تقارير

الدكتور احمد سيد احمد عمر مدير الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس فرع نهر النيل

حارس الجودة وسلامة المواطن: الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بولاية نهر النيل نموذجًا

تقرير: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر – أحمد الطيب

أولاً: الهيئة في قلب المشهد الاقتصادي والخدمي
الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بولاية نهر النيل ليست مجرد جهة رقابية، بل هي صمّام أمان يُعنى بحماية صحة وسلامة المواطن وضمان جودة السلع والمنتجات المتداولة في الأسواق والمصانع. فهي تقف على خط الدفاع الأول في مواجهة الغش التجاري، وتلعب دورًا محوريًا في تعزيز الاقتصاد المحلي، من خلال الرقابة الفنية على الصادرات والواردات، ومراقبة الصناعات، وضمان مطابقتها للمواصفات الوطنية والعالمية.

IMG 20250529 WA0061
في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، يتعاظم دور الهيئة أكثر من أي وقت مضى، خصوصًا في ولاية نهر النيل ذات الكثافة الصناعية العالية، حيث تنتشر مصانع الأسمنت والتعدين والغذاء والزيوت، وتتنوع المنتجات الزراعية، وتزدهر الحركة التجارية بين الولاية وبقية السودان.
ثانيًا: جهود واضحة وإشراف مباشر من الدكتور أحمد سيد أحمد عمر
برز دور الدكتور أحمد سيد أحمد عمر، مدير فرع الهيئة بنهر النيل، كقائد ميداني وإداري، استطاع أن يرسخ ثقافة الجودة والمعايير الدقيقة وسط منسوبي الهيئة، ومع قطاعات الإنتاج المختلفة في الولاية. عمل الدكتور أحمد على تطوير الأداء المؤسسي، فقاد خطة استراتيجية تهدف إلى الرقابة الوقائية بدلًا عن الرقابة بعد الضرر، وهو توجّه حديث يُعنى بإزالة الخطر قبل وقوعه.
ومن خلال زيارات ميدانية مستمرة، وإشراف مباشر على نقاط التفتيش الجمركي والمخازن والمصانع، أصبح للدكتور أحمد حضور قوي على الأرض، مما عزز من هيبة الهيئة ومصداقيتها. كما عمل على تدريب وتأهيل الكوادر الفنية بالفرع، وإدخال أجهزة فحص حديثة ومعامل متنقلة ساعدت في تسريع وتيرة الفحص والتفتيش دون الإخلال بالدقة.
ثالثًا: ضبط الأسواق.. حملات ناجحة لمنع السلع الفاسدة والمغشوشة
أثمرت الجهود بقيادة الدكتور أحمد سيد أحمد عمر عن ضبط كميات كبيرة من السلع المنتهية الصلاحية أو غير المطابقة للمواصفات. وشهدت الأسواق حملات تفتيشية مكثفة، لا سيما في مناطق الدامر، عطبرة، وبربر، حيث تم سحب سلع غذائية، أدوات كهربائية، وإطارات غير مطابقة للمواصفات، بعضها مقلّد ومهرب.
وقاد فرع الهيئة تنسيقات فاعلة مع نيابة المستهلك، الشرطة الأمنية، وإدارات الصحة بالولاية، مما أسهم في تسريع عمليات الإبادة للسلع الفاسدة، وتقنين المخالفات. ويُحسب للدكتور أحمد تشجيعه لسياسة “التحذير أولًا ثم العقوبة”، ما دفع كثيرًا من التجار والموردين لتصحيح أوضاعهم والتقيد بالضوابط.

IMG 20250529 WA0062
رابعًا: دعم المنتج المحلي وتشجيع التصدير عبر الالتزام بالمواصفات
ولأن الهيئة لا تعمل فقط على قمع المخالفات، بل تهدف كذلك إلى تطوير جودة الإنتاج المحلي، فقد انخرطت في شراكات ذكية مع أصحاب المصانع والمزارع والمصدرين. تم تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لرفع وعي المنتجين بالمواصفات القياسية، وشرح المعايير الدولية المطلوبة للنفاذ إلى الأسواق العالمية.
الهيئة، تحت إدارة الدكتور أحمد، لعبت دور المستشار الفني للعديد من الشركات المنتجة في نهر النيل، لا سيما في قطاع الصمغ العربي، السمسم، الحبوب الزيتية، الرخام والجرانيت، ومنتجات اللحوم، وقد ساعد ذلك في تحسين السمعة التصديرية للولاية، وتقليل معدلات الرفض الخارجي للمنتجات السودانية.
خامسًا: الابتكار الرقابي وتقنيات الفحص الحديثة
شهد فرع الهيئة تطورًا لافتًا في بنيته التحتية التقنية، بفضل المتابعة الحثيثة من الدكتور أحمد سيد أحمد عمر والقيادة العليا للهيئة الاتحادية. تم تزويد الفرع بأجهزة فحص متقدمة للكشف عن متبقيات المبيدات، ونسبة المعادن الثقيلة، ومكونات الأغذية. كما تم تفعيل “الفحص المخبري المتنقل” في نقاط التفتيش والأسواق، مما وفر الجهد والزمن والتكاليف.
الدكتور أحمد لم يغفل أهمية التحول الرقمي، حيث بدأ الفرع في تطبيق نظام إلكتروني لتسجيل شهادات المطابقة، وطلبات المعايرة، مما قلل من التزوير وساعد في تتبع السلع من المنبع إلى المستهلك.
سادسًا: الهيئة والمجتمع.. من الرقابة إلى التوعية
انطلقت الهيئة من كونها جهة تفتيش إلى مؤسسة مجتمعية تنشر الوعي والثقافة الصحية والغذائية. فقد دشنت برامج إذاعية وتلفزيونية، بالتعاون مع قناة نهر النيل وإذاعة عطبرة، لبث رسائل قصيرة تحذيرية وتوعوية، حول المخاطر الصحية للسلع المقلدة، وكيفية قراءة بطاقة المنتج، وأهمية اقتناء السلع ذات العلامات الموثوقة.
كما تم تنفيذ عدد من المحاضرات التوعوية في المدارس، والجامعات، والأسواق، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، والاتحاد العام لحماية المستهلك، مما أحدث حراكًا توعويًا كبيرًا، خاصة وسط ربات المنازل والشباب.

IMG 20250529 WA0063
ختامًا: الدكتور أحمد سيد أحمد عمر.. إدارة حكيمة ورسالة وطنية
من خلال هذا الجهد الشامل، تبرز الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بولاية نهر النيل كنموذج فعّال لحماية المستهلك، ودعم الاقتصاد، ومكافحة الغش، وتعزيز الجودة، تحت إدارة رشيدة يقودها الدكتور أحمد سيد أحمد عمر، المدير الذي استطاع أن يدمج بين الحكمة والرقابة، وبين الحزم والتوعية.
إن الهيئة ليست فقط جهة رقابية، بل هي “مؤسسة وطنية ذات رسالة” – كما يؤكد الدكتور أحمد دائمًا – تقف سداً منيعاً في وجه الغش والخداع، وتعمل بكل مهنية في سبيل سودان خالٍ من السلع الضارة، وسوق يعبّر عن الجودة والضمير.
ولعل تجربة نهر النيل، بقيادة هذا المدير المتفاني، تصلح لأن تُعمم على بقية الولايات، وتُدرج كنموذج يُحتذى به في بناء مؤسسات الدولة القوية.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى