حوارات

وزير الصحة المكلف في ولاية الجزيرة لــ(المسار نيوز) (1): ما شهدناه بعد التحرير كان تدميرا لجميع المرافق الخدمية وسرقة لجميع المقتنيات والأجهزة والمعدات التي تساعد على تقديم الخدمات الصحية

دكتور أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي: القطاع الصحي بولاية الجزيرة يعتبر من أكبر القطاعات الصحية في السودان و يمثل 20% من القطاع الصحي بالسودان

نجح مستشفى جراحة الأطفال في إجراء عملية فصل توأم سيامي بعد أيام معدودة من تحرير الولاية
بعد الشهرين ونصف من التحرير نجحنا في استرداد 60% من كوادرنا الصحية وكانت كافية لتقديم الخدمات للمواطنين الموجودين
نتوقع في العام 2026 أن لا تكون لدينا أية مشكلة في الكوادر الطبية
الرعيل الأول من كوادر وزارة الصحة أورثنا نظاما صحيا قويا ساعدنا في استيعاب العدد الكبير القادم إلينا من الخرطوم والولايات الأخرى

حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ

مقدمة الحوار:
تعتبر وزارة الصحة في ولاية الجزيرة من أكبر وأهم المؤسسات والوزارات الخدمية، حيث ظلت تضطلع بأدوار متعاظمة في تقديم الخدمات الطبية بصورة ممتازة.
قناة المسار وصحيفة المسار نيوز قامتا بإجراء حوار مع وزير الصحة في ولاية الجزيرة دكتور أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي للحديث عن حجم الدمار الذي تعرضت لها المؤسسات الصحية من قبل أوباش الدعم السريع.
وقال دكتور أسامة إن ما شاهدناه بعد تحرير ولاية الجزيرة وحاضرتها مدينة ود مدني من مليشيا الدعم السريع طاعون العصر كان تدميرا لجميع المرافق الخدمية والصحة ليست استثناء، شهدت دمارا ونهب وسرقة لجميع المقتنيات والأجهزة والمعدات التي تساعد على تقديم الخدمات الصحية، وتم تهجير المواطنين والكوادر الصحية، وعند الرجوع كانت الكارثة كبيرة جدا،وأضاف لكن بإرادة كواردنا الصحية المنتشرة على نطاق الولاية وبفضل خطط الحكومة في العودة السريعة للعمل وتقديم الخدمات اعطتنا دافعا كبيرا جدا والناس شمرت عن ساعد الجد.. فإلى مضابط الحوار:

IMG 20260117 WA0019

السيد الوزير.. مرحبا بك.. حدثنا عن حجم الدمار الذي أصاب المؤسسات الصحية من قبل أوباش الدعم السريع وما هي المجهودات التي بذلت فيما يتعلق بالإعمار وعودة القطاع الصحي في ثوبه الجديد؟
في البدء نشكر قناة المسار وصحيفة المسار نيوز ومتابعيها، في مثل هذه الأيام من العام 2025 شهدنا تحرير ولاية الجزيرة من دنس المليشيا طاعون العصر.
وما شاهدناه بعد التحرير كان تدميرا لجميع المرافق الخدمية والصحة ليست استثناء، شهدت دمارا ونهب وسرقة لجميع المقتنيات والأجهزة والمعدات التي تساعد على تقديم الخدمات الصحية، وتم تهجير المواطنين والكوادر الصحية، وعند الرجوع كانت الكارثة كبيرة جدا، لكن بإرادة كواردنا الصحية المنتشرة على نطاق الولاية وبفضل خطط الحكومة في العودة السريعة للعمل وتقديم الخدمات اعطتنا دافعا كبيرا جدا والناس شمرت عن ساعد الجد.
لكن واحدة من الإشكاليات الكبيرة التي كانت تواجهنا هي أن القطاع الصحي في ولاية الجزيرة يعتبر من أكبر القطاعات الصحية في السودان و يمثل 20% من القطاع الصحي في السودان. وبالتالي حجم الدمار والعمل المطلوب للعودة كان تحد كبيرا بالنسبة لنا والناس لم يصبها اليأس وكانت دوافعها الانتصار وفرحة التحرير.

IMG 20260117 WA0017
السيد الوزير.. المجهودات التي بذلت في الإعمار إلى أي مدى أسهمت في استقرار القطاع الصحي ومكنت الوزارة من أداء دورها المنوط بها؟
بعد التحرير مباشرة كان الجميع متلهف للعودة من الولايات التي هاجروا إليها والكل كان يتسابق للعودة وشهدنا عودة سريعة للكوادر الطبية وحتى الكوادر الصحية التي كانت خارج السودان وفقوا أوضاعهم خارجيا، وهذه العودة ساعدت في تقديم الخدمات الصحية التي يحتاجها الناس في وقتها. تزامن ذلك مع عودة المياه والكهرباء وهذه ساعدت كثيرا في العودة للمواطنين بشكل كبير.
ولا أذيعك سريعا إذا قلت لم تواجهنا أية صعوبات، وتمثلت الصعوبات في أن العودة كانت أكبر من حجم الرجوع للعمل وهذه اعطتنا دافعا لتقديم الخدمات بالشكل المطلوب وبالتالي العودة كانت سريعة وعودة الخدمات كانت أسرع بالرغم من أن قطاع المياه والكهرباء كان مدمرا، لكن بفضل دعم ولاية الجزيرة بقيادة السيد الوالي ووزارة المالية نجحنا في استعادة الخدمات بالسرعة المطلوبة.
وأشير هنا إلى واحدة من الأشياء المهمة جدا والنجاحات الكبيرة تمثلت في الشراكات المجتمعية لمواطني الولاية في القرى والمدن الذين هبوا ووقفوا ودعموا دون انتظار كل في مكانه. وهذه الشراكات تشبه إنسان الجزيرة وأستطعنا تجاوز جميع الصعاب.
السيد الوزير.. الوزارة في فترة وجيزة بعد التحرير والعودة.. هل وجدتم استجابة من الكوادر؟ وهل جميع الكوادر عادت للقطاع الصحي؟
من هنا لا بد من ارسال التحية لقوات الشعب المسلحة والقوات المساندة لها التي وجدنا منها الدعم الكبير بعد العودة في كيفية تقديم الخدمات بالصورة المطلوبة، حيث كان هناك عملا مشتركا في البدايات الأولى بعد التحرير تمثل في نقل المصابين والجرحى إلى محلية المناقل والولايات الأخرى.

