
رضوخا للضغوط المكثفة من قبل أطفالي توجهنا صوب منتزه البستان الترفيهي عند مدخل مدينة كسلا بشرق السودان.
التطبيقات البنكية (بنكك أوكاش ساهل وغيرها) لا مكانة لها في التعاملات المالية عند شباك التذاكر مما دفعني ذلك للاستعانة بصديق للحصول على (الكاش).
توقف العمل في الألعاب بحجة أداء صلاة العشاء لفترة طويلة مما ادخل ذلك حالة من الملل وسط أطفالي.
حسب ما علمت أن المنتزه مملوكا للطريقة البرهانية من أشهر الطرق الصوفية في السودان.
لا بد من مراجعة معايير السلامه للألعاب وذلك لضمان السلامه لأطفالنا حتى لا يتكرر حادث منتزه الرياض العائلي بالخرطوم.
ارتفاع صراخ الأطفال عند ركوبهم للألعاب يدخل فينا الخوف والرعب وكم تمنيت أن تتوقف الألعاب حتى يهبط أطفالي منها بسلام.
منذ دخولي للمنتزه واضع يدي على قلبي خوفا على (فلذات أكبادي) الله لا قدر أن يصيبهم مكروها لحظات عصيبة يصعب وصفها.
الايسكريم يمتاز بدرجة عالية من (التجمد) وكأننا نعيش مع شعب (الإسكيمو) وفي البداية منعتهم من الاستخدام خوفا أن لا تصيبهم (نزلات البرد) إلا أن إصرارهم اجبرني على قبول طلبهم.
صالة ألعاب الأطفال دون سن (الخامسة) متواضعة جدا وألعاب قديمة صوت الموسيقى الصاخب يصيب الآذان بــ(الصمم).
الأغاني الغربية التي تستخدم بصالة الأطفال دون الخامسة كان من الأفضل أن يتم استخدامها بأغانٍ وطنية سودانية حتى يتشبع الأطفال بالروح الوطنية.
مدينة كسلا (غنية) بالموروث الفني والإبداعي من حيث تعدد الشعراء والآدباء ولكنها (فقيرة) فقر (مدقع) من حيث وسائل الترفيه وبالذات للأطفال.
الأمهات في المنازل حباهم الله (بقوة تحمل عجيبة) في الصبر على الأطفال إلا أن غالبية الآباء يضيقون (ذرعا) من تحمل أطفالهم (كلا ميسر لما خلق له).
رحم الله آباءنا وأجدادنا الذين علمونا كيف نعتمد على ذواتنا في كل شيء منذ (نعومة) أظافرنا لا وقت لنا للمنتزهات والملاهي.



