
هذه الحرب اللعينة ذات المساؤي الكثيرة والحسنات القليلة…
استفدنا من حسناتها القليلة لانها ارجعتنا لماضي بعيد وتليد داخل المنازل السودانية….
علمتنا ان كل الارث الماضي الذي نسيناه بفضل تطور الحياة.. لابد ان يعود
علي سبيل المثال لا الحصر… لابد ان نرجع….
للزير
وللسعن
والقربة
وللمرحاكه
ولمكوة الفحم
وللكانون (المنقد)
وللتمله والصاج
والكارو
و
و…. و…. و… و…
ففي ظل الخراب الممنهج الذي افرزته الحرب في كل البني التحتية كان لابد ان نرجع الي قديمنا من ادوات…
وانا علي يقين اناس كثر هجرو الزير منذ سنوات وفارقو ماؤه الحلو… بسبب الثلاجات… ومع انعدام الكهرباء بسبب الحرب الناس رجعت للازيار.. ووجدوا اسعارها ذادت اضعاف مضاعفه… نعم لابد ان (تتعزز الازيار عشان بالغنا في ريدا)
ومع هذه العزة الناس تهافتوا علي اقتناء الازيار والقلل… التي تريحهم من شرب ماء البراميل الساخنة والملوثه.. في اغلب الاحيان….
والازيار رجعت كسبيل امام المنازل… ابتغاء الصدقه والتصدق…
المهم في الامر الخبراء اثبتوا ان ماء الزير افيد وانفع للانسان لان الفخار يعالج الماء بطرق كيمائية عجيبة وبسيطة وطبيعية
وظهرت وبانت داخل البيوت القرب والسعون جمع سعن وهي من جلد الحيوان المعالج بطريقة معينة ويحفظ المياه كما هي….
وايضا رجعوا الناس لاستخدام الصاج والدوكة والتي وقودها الحطب والفحم رغم منع (صيد اشجار الغابات الممنوع)
وظهرة المكوة (ام ديك)
كانت مرمية في ركن قصي في المنزل.. اخيرة نظفت واستخدمت…
و(كانون) الطبخ رجع للتكل بعد ان كان البتجاز هو عريس المطبخ رجع الكانون بعدة اشكال حديد وفخار.. وامتطت ظهره حلل (التمبل باي) ذات القعور السوداء
ركبوا الصحاب الفارهات المكندشه التي (شفشفت) ركبوا الكواروا بيانا عيانا…
انها ليست شماته ولكن (النسي قديموا تاه وضل)
ودي من محاسن الحرب ارجعتنا الي استخدام ادوات الماضي التي فيها المرحاكة التي عادت للطحين…
والشعب السوداني اثبت انه اقوي الشعوب. بتحمله لكل انواع طقس الحياة القاسي في وقت الحرب
وبالصبر كل شي سوف يعود باذن الله
ونلتقي



