الرأي والتحليل

ابراهيم مدثر هيما.. اجراس الخير تطرق للاستاذ الانساني عبدالله العاز مدير الادارة العامة للميزانية

تحية امتنان للأستاذ عبدالله العاز: قامة من قامات الوفاء ونموذج إنساني نادر
في زمن تراجعت فيه القيم الإنسانية تحت وطأة الانشغال بالمصالح والأعباء الوظيفية، يطل علينا الأستاذ عبدالله العاز، مدير الإدارة العامة للميزانية بوزارة المالية بالولاية الشمالية، كمثال ناصع للضمير الحي والكرم النبيل. لم يقف عند حدود ما تُمليه عليه وظيفته، بل تجاوزها بوجدانه الحي، ويده الممدودة بالعطاء، ليُسهم في تخفيف معاناة الزميل الإعلامي هشام أحمد المصطفى (أبو هيّام)، الذي يواجه أزمة صحية صعبة.
إن موقف الأستاذ عبدالله العاز لم يكن مجرد دعم عابر، بل كان علامة فارقة في سجل الوفاء السوداني، ورسالة ضمنية تقول إن الوطن ما زال بخير، وإن الكرم الأصيل لا يزال يسكن بيننا في هيئة بشر.
من هو عبدالله العاز؟.. صوت الميزانية وعدالة التوزيع وضمير الإنسان
الأستاذ عبدالله العاز ليس فقط مسؤولًا عن إدارة واحدة من أكثر مفاصل الدولة حساسية؛ بل هو قلب نابض بالعدالة والإحساس. عمله اليومي محاط بالأرقام والجداول، ولكن قلبه لا يزال يستشعر نبض الناس ومعاناتهم. وفي وقت تنحسر فيه القيم الإنسانية في دهاليز البيروقراطية، يثبت لنا العاز أن العطاء لا يحتاج لمنصب، بل لضمير حي وإرادة نقية.

IMG 20250616 WA0064
اشتهر الرجل بين زملائه بالبساطة والصدق والإخلاص، فهو هادئ في حضوره، عميق في تفكيره، وحاسم في مواقفه، خاصة حين يتعلق الأمر بمساعدة الآخرين.
هشام أحمد المصطفى “أبو هيّام”.. صوت صداح بالحق والإبداع والصدق
الإعلامي هشام أحمد المصطفى، المعروف بلقب “أبو هيّام”، ظل طوال مسيرته الإعلامية جنديًا مجهولًا في ميدان الكلمة، وصوتًا شجاعًا في زمن الصمت. لم يكن من الباحثين عن الأضواء، بل كان يركض نحو الحقيقة، ويُسلط الضوء على مكامن الخلل والألم، ويسعى بإخلاص لبناء وعي مجتمعي رشيد.
أبو هيّام كان وما يزال صاحب قلمٍ حرّ، ولسانٍ لا يخشى لومة لائم، دافع عن قضايا البسطاء، ولامس جراحهم دون تكلّف، وكان جزءًا من صوت المجتمع. إلا أن القدر شاء أن يمر بظرف صحي بالغ القسوة، ألزمه الفراش، وجعل من رحلة العلاج تحديًا نفسيًا وماديًا كبيرًا.
موقف إنساني خالد في وجداننا: العطاء في زمن الحاجة
في لحظة فاصلة من الألم والاحتياج، ترجل الأستاذ عبدالله العاز من مقعده الوظيفي، وارتدى ثوب الأخ والصديق والإنسان، وقدم دعمًا كريمًا، يُجسد أن الأصل فينا هو الخير، وأن القلوب الصافية لا تموت مهما ضاق الواقع.
لم يسأل العاز عن الجهات المعنية، ولم ينتظر التعليمات، بل بادر من تلقاء نفسه، وقدم مساهمة مادية ملموسة، وروحية معنوية عظيمة، خففت عن هشام عبء العلاج وأوجاع العزلة، وأعادت إليه شيئًا من الأمل.
وما يجعل الموقف أكثر تألقًا أنه تم دون بهرجة أو إعلام أو ادعاء بطولة. هو فعل إنساني صرف، نابع من روح الوفاء وسجية الكرم التي فُطر عليها أبناء هذا الوطن، خاصة من تربوا على العطاء دون منٍّ أو أذى.
لابد من تقديم مزيد من الدعم للإعلامي هشام أحمد المصطفى (أبو هيّام) لمجابهة تكاليف العلاج وظروفه الصحية
ورغم الموقف النبيل الذي أسعد قلوبنا، لا تزال رحلة العلاج طويلة ومُرهقة، وتحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية. فالمسؤولية لا تقف عند مبادرة فردية، بل ينبغي أن تتحول إلى تيار من الدعم المتواصل، لرد الجميل لهذا الإعلامي الذي لطالما كان في مقدمة صفوف الدفاع عن حقوق الناس.
نداؤنا موجّه لكل من يملك قدرة أو سلطة أو منصة: كونوا سندًا لأبي هيّام في هذه اللحظة الحرجة. ادعموه بالكلمة، بالموقف، بالعون المباشر، أو بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة لتأمين حقه في العلاج بكرامة.
إن هشام لم يكن يومًا طارئًا على الساحة الإعلامية، بل كان صوتًا صادقًا، يستحق أن نرد له بعضًا من جميله، ونقف إلى جانبه كما وقف إلى جانب قضايا الوطن والمواطن.
مسؤولية المجتمع والدولة تجاه من خدموا الكلمة والمجتمع
إن موقف الأستاذ العاز يُعيد طرح سؤال مهم: من يُكرم فرسان الكلمة حين يُصيبهم المرض؟
ألا يستحق الإعلاميون، وهم اللسان الناطق باسم الوطن، مظلة تأمين صحي خاص، ورعاية مهنية تحفظ كرامتهم في المرض قبل الصحة؟
نطالب وزارة الإعلام، واتحاد الصحفيين، ومجالس الولايات، بأن تنشئ صندوق دعم دائم للإعلاميين، خاصة أولئك الذين يُصابون في ميادين الشرف الإعلامي، أو يواجهون ظروفًا صحية استثنائية.