IMG 20260117 WA0018
بعد التحرير طرحنا العودة للكوادر الصحية وكان لدينا تواصل مع الكوادر الكبيرة المنتشرة في السودان وبدأت العودة تباعا وخلال الشهرين ونصف بعد التحرير نجحنا في استرداد 60% من كوادرنا الصحية وكانت كافية لتقديم الخدمات للمواطنين الموجودين.
وبعد شهر رمضان بدأت العودة الحقيقية للكوادر وجميع الكوادر الآن موجودة في ولاية الجزيرة ونتوقع في العام 2026 أن لا تكون لدينا أي مشكلة في الكوادر الطبية، والكوادر الموجودة الآن تغطي الحاجة المطلوبة لتقديم الخدمات المختلفة.
السيد الوزير.. المستشفيات التخصصية التي تعمل في الولاية أصبحت تؤدي في مهامها.. حدثنا عن حجم المجهودات التي بذلت في المجهودات الصحية؟
في البدء لا بد من الاشادة بالرعيل الأول من كوادر وزارة الصحة، وأعتبر أننا من المحظوظين حيث وجدنا نظاما صحيا قويا، إضافة إلى المجهودات التي بذلت في السنين السابقة بإنشاء المراكز المتخصصة وإنشاء المستشفيات وإدخال الكثير من التخصصات والأجهزة والمعدات وهذا عمل سنين عديدة تعاقب على تقديمها الكثير من الولاة والوزراء والمدراء العاميين، إضافة إلى الشراكات الكبيرة التي كانت تتمتع بها ولاية الجزيرة وبدورها ساعدت في إنشاء هذه المراكز المتخصصة والمستشفيات، ومعروف أن المجتمعات مجتمعات داعمة بشكل كبير في قطاع الخدمات الصحية وإنشاء المراكز الصحية والمستشفيات العامة والمستشفيات الريفية تنتشر في بقاع ولاية الجزيرة من الداعمين والخيرين، وبفضل الرعيل الأول استطعنا أن نرث نظاما صحيا ممتازا، وشهدنا مرونة هذا النظام وقوته عند حضور أهلنا في الخرطوم إلى ولاية الجزيرة حيث نجحنا في استيعاب العدد الكبير من القادمين إلينا من ولاية الخرطوم والولايات الأخرى، وكنا نعمل على ارث قوي وكبير وبه خبرات كبيرة جدا استعنا بها وأخذنا بآرائها ولم تكن هناك أي صعوبة في عودة المؤسسات الصحية بصورة سريعة والمتخصص منها بالذات، و عودة الكوادر الصحية يدل على مدى الالتزام الكبير منها، وبفضلها نجحنا في إجراء عملية فصل توأم سيامي بعد أيام معدودة من تحرير الولاية وحاضرتها مدينة ود مدني وذلك بمستشفى الأطفال، وهذا يدل على الالتزام الكبير للكوادر الصحية وقدرتها على احداث الفارغ، ومن هنا نحي البروفيسور فيصل نقد الذي كان من أول الحاضرين إلى الولاية بعد التحرير وكان يعمل معنا ليس في مجال جراحة الأطفال فحسب بل كان يقدم لنا الخدمات والاستشارات التي ساعدتنا كثيرا وكذلك دكتور عبد المنعم الطيب ودكتور صلاح ودكتور محمد بشرى في مناظير الجهاز الهضمي وتم ارجاع العمل في جهاز المناظير بشكل سريع وكذلك دكتورة مرام من أوائل الحاضرين وبدأنا العمل في العلاج الكيميائي لمرضى السرطان وكانت في تلك الفترة لا توجد كهرباء، لكن بفضل دعم أمانة حكومة ولاية الجزيرة في توفير الجازولين وصيانة المولدات من وزارة المالية وغيرها، كما أشير إلى أن مستشفى الكلى كانت من أوائل المستشفيات التي قدمت خدماتها واستمرت في تقديم الخدمات الجراحية الأخرى والآن اكتمل العقد بعودة مستشفى القلب لتقديم الخدمات بشكل كبير.
هذه الصورة توضح الالتزام الكامل للكوادر الصحية وهذه المسألة غير منفصلة عن المجتمعات الداعمة في الولاية وغير منفصلة عن الخدمات الكبيرة لوزارة الصحة الاتحادية وكانت في تواصل مستمر قبل التحرير وبعد التحرير وقربها مننا سهل علينا الكثير وساعدت في التخطيط والتمويل والدعم لهذه المؤسسات الكبيرة.
نواصل في العدد القادم،،

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى