
منذ أن عرف السودان في خارطة الكون والعالم… عرف بانه شعب محب لبعضه رغم اختلاف السحنات في كل اتجاهات السودان.
ومنذ الاحكام الوصائية الانجليزي والثنائي علي السودان… فطن المستعمر لدور القيادات الاهلية فقرب رؤؤس القبائل اليه عبر خطط مدروسه ومحكمه اعدها لهم… انصاع بعضهم لكن السواد الاعظم رفض وقاوم.
والان تفتقت جذور الفرقة من جديد وطفت القبلية علي السطح وذاد خطاب الكراهية وتذايدت وتيرت النعرات القبلية. منذ زمن بعيد وكل حكومة في السودان سارت علي هذا المنوال…
والادارات الاهلية هي راس الرمح في زيادت خطاب الكراهية.. وايضا التباهي بالقبيلة اصبح هو سيد المشهد حتي عند المتعلمين وحملت درجت الدكتوراه.
ومن الملاحظ ان هذا الشي اصبح يعم كل اجزاء الوطن.. حتي داخل المجالس التشريعية التي كان من المنوط بها ترتيب الوضع في المركز والولايات كان هناك تكتل واضح لترجيح بعض كفوف القبائل كما شاهدنا في النيل الابيض ابان الانتخابات.
وحرب الدعم السريع الصريع استفادة من هذا الوضع في المشهد فقربت شيخوخ ونظار القبائل واقامت لهم المؤتمرات واغرتهم بالمال والذهب وعمت عيونهم ونسجت خيوطها العنكبوتية حولهم استساغو الطعم ووقعوا في الفخ… واصبحوا معين لمليشياء الدعم السريع في البوادي والقري والارياف واامدن. واصبحوا اغلبهم قلاع لحماية مرتزقة الدعم السريع. وتسببوا في الخراب والدمار… قتلوا وسرقوا وشردوا اهلهم واصبحوا متعاونين علي القتل.. واباحوا حتي نساء قبايلهم لهولاء الشرازم.
واصبحوا هم البوابة التي ادخلت الجحيم والنار في السودان.
والقاري للاحداث يلاحظ ان اي منطقة دخلها الدعم السريع واستوطن في مفاصلها كانت بعض قيادات تلك المناطق هي السبب بسبب حقد دفين يكنوه لاهل قراهم ومدنهم. وزادوا التفسخ الإجتماعي بسبب حبهم لكي يمتلكوا السلاح والمال والسيارات… بعوا حتي شرف القبيلة لانهم صدقوا وعود الهالكين… بالمنصب والجاه في مقبل الايام… لكن هيهات
والقيادات الاهلية فيهم الشرفاء ابناء القبائل رفضوا الانصياع لهم وبعضهم استشهد في مجازر دموية تاريخية كبيرة.. في المدن والقري والحلال.
واغلب السودانيين الخلص يرفضون القبلية والجهوية ويمنون بان السودان وطن الجميع.



