الرأي والتحليل

من أعلى المنصّة.. ياسر الفادني يكتب: الما بِتَلْحَقوا.. جَدِّعُوا !!

بيان ( تأسيس) الأخير جاء كما تعوّدناه: باهت، مرتبك، ومشحون بأوهام أكبر من مقاسه، بيان كمن يرتدي حذاءً ألبسته له أمريكا، لكن (كل فردة من جهة) ! ، فلا هو قادر على المشي، ولا حتى على الوقوف دون أن يتعثّر في أول جملة،
يقولون إنهم : ليسوا كيانًا طارئًا ولا سلطة موازية، وإنهم قاموا على رغبة ملايين السودانيين الذين أنهكتهم الحرب، يا للسخرية! أي ملايين هؤلاء؟ وأي رغبة هذه التي تولد من فوهات البنادق وتُسقى بدماء الأبرياء؟ أي تفويض هذا الذي يُكتب بالحرق والنهب والاغتصاب؟
هذا ليس كذبًا عاديًا، هذا كذب معلّب، يُعاد فتحه كل مرة بنفس الرائحة
قحت، أو ما تبقى من أشلائها، التي صارت اليوم تُسمّي نفسها تأسيس، لم تتوقف يومًا عن الحلم بالعودة إلى الحكم، منذ أن طرحها البرهان أرضًا وثبّت أكتافها في أكتوبر المجيد، ومنذ ذلك اليوم وهي تجرّب كل الطرق: السياسة، البيانات، الضغوط الخارجية، وحين فشلت جميعها، لم تجد حرجًا في أن تأتي على أسنّة رماح الجنجويد، وتبحث عن سلطة ترقص فوق الجثث، وتبني شرعيتها على أنقاض القرى المحروقة
عدم اعتراف أمريكا بما يسمّى حكومة تأسيس صفعة مدوّية، وضربة قاصمة لدويلة الشر التي خطّطت، ومَوّلت، وروّجت للفكرة، العالم، وبلا رتوش دبلوماسية، كشر عن أنيابه للجنجويد، بعد أن رأى الفظائع التي ارتُكبت باسمهم وباسم هذه التأسيس التي لا تؤسّس إلا للموت والخراب
واليوم، الصورة أوضح من أي وقت مضى:
رأي دولي سالب،
وضربات عسكرية موجعة،
وقفل محكم لخطوط الإمداد
في العلمين السياسي والعسكري، هذا يُسمّى الضربة ثلاثية الأبعاد:
هزيمة في الميدان،
وعزلة في الخارج،
واختناق في الإمداد،
ما فعلته القوات المسلحة في مدني، والخرطوم، والدندر، وسنجة، ليس استثناءً ولا ضربة حظ، بل نموذج يتكرّر وكردفان ودارفور على الموعد، مهما طال الزمن. من يراهن على تعب الجيش لا يفهم معنى هذه المعركة، ومن يراهن على نسيان الشعب لا يعرف السودانيين
إني من منصتي أنظر ….حيث أري…أن الجنجويد وتأسيس سيفعلون كل شيء للوصول إلى السلطة: بيانات، مسرحيات، دموع تماسيح، ودماء حقيقية، لكن النتيجة واحدة، معروفة، ومجرّبة
كما يقول المثل السوداني الذي لا يكذب:
(المابتلحقوا… جدعوا)
(والكديس كان ما قدر يلحق اللبن في المشلعيب، بقول دا عفن ! ).

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى