
علي يوسف تبيدي
بعد طول انتظار معجون بالتفاؤل والأمل، عاد مستشفى أحمد قاسم التخصصي لأمراض وجراحة القلب والكلى إلى أداء رسالته الإنسانية في مجال الطبابة، بروح مواكِبة ومسؤولة، بقيادة الدكتورة هدى حامد، المدير العام للمستشفى. وقد جاءت ضربة البداية من خلال افتتاح حاشد ضم منتسبي المستشفى والمواطنين والضيوف، وعلى رأسهم الفريق إبراهيم جابر، رئيس لجنة العودة، والدكتور هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة الاتحادي، والأستاذ خالد الأعيسر، وزير الثقافة والإعلام، والأستاذ أحمد عثمان حمزة، والي ولاية الخرطوم، إلى جانب عدد من المسؤولين.

ولمس الوفد، الذي قاده الفريق جابر، مظاهر التطور والمواكبة في أقسام العمل الطبي بالمستشفى، والتي شملت جراحة القلب، وزراعة الكلى، والأطفال، والأسنان، والموجات الصوتية، والمعمل، والقسطرة، ورسم القلب، والتشخيص، والعناية المكثفة.
ومن الواضح أن مستشفى أحمد قاسم قد نهض اليوم قوياً ومتماسكاً في مجال أمراض القلب والكلى، بشقيها الجراحي والباطني، ليصبح صرحاً طبياً عملاقاً في أبهى صورة، حتى بلغ مرحلة توطين علاج القلب والكلى داخل البلاد، الأمر الذي يعني تقليص فاتورة العلاج بالخارج، باستثناء المرضى الذين يفضلون تلقي العلاج خارج الوطن.

ويتألق سجل الدكتورة هدى حامد في الأفق، حيث كانت بصماتها واضحة بشهادة الكثيرين، من خلال أعمال متواصلة لفترة طويلة، دون إغفال إسهامات الكادر الطبي بمستشفى أحمد قاسم.
وها هو صرح أحمد قاسم الطبي يعلن استعداده، بثقة متزايدة وفخر ساطع، لعلاج أمراض القلب والكلى الخطيرة، ويا لها من سعادة غامرة لأصحاب هذه الأمراض التي تقشعر منها الأبدان.
لقد كان يوم افتتاح المستشفى بمثابة انطلاقة جديدة للعمل الطبي، وله ما بعده، حيث أصبح علاج أمراض القلب والكلى مرتكزاً على الحداثة، والتجربة الطويلة، والثقة المهنية، والإرث العريق.
إن شغف علاج أمراض القلب والكلى، وما يصاحبه من هموم وأوجاع، سيزول في ظل براعة أطباء مستشفى أحمد قاسم. وعليه، فإننا ندعو مرضى القلب والكلى إلى التوجه إلى صرح أحمد قاسم الطبي، وهم في قمة الابتهاج.