IMG 20250616 WA0062
رسالة شكر ووفاء للأستاذ عبدالله العاز
سعادة الأستاذ عبدالله العاز،
في لحظة تعب فيها هشام، وقست عليه الدنيا، كنت أنت البلسم. وفي زمن صاخب بالأنانية، كنت صوتًا نقيًا للوفاء. نحن لا نُشكرك فحسب، بل ننحني تقديرًا لموقفك، ونسجّل لك بأحرف من نور هذا الموقف الإنساني الذي أثلج القلوب.
لقد قدّمت درسًا عميقًا في الإنسانية، أبلغ من آلاف الخطب والشعارات. وكنت خير قدوة للمسؤول الذي لا ينفصل عن مجتمعه، ولا يعيش داخل أسوار وظيفته، بل يمتد بجناحيه ليحتوي من يحتاج إليه.
نسأل الله أن يجعل ما قدّمته في ميزان حسناتك، وأن يُبارك في رزقك وعافيتك، وأن يُكثر من أمثالك في مؤسسات الدولة.
دعوة مفتوحة: لنُشعل شموع الدعم بدلًا من انتظار النور
لنجعل من قصة العاز وأبو هيّام بداية لثقافة جديدة في السودان: ثقافة التكافل الفعلي، ورد الجميل للمبدعين الذين يتألمون في صمت.
لنجعل من مؤسساتنا جسورًا للرحمة، ومن مسؤولينا سفراء للإنسانية.
ولننشئ مبادرات شعبية تحت شعار:
“معًا لهشام.. الإعلامي الذي لم يتأخر عنّا، فلنكن اليوم نحن في مقدمة من لا يتأخر عنه”.
ختامًا: المواقف هي من تخلّد البشر لا المناصب
تمر المناصب وتذبل الألقاب، لكن تبقى المواقف النبيلة خالدة في ذاكرة الأوطان والناس.
وموقف الأستاذ عبدالله العاز سيظل محفورًا في وجداننا كواحد من أنبل صور الوفاء، وكجسر محبة بين الإدارة والناس، بين القيادة والضمير، بين المنصب والإنسان.
وللزميل هشام:
صبرك جبال، وأملك لا يُهزم.
دعواتنا القلبية لك بالشفاء العاجل،
وأيادينا ممدودة، وقلوبنا مفتوحة،
ووطنك لن يتركك وحدك.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى