الأخبارالأخبار المحلية

والي جنوب كردفان يحسن الاختيار.. محمد بخيت كباشي الرجل المناسب في المكان المناسب

الكلام الدغري بقلم: هشام أحمد المصطفى أبو هيام - الحلقة الأولى

IMG 20261102 WA0003 1 IMG 20261102 WA0005

لم يكن قرار والي ولاية جنوب كردفان باختيار الأستاذ محمد بخيت كباشي مديراً عاماً للمالية والقوى العاملة بالولاية، مجرد قرار إداري روتيني لملء مقعد شاغر، بل كان قراراً استراتيجياً بامتياز، وقراراً حكيماً جاء في توقيت استثنائي وحساس للغاية، يعكس قراءة عميقة وواعية من السيد الوالي لواقع الولاية وتحدياتها الاقتصادية والأمنية والتنموية والاجتماعية.

إن المتابع لمسيرة ولاية جنوب كردفان يدرك أن معركة الولاية اليوم ليست معركة عسكرية وأمنية فقط، رغم أهميتها، بل هي في الأساس معركة اقتصادية وتنموية وخدمية، معركة توفير لقمة العيش الكريمة للمواطن، ومعركة تسيير دولاب الدولة في ظل الحرب وشح الموارد وتوقف الدعم المركزي، وهذه المعركة الشرسة لا يمكن أن يقودها إلا رجال من طراز خاص، رجال لهم همة عالية لا تلين، وخبرات تراكمية متراكمة عبر السنين، وأمانة ونزاهة مشهود لها، وقدرة فائقة على تصريف مهام الولاية وتسيير أمورها بكل حكمة واقتدار.

وهنا يحق لنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان للسيد والي ولاية جنوب كردفان، فقد أحسن الاختيار وأصاب كبد الحقيقة، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، في وقت كانت فيه الولاية أحوج ما تكون إلى رجل دولة حقيقي على رأس أهم مرفق سيادي وهو المالية.

حتى نفهم أهمية هذا الاختيار، لابد أن نفهم أهمية ولاية جنوب كردفان نفسها. إن جنوب كردفان ليست مجرد ولاية من ولايات السودان، بل هي ولاية بوزن دولة، وهي قلب السودان النابض وسلة غذائه الحقيقية، ومخزن ثرواته الظاهرة والباطنة.

لقد حبا الله هذه الولاية بكل مقومات النهضة. فعلى صعيد الزراعة، تمتلك ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة، تصلح لزراعة كل شيء، من الذرة والدخن والسمسم والفول السوداني والكركديه والقطن. وعلى صعيد الثروة الحيوانية، تمتلك أكثر من ثمانية ملايين رأس من الأبقار والأغنام والماعز والإبل. وعلى صعيد الثروة الغابية، تذخر بغابات الصمغ العربي الذي يحتكر السودان 80% من إنتاجه العالمي. أما الثروة المعدنية فباطن أرضها يزخر بالذهب في مناطق الليري وكالوقي وتلودي، والنحاس والحديد والكروم.

إن الوضع الأمني في جنوب كردفان وضع خاص ومعقد للغاية ويحتاج إلى رجل قوي بكل ما تحمل الكلمة من معنى. فالولاية تقع على خط التماس، وتجاور ولايات ملتهبة، وبها جيوب للتمرد، كما أنها تستقبل يومياً مئات الأسر النازحة.

في مثل هذا الوضع، الإدارة العامة للمالية هي إدارة حرب حقيقية. فهي مطالبة بتمويل العمليات الأمنية، وتوفير مرتبات القوات النظامية والمقاومة الشعبية والمستنفرين، وتوفير وقود الآليات العسكرية، ودفع مرتبات العاملين في الدولة، وتسيير دولاب العمل الحكومي، كل ذلك في ظل شح الموارد وارتفاع الأسعار وتوقف الإيرادات الاتحادية.

هذا الوضع المعقد لا يمكن أن يديره موظف تقليدي، بل يحتاج إلى رجل دولة حقيقي، رجل ميداني، رجل له قدرة عالية على تصريف مهام الولاية، رجل يفكر خارج الصندوق، يبحث عن موارد جديدة، يقلل المنصرفات غير الضرورية، يوجه المال نحو الأولويات الحقيقية وهي الأمن ومعاش الناس، وهذا بالضبط ما وجده السيد الوالي في شخصية الأستاذ محمد بخيت كباشي.

إن الأستاذ محمد بخيت كباشي ليس مجرد اسم جديد، بل هو تاريخ طويل ومشرف من العمل المالي والإداري النزيه، وهو واحد من أبناء جنوب كردفان الخلص الأوفياء، الذين شربوا من ماء كادقلي العذب وترعرعوا في جبالها الشامخة، يعرف كل شبر في الولاية.

أما عن الأمانة والنزاهة، فيشهد له القاصي والداني بأنه مثال للموظف النزيه عفيف اليد واللسان. في زمن كثر فيه الفساد، ظل هذا الرجل محافظاً على نقائه ونظافة يده وبياض سيرته، لم تتلطخ يده يوماً بمال حرام، وهذه هي الثروة الحقيقية. فالنزاهة في المالية هي أساس كل شيء.

ويتميز الأستاذ كباشي بالهمة العالية التي لا تعرف الكلل ولا الملل، فهو رجل لا يعرف المستحيل، يعمل ليل نهار، تجده في مكتبه قبل الموظفين بساعات ويخرج بعدهم بساعات، يتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة.

إن ما يميز الأستاذ كباشي أيضاً هو خبراته التراكمية الهائلة التي تمتد لأكثر من عشرين عاماً في مجال الإدارة المالية والمحاسبة والميزانيات والتخطيط الاستراتيجي. فقد تدرج في السلم الوظيفي خطوة خطوة، بدأ موظفاً صغيراً في إحدى المحليات، ثم محاسباً، ثم مديراً لإدارة، ثم مديراً عاماً للمالية، حتى أصبح اليوم مديراً عاماً للمالية والقوى العاملة، وهذا التدرج أكسبه خبرة ميدانية حقيقية لا تتوفر لمن يأتون بالباراشوت.

ختاماً، فإننا في قناة وصحيفة المسار، نتقدم بخالص الشكر والتقدير للسيد والي ولاية جنوب كردفان، على هذا الاختيار الموفق والمسدد، فقد أثبت أنه رجل حكيم وبعيد النظر، وأنه عندما اختار الأستاذ محمد بخيت كباشي إنما وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

ونحن على ثقة تامة، بأن ولاية جنوب كردفان سوف تشهد في عهد الأستاذ محمد بخيت كباشي نقلة نوعية حقيقية وكبيرة في مسيرتها التنموية والاقتصادية، نقلة يشعر بها المواطن البسيط في معاشه اليومي، وفي الخدمات الصحية والتعليمية والمياه والكهرباء، وفي الأمن والاستقرار.

نواصل في العدد القادم..

← رجوع

شكرًا لردكم ✨

 

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى