
إن الذي ينظر إلى العالم اليوم بعين البصيرة يدرك بأن هذا العالم قد فارق هدي الوحي ورسالة الإسلام الذي ارتضاه الله دينا للعالمين ( إن الدين عند الله الإسلام ) هو طريق واحد إلى الله وهو طريق السلام وصراطه المستقيم ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) إنه عمل غير صالح ان تسلك طريقا آخر غير طريقه فالسائر على غير الطريق لا تزيده سرعة السير إلا بعدا
تنزل الوحي حسب رشد البشرية وكان يرتقي بهم شوطا شوطا فلما اكملت البشرية رشدها واستكملت وعيها عندها استحقت استكمال الدين ( اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
فهل بعد كل ذلك نحتاج إلى تلفيق أو ترقيع أو اجتهاد بشري محدود
( افغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ) ستجدون في الكتاب كل شيئ نافع يصلح الدنيا ويحقق الأمن والسلام والسعادة ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته ) لقد شهد العالم رسالة الإسلام وهي تتنزل على الأرض عدلا وامنا
لم يتحمل الملأ هذا العدل الذي يحرمهم من الامتيازات واستعمار الدول واخضاع الحكومات ونهب الثروات فكان إلغاء الخلافة الإسلامية والقوانين الإسلامية في الحكم والسياسة والاقتصاد والمعاملات والابقاء فقط على الأحوال الشخصية والعبادات
لذلك ترى اليوم هيمنة الأقوياء وسحق الضعفاء ترى منظمات دولية تراعي مصالحهم ولها حق النقض ولو كان باطلا
نعم رغم ادعاء الحرية والتطور يساق العالم وما يسمونه بالثالث ينساق كالقطيع ليس له إرادة يعلف حسب الحاجة ويوجوع وليس له إلا الطاعة
وعندما تتحدث عن رسالة الإسلام يقولون انه الإرهاب وحد السيف الذي انتشر به
كذبوا ورب الكعبة وهم يدركون إنهم كاذبون ففي قمة النصر الإسلامي الكاسح وجيوشه الجراره كان القرآن يوجههم ( لا اكراه في الدين ) بل كان يقول خاصة لنبيهم عليه افضل الصلاة والسلام ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء )
نحن أشد حرصا على رسالة الإسلام لأننا تجرعنا الظلم والقهر وكذلك العالم الذي بدأ يتلهي واصابه الاحباط فاستسلم وارتمي في أحضان المخدرات والشهوات لعله يجد راحة وما اظنه سيجدها في هذه المنكرات
إن الفضاء المفتوح والأثير المعجز فرصة لتعريف العالم برسالتنا والتي ليست هي رسالة الإسلاميين ولكنها رسالة الإسلام ومهما حاولوا ان ينسبوها للاسلاميين فستظل هي هي رسالة الإسلام
نقول للعالم تعالوا إلى كلمة سواء
نقول لهم أقبلوا على القرآن وهو رسالتنا
فمثلا : تجدون فيه أرقى دستور ومنهج وقانون
( إن الله يأمر بالعدل والإحسان )
( وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل )
( ولكم في القصاص حياة )
تجدون فيه
( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )
( وأحل الله البيع وحرم الربا )
ستجدون فيه روعة التعايش
( وقولوا للناس حسنا )
( يوصيكم
الله في أولادكم )
( والجار ذي القربي والجار الجنب والصاحب بالجنب )
( أوفوا بالعقود )
متعة القرآن لاتنتهي بحد ولا تعد عد
ولكن انظروا ما ورد في اية واحدة وهي توضح ما حرمه الله في رسالته للعالمين والتي ندعوا لها – الا تشركوا بالله شيئا
-وبالوالدين إحسانا
-ولا تقتلوا أولادكم من املاق
-ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن
-ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق
-ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن
-وأوفوا الكيل والميزان بالقسط
-واذا قلتم فأعدلوا ولو كان ذا قربي
-وبعهد الله أوفوا
أين تجدون الإرهاب في هذا
هذه هي رسالتنا تنطق بالحق فإن أراد العالم نظاما جديدا يوفر له المدينة الفاضلة فثم هذه الرسالة



