
دخل أوباش الدعم السريع مدينة سنجة على حين قفلة وأكاد أجزم لو كان الدخول في هذا الوقت لما تم.
لأن مواطن سنجة وما حولها أدرك ماذا تعني له سنجة وترابها فهؤلاء الملاقيط يوم دخولهم سنجة شردوا الأسر وفرقوا بين المرء وزوجه وبين الابن وابيه فكانت أفعالهم تدل على أنهم فعلا ملاقيط لا وازع ديني ولا عرف لديهم.
همهم جمع المال فكان يوم سقوط سنجة كيوم الحشر تماما كما وصفته لي إحدى اخواتنا في أيام النزوح بأنه أشبه بيوم القيامة كما قال تعالى: (يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وابيه* وصاحبته وبنيه)، نعم فر كثير من الناس وتركوا كل شىء وراءهم لأن هؤلاء الغجر صعب التعايش معهم التقيتهم ليلة واحدة هم لا يشبهون البشر شعورهم كثيفة رائحتهم نتنة يتبولون واقفين لا أظن أن لهم دينا ولا يصلون ويتطاولون على الله سألوني عن المال والذهب وقالوا لي أنت استخبارات البرهان واحمل مسبحتي في يدي واردد حسبنا الله ونعم الوكيل فقال لي أحدهم هل تعتقد أن مسبحتك هذه تحلك مننا قلت له الله ينجيني فضحك ساخرا قاتلهم الله فقال لهم قائدهم أتركوه هم أقزام قوم دخلوا سنجة فععاثوا فيها فسادا وكانت قلوبهم ترتجف لأنهم يعلمون أن سنجة عائدة فكان للأبطال كلمة فالتحية لقواتنا المسلحة الباسلة والقوات المساندة لها والتحية للمقاومة الشعبية بولاية سنار وعلى رأسها في ذاك الزمان اللواء أمن (م) عبدالعظيم فضل الله فكان الصمود هو الصمود فكان اللواء ركن علي حسن بيلو قائد الدفاع الجوع قطاع سنار والنيل الأزرق كا جبلا شامخا يشارك في المعارك بنفسه يمتطي مدفعه ولقن الخونة والمارقين درسا لن ينسوه وكان اللواء ركن عبد المنعم عبدالباسط قائد السيطرة وكان كل ضباط الجيش وضباط الصف والجنود وما ملحمة جبل مويا ببعيدة وهي قاصمة الظهر للمليشيا فالأسلحة والذخيرة والمدافع التي رايناها في أعلى الجبل وفي أسفله كفيلة بتخريب كل السودان و نجلس صباحا في حضرة الوالي السابق توفيق محمد علي متعه الله صحة وعافيه واللواء على بيلو يصب لنا شاي الصباح بيديه فيتصل توفيق بالعميد العبادي وتأتي البشريات وفتوحات الدندر والسوكي وبعدها سنجة وكل منطقة تتحرر كانت الحكومة بأكملها تكون فيها اما في يومها أو اليوم الثاني فبتحرير مدينة سنجه كاد الناس أن يموتوا فرحا ووصلناها في يومها عن طريق السوكي لأن الطريق بين سنجة وسنار لم تتم نظافته بعد فكان يوم فرح دخلناها فوجدنا المواطنين يأكلون الموز ويعيشون عليه كما قالوا وأغرقونا بالموز في عرباتنا غمرهم فرحا لم يفرحوه من قبل الكل يحكي عن مآسي الدعم السريع وأفعال الدعم السريع والكل يدعوا على الدعم السريع بأن يشتت الله شملهم ويفرق جمعهم.
هامش أخير
ويمكن النقول إن دخول مليشيا الدعم السريع لمدينة سنجة وتحرير قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها لمدينة سنجة فيه من العبر والدروس ما يجعل المواطن متمسكا بأرضه ولن يبرحها مرة أخرى فحجم التخريب الذي أحدثته المليشيا والمتعاونين مع المليشيا كان كبيرا وحز في نفوس المواطنين ويمكن القول إن النزوح من سنجة كيوم القيامة لم يحصل مرة أخرى فالكل أجزم أن يموت في تراب بيته ولو جاء الفا من أمثال الدعم السريع ومن الدروس والعبر أيضا يجب أن تكون الأجهزة الأمنية صاحية خاصة في التعامل مع المتعاونين فكثيرون رووا لنا بأنهم رأو قبل دخول الدعم السريع الى وسط المدينة من أخرج سلاحه ولبس لبس الدعم السريع فالمتعاون أخطر من الدعامي ويجب أن نتعامل معهم بكل حزم ولو كان أبوك أو أخوك أن رأيت عليه ما يضر الوطن فبلغ الأجهزة الأمنية.
وأخيرا التحية لكل من جعل الخدمات تنساب في المدينة من أول صاحب دفار مليان بضاعة اتى به وباعه للناس والتحية لحكومة الولاية التي وفرت الخدمات حتى عاد مواطن سنجة أسرع ما يكون، والتحية للمدير التنفيذي لمحلية سنجة والذي دخل المدينة ليلة تحريرها ولم يخرج منها فهذه الدروس والعبر يجب أن نعتبر بها وأن لا نفرط في شبر من ولايتنا مجددا وهذا ماهو باين الآن.
وما النصر إلا من عند الله
ولنا عودة
0123998911
Bushraelbushra662@gmil.com



