الرأي والتحليل

قوى الحرية والتغيير.. صناع الجنجويد وحلفاء الخراب

محمد صلاح ابو رنات
من أكبر جرائم قوى الحرية والتغيير أنهم لم يكتفوا بالتحالف مع مليشيا الجنجويد بل صنعوا منها لاعبا سياسيا رئيسيا في الدولة رغم أن التاريخ القريب يشهد بأن حميدتي لم يكن أكثر من أداة بيد البشير مجرد قائد مليشيا وظيفتها الحراسة والبطش نيابة عن النظام. لكن بعد سقوط البشير كان المشهد مختلفا:
التأهيل السياسي للجنجويد
الحرية والتغيير هم من منحوا حميدتي شرعية سياسية حين جلس على رأس وفد الحكومة في مفاوضات السلام بجوبا.
وهم من نصبوه نائباً لرئيس مجلس السيادة عبر الوثيقة الدستورية التي وقعوها معه بأيديهم.
تمكين اقتصادي غير مسبوق
حمدوك الذي أتى بدعم الحرية والتغيير سلم حميدتي رئاسة اللجنة الاقتصادية وبذلك أصبح اقتصاد البلاد في قبضة المليشيا.
لم يكن ذلك خطأ سياسيا عاديا بل كان جريمة في حق الشعب السوداني إذ مكن الجنجويد من نهب موارد الدولة.
تحالفات بعد الحرب
بعد اندلاع الحرب بينما كان الجنجويد يقتلون ويغتصبون وينهبون المواطنين لم يتردد قادة الحرية والتغيير في توقيع اتفاق أديس أبابا مع حميدتي.
لم يكتفوا بذلك بل أطلقوا معه مشروع حكومة تأسيس في خيانة جديدة لدماء الضحايا.
شعار الابتزاز الإطاري أو الحرب
قوى الحرية والتغيير استخدمت هذا الشعار وكأن الوطن لا يساوي عندهم شيئا سوى مقاعدا للسلطة اما أن يقبل الناس باتفاقهم مع المليشيا أو تدفع البلاد إلى الحرب.
من أراد أن يعرف من صنع حميدتي السياسي ومن جعله ندا للمؤسسة العسكرية وللدولة السودانية لا يذهب بعيدا إنهم قوى الحرية والتغيير.
لقد انتقل حميدتي من مجرد كلب حراسة للبشير إلى رئيس لجنة اقتصادية و شريك سياسي و قائد تحالف مدني وكل ذلك لم يكن ليحدث لولا خيانة وانتهازية هذه القوى.
قوى الحرية والتغيير ليسوا قادة ثورة ولا ممثلين للشعب بل هم عصابة صنعت الخراب وتحالفت مع القتلة باعت دماء السودانيين في أسواق السياسة. ومن يحاول اليوم التنصل من هذه الجرائم لا يساوي أكثر من صعلوك بلا قيمة..

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى