
الدامر: عوضية قسم الله عبد الوهاب
في إطار الورشة التعريفية لتبادل الخبرات بين وزارة الاستثمار الاتحادية ووزارة الاستثمار بولاية نهر النيل، انعقدت صباح اليوم الجلسة الثانية والتي خُصِّصت لمناقشة موضوع المنطقة الحرة، وسط حضور نوعي وتفاعل لافت من المشاركين الذين أبدوا اهتمامًا بالغًا بالمحتوى الثري المطروح.
وشكّلت الجلسة منصة حيوية للتعريف بمفاهيم شديدة الأهمية شملت الفرق الجوهري بين الأسواق الحرة، والمنطقة الحرة، ومناطق التجارة الحرة، حيث أوضح الاستاذ منتصر أن الأسواق الحرة هي صالات عرض وبيع للسلع الجاهزة، تتواجد غالبًا في المطارات والموانئ ومقار البعثات الدبلوماسية والمنظمات، وتُتيح بيع بضائع معفاة من الجمارك وتُسعَّر بالعملة الحرة، ما يجعلها موجهة لشرائح معينة وفق ضوابط تنظيمية محددة.
في المقابل، تم التأكيد على أن المنطقة الحرة تختلف من حيث الطبيعة والمقصد؛ فهي مساحات جغرافية واسعة مجهّزة لوجستيًا بالبنى التحتية اللازمة، وتُخصَّص لاستقطاب الاستثمارات الصناعية والتجارية الكبرى، وتعمل كبيئات جاذبة لأنشطة إنتاجية متنوعة، مما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وفتح آفاق واسعة أمام المستثمرين.
الأستاذ منتصر خالد الامين
الأمين العام للمناطق الحرة، استعرض خلال المحاضرة التي قدمها أهمية إنشاء منطقة حرة مقترحة في ولاية نهر النيل، مستعرضًا المزايا التنافسية التي تزخر بها الولاية من موقع جغرافي استراتيجي وموارد طبيعية وبنى تحتية محفِّزة على جذب الاستثمارات النوعية.
الجلسة التي اتسمت بالحيوية والتفاعل المكثف، خرجت بتوصيات عملية من شأنها الإسهام في بلورة رؤية استراتيجية لتطوير منظومة المنطقة الحرة، وتعزيز التكامل بين مستويات الاستثمار الاتحادي والولائي بما يخدم الأهداف التنموية.



