
أقامت نظارة الحباب اليوم حفل تأبين لفقيد البلاد الوكيل العام لنظارة الحباب الراحل المقيم السيد حسن حامد كنتيباي الذي وافتة المنية بمدينة بورتسودان عقب عودته من رحلة استشفاء طويلة بالعاصمة المصريه القاهرة.
سرادق العزاء أمام منزل الراحل المقيم بحي كوريا أحد الأحياء العريقة بجنوب مدينة بورتسودان كان بمثابة (استفتاء) حقيقي لمكانة وعظمة الفقيد في قلوب الناس.
خرجت مدينة بورتسودان عن بكرة أبيها لتشييع جثمان الراحل المقيم بمقابر سكة حديد حتى ضاقت أركان المقبرة بما رحبت بالرغم من توسعها الكبير.
مدير عام قوات شرطة الجمارك الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم بالرغم من إزدحام جدول عمله إلا أنه فضل الحضور شخصيا لحضور حفل التأبين.
رجل الأعمال أشرف سيد أحمد الكاردينال كان في مقدمة الحاضرين وتبوء مقعده في الصفوف الأولى.
وفود القبائل من شتى بقاع السودان سجلوا حضورا مميزا يتقدمهم وفد تجمع قبائل الحباب بولاية كسلا بقيادة الأستاذ مختار حسين الذي هاتفني منذ تحركه من مدينة كسلا الوريفة.
عمدة العجيلاب العمدة حسن همد ضرار في كلمته أشاد بالمواقف التاريخية والبطولية لنظارة الحباب وأبدع وتفنن في سرد الحقائق التاريخية كابرا عن كابر واصفا نظارة الحباب بأنهم (ملوك أبناء ملوك) فإن رحل منهم فارس سيخلفه مليون قائد.
الراحل المقيم لم يكن محصورا فقط في إطار قبيلته الضيقه بل تجاوزها إلى آفاق أرحب حيث ولد بمدينة طوكر وتلقى تعليمه الأساسي ثم إنتقل إلى مدينة بورتسودان لإكمال تعليمه الثانوي في المدرسة الصناعية.
القائد شيبة ضرار أثناء حديثه في حفل التأبين عدد مناقب الفقيد الراحل الذي وصفه بــ(حمامة السلام) الذي سعى في وحدة حزب مؤتمر البجا وأجرى المصالحة التاريخية ما بين رئيس مؤتمر البجا موسى محمد أحمد والقائد شيبة ضرار.
القانوني الضليع وإبن نظارة الحباب الدكتور عاصم محمود عبدالقادر ورجل الأعمال المعروف ياسين أكد كانوا أول الحاضرين قادمين من مدينة كسلا الوريفة.
الأستاذ إبراهيم أداب من عمالقة ودهاقنة ومؤسسي حزب مؤتمر البجا الذي ينتمي إلى قبيلة الهدندوة كان حريصا للمرابطة في سرادق العزاء منذ بدايته وحتى النهاية يرافقه إبنه عثمان إبراهيم آداب الذي حمل كاميرته موثقا لهذا الحدث الجليل.
نظارة الأمرأر بقيادة الشاب هيناب محمد بدري أبو هدية والشاب النشط إبراهيم إسماعيل جامع سجلوا أسمائهم بأحرف من نور حضورا أنيقا في حفل التأبين.
قيادات ورموز مدينة طوكر مسقط رأس الراحل المقيم شكلوا لوحة معبرة حديثا و حضورا وعبروا عن ما يجيش بدواخلهم وكانت علامات (الحزن والألم) ترتسم في وجوههم.
ناظر عموم قبائل الحباب الناظر حامد محمود حسين كنتيباي ظل متماسكا وقويا وثابتا بالرغم من جسامة الحدث إلا أن (الحزن) ما زال باديا على وجه بالرغم من محاولاته الثابتة بــ(إخفائه) والتظاهر أمام الناس بقوة التحمل والصبر.
اختيار شقيق المرحوم محمود لخلافة الراحل المقيم تم بطريقة سلسة برضاء كامل من قيادة القبيلة وهذا عرف (متبع) في أعراف الإدارة الأهلية التي تتنقل ما بين (الإبن والأخ) وذلك وفقا لتقديرات قيادة القبيلة.
المستشار الصحفي لرئيس مجلس السيادة اللواء دكتور الطاهر أبو هاجة شكل حضورا أنيقا لحفل التأبين ممثلا لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.
تغيب والي ولاية البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور عن حفل التأبين بالرغم من علاقة (المصاهرة) التي تربطه بأسرة الفقيد الراحل المقيم وكان مكان للتساؤل نتمنى أن يكون المانع خيرا.
بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة داخل سرادق العزاء التي بلغت الــ41 درجة حيث (تصبب) العرق من أجساد الحضور إلا أن محبتهم للفقيد كانت أكبر حافز للبقاء في هذه الحالة الإستثنائية إكراما وتقديرا لمكانة الفقيد في أفئدتهم.
حركات الكفاح المسلحة الدارفورية أبت نفسها إلا وأن تعزي في الفقيد الراحل حيث حضرت (بقضها وقضيضها).
قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية الفريق بحري محجوب بشرى (حبسه العذر) من حضور حفل التأبين ولكنه حضر اللقاء بروحه وباحساسه من على البعد ولسان حاله يقول (أنا منكم وإليكم) وستجدوني معكم في أية لحظة ولكن للظروف أحكام.



