
في هذه الايام كلما فتحت هاتفك تجد ضجيجا في المنصات ، ستجد ألف منصة تصرخ.
منصة تقول سقطت الدمازين.
منصة تقول سقطت الروصيرص.
منصة تقول: انهارت الفرقة الرابعة.
منصة تقول: هرب الجيش.
68 منصة – كما كشف تقرير وكالة الأناضول التركية – تعمل ليل نهار من فيلادلفيا إلى دبي، تصنع الكذب، وتركب الفيديوهات القديمة، وتقول: هذه هي الحقيقة.
في المنصات، يجلس شباب يحملون جوازات أجنبية، في غرف مكيفة في الخارج، يقبضون الدولارات من المخابرات الإماراتية، ويركبون فيديو قديماً من سوريا أو اليمن، ويقولون: هذا في الدمازين.
وفي الميدان، يقف رجال الفرقة الرابعة مشاة الدمازين، والقوات المساندة لها والمستنفرين جائعون، عطشى، لكنهم واقفون كالجبال، يقولون الدمازين خط أحمر، والنيل الأزرق لن يسقط.
فمن نصدق؟
نصدق من يحمل البندقية في الميدان، ولا نصدق من يحمل الهاتف في الغرفة المكيفة.
نصدق من يقدم دمه، ولا نصدق من يقبض دولاراته.
الحقيقة لا تُصنع في غرفة الدعاية، ولا تُصنع في استوديو فيلادلفيا، ولا تُصنع في غرفة المخابرات الإماراتية.
الحقيقة تُصنع في تراب الدمازين، وفي جبال النيل الأزرق، وفي سد الروصيرص، وفي كباري الدمازين، وفي الأسواق التي يحميها الجيش بدمه.
الحقيقة هي أن الفرقة الرابعة مشاة الدمازين صمدت منذ 15 أبريل 2023، ولم تسقط، ولن تسقط.
الحقيقة هي أن الجيش السوداني في النيل الأزرق تقدم، وحرر مناطق كثيرة،
الحقيقة هي أن أبناء النيل الأزرق، من الفونج والهمج والبرتا والأنقسنا، رفضوا المليشيا، ورفضوا العملاء، وحملوا السلاح مع جيشهم، وقالوا: نحن مع الجيش، نحن مع السودان الواحد،
هذه هي الحقيقة من الميدان، وليست من المنصة.
يكذبون في المنصات لأنهم هُزموا في الميدان.
عندما يهزم الجندي السوداني المرتزق في الميدان، يذهب المرتزق إلى المنصة ليصرخ: انتصرنا.
عندما تحرر الفرقة الرابعة منطقة في النيل الأزرق، تذهب المنصة لتقول: سقطت الفرقة.
هم يعلمون أنهم لا يستطيعون هزيمة الجيش بالبندقية، فيحاولون هزيمته بالكذب، لكن الكذب لا يحرر مدينة، ولا يسقط فرقة، ولا يهزم جيشاً.
الكذب يموت في أول مواجهة مع الحقيقة، والحقيقة في الميدان.
رسالة إلى أصحاب المنصات أنتم تصرخون في المنصات، ونحن ننتصر في الميدان.
أنتم تصنعون الفيديوهات، ونحن نصنع التاريخ.
أنتم تقبضون الدولارات، ونحن نقبض الشهادة.
أنتم تعيشون في فنادق الخارج، ونحن نعيش في خنادق الداخل.
وفي النهاية، التاريخ لا يكتب ما قلتموه في المنصات، بل يكتب ما فعله الرجال في الميدان.
التاريخ سيكتب: في النيل الأزرق، صمدت الفرقة الرابعة مشاة الدمازين، وانتصر الجيش السوداني، والقوات المساندة له وهرب المرتزقة، وسقطت الدعاية.
رسالة إلى الشعب السوداني والي شعب النيل الأزرق لا تصدقوا ضجيج المنصات.
إذا قالوا لكم: سقطت الدمازين، اسألوهم: أين رجالكم في الدمازين؟ أين صوركم من الميدان؟
إذا قالوا لكم: انهار الجيش، اسألوهم: لماذا يهرب مرتزقتكم من الميدان كل يوم؟
صدقوا جيشكم، صدقوا فرقتكم الرابعة، صدقوا مستنفريكم، صدقوا أبناءكم في الميدان.
فالمعركة لا تُحسم بضجيج المنصات، وإنما تُحسم المعركة في الميدان، والميدان لنا، والنصر لنا، والدمازين لنا، والنيل الأزرق لنا، والسودان لنا.
والله أكبر والعزة للسودان ولجيش السودان وللشعب السوداني



