؤسسات الدولة، دون وازع وطني أو أخلاقي. مدن أُحرقت، قرى أُفرغت من أهلها، ومستشفيات خرجت عن الخدمة، وأحياء سكنية صارت ركاماً. كل ذلك جرى أمام أعين العالم، في واحدة من أبشع صور الانتهاك الممنهج ضد شعب أعزل.
ويذهب قطاع واسع من الرأي العام السوداني إلى أن هذا الدمار لم يكن ليحدث بهذه السعة والاستمرارية لولا الدعم الخارجي، السياسي واللوجستي والمالي، الذي وفر الغطاء لهذه المليشيا كي تستمر في عدوانها. هنا تُطرح الإمارات بوصفها طرفاً حاضراً في المشهد، لا عبر الشعارات، بل عبر ما يُتداول من أدوار وتدخلات تتقاطع مع استمرار الحرب وتعقيدها، بما يخدم مصالح لا علاقة لها بالسودان ولا بمستقبله.
السودان ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا مخزناً للثروات يُنهب بالقوة، ولا بلداً بلا شعب أو ذاكرة. هو وطن كبير، ضارب في التاريخ، دفع أثماناً باهظة من أجل كرامته واستقلاله. وكل من يشارك – مباشرة أو بالوكالة – في تدميره، يُسجل اسمه في صفحة الخيانة، مهما حاول تزيين أفعاله بشعارات الاستثمار أو الوساطة أو السلام الزائف.
إن ما ارتكبته مليشيا الدعم السريع من جرائم، وما يُنسب إلى داعميها من أدوار، يجب ألا يُنسى، وألا يُطمس تحت ركام السياسة والمصالح. فدماء السودانيين ليست رخيصة، وخراب الوطن ليس خبراً عابراً. هذه رسالة إلى العالم: ما يحدث في السودان جريمة كبرى، ومن يقف خلفها – أيّاً كان – شريك في الإثم ومسؤول أمام التاريخ.
سيبقى السودان، رغم الجراح، أكبر من الخونة، وأقوى من المليشيات، وأصدق من المال السياسي. وستبقى الحقيقة حية، تُروى، وتُكتب، وتُقرأ، حتى يعرف العالم من خان الوطن الكبير، ومن دافع عنه حتى آخر النفس.
#السودان
السودان اولا
#كلنا جيش
#لا للخونة

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى