الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: مشاركات جهاز المخابرات السوداني الخارجية.. أهمية الحضور وخطورة الغياب

سجل جهاز المخابرات العامة السوداني إسمه في دفتر الحضور في مؤتمر أجهزة المخابرات العالمية المنعقد في الفترة من 21 إلى 23 من شهر سبتمبر الجاري في عاصمة دولة أذربيجان باكو.
السؤال الذي يقفز إلى الأذهان ماذا يستفيد السودان من المشاركة في هذا المؤتمر وماذا سيخسر إذا تغيب عنه؟؟؟.
قطعا سيستفيد السودان الكثير والمثير منه ما يعرف ويقال لعامة الناس ومنه ما يكون في طي الكتمان وفي غاية السرية وذلك لخصوصية وخطورة المعلومات.
وسيخسر السودان خسارة فادحة إذا تغيب عن مثل هذه المؤتمرات لأنها بإختصار شديد هي بمثابة (المطابخ) التي تطبخ فيها السياسات وعليها تنبني القرارات.
السودان في معركة (مفتوحة) التأمر الخارجي عامل أساسي فيها فلا بد من الإنفتاح الخارجي وتوصيل صوت السودان.
المؤتمر فرصة ذهبية للنقاش والتفاكر وهذا من شأنه (إزالة الغبش) في أذهان الكثيرين من قادة بعض الدول الذين يتلقون معلوماتهم من طرف واحد.
دبلوماسية المخابرات من أخطر الأسلحة (الناعمة) ذات الأثر الفعال والباقي وهنالك معلومات غائبة عن أذهان الكثيرين أن كل قرارات الدول المصيرية تنبني على بوصلة أجهزة المخابرات.
تكتسب المشاركة في هذه المؤتمرات في هذا التوقيت الحالي أهمية قصوى وذلك لتعقيدات المشهد الأمني الإقليمي والدولي.
مشاركة 65 دولة من كل قارات العالم في المؤتمر حدث لا يستهان به ولربما زيارة كل دولة على حدى يكلف ذلك أموالا طائلة ويهدر وقتا طويلا ولكن بمجرد تجمعهم في هذا المؤتمر تكون فرصة ذهبيه للنقاش وتمريرما لا يمكن الإفصاح عنه.
وينعقد المنتدى تحت عنوان (دور التعاون المتبادل بين الأجهزة الأمنية في منع الأزمات الإنسانية خلال الهجمات الإرهابية والنزاعات المسلحة) وكذلك الكوارث الإنسانية والبيئية والتكنلوجيا العالمية.
ويتمثل الهدف من اللقاء في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأجهزة الأمنية للدول المشاركة من أجل مواجهة التحديات الأمنية المستجدة والتقليل من الآثار الإنسانية المترتبة على النزاعات والكوارث.
وعلى هامش المنتدى إلتقي المدير العام لجهاز المخابرات العامه السوداني الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل بمجموعة من نظرائه قدم من خلاله تنويرا شاملا على مجريات الأحداث في السودان وتقديم معلومات موثقة عن الجرائم التي إرتكبتها مليشيا الدعم السريع في حق المواطنين العزل إلى جانب مواضيع أخرى (غير قابلة للنشر).
في مثل هذه المؤتمرات يتم عقد العديد من (الصفقات الأمنية) إلى جانب (تحييد) مواقف العديد من الدول المعادية للسودان إلى جانب كسب أصدقاء جدد يمكن التعويل عليهم في مقبل الأيام.
ملف العلاقات الخارجية من أخطرالملفات إدارته يحتاج إلى حكمة ودراية وكان بمثابة الثغرة التي أستهدف السودان من خلالها فلا بد من تأمينها وذلك من خلال الاستفادة من تجارب الماضي.
تحسين صورة السودان خارجيا أن كان في السابق (فرض كفاية) فاليوم أصبح (فرض عين) تحتمه ضرورات المرحلة وما كل ما يعرف يقال.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى