
خالد سلك أكثر الشخصيات المكروهة في تاريخ السياسة السودانية ، مثلا انا اعرف التعايشي قائد طلابي سابق ، و انحاز إلى اهله و اتبع الغريزة و وضع مثال الحداثة جانبا ؛ و محمد الفكي رجل بسيط في واقع معقد ، و على محياه ترتسم طفولة بكر و يتفوه بما يظنه الصدق ، كما قلت ود الفكي ابسط من ان يصير عميلا.
و سلك يختلف عن المرضى النفسيين من كهول الجمهوريين المصابون بالكيزانوفوبيا و الخرف امثال النور حمد و عمر القراي و لا عميل واضح المشروع مثل عبد الباري و شيخه حمدوك. لكن سلك خسيس بالفطرة ، يعلم انه لا يتورع في اقتراف اخس الأعمال وضاعة لمشروعه الذاتي، فهو يعتقد ان بمستطاعه توظيف التناقضات لكسبه الذاتي فسلك يمكن أن يضحي بالرجولة و المروءة في سبيل المنفعة الشخصية الضيقة . النور حمد يريد أن يتخلص من الكيزان بصدق لان لديه جرح قديم، و التعايشي منحاز للعرق ، و ود الفكي يؤمن بأن الشارع السوداني ملكه و يستطيع التحكم بإيقاعه صعودا و هبوطا مثل شارع المين بجامعة الخرطوم بثقافته السياسية الطالبية فما ان يقول هبوا تهب الجماهير إلى حيث يشاء .
لكن سلك يختلف عن جميع هؤلاء ، سلك بينه و بين نفسه يعلم انه مشترى من سوق نخاسة السياسة و هو يحتقر نفسه و بعد أن تحدث بلغة الببغاء و البط اليوم سيزداد احتقارا لها.
سلك رمز للإنداية السياسية التي لا يتورع مرتادوها عن بيع ابائهم و أمهاتهم في سوق النخاسة جواري و عبيد .
سلك يسلك سبيل الوضاعة و هو يعمل لأجلها ، فقد شاهدت الجنجويد من أبناء العطاوة يتحدثون بطلاقة بدوية، عن مشروعهم بصدق و بيان، لأنهم يؤمنون به ، يتحدثون عن مليشيات الجنجويد بفخر لكن سلك احط منهم لانه يتلطخ بوحل القذارة و لا يريد الإيمان بأنها قذراة و يريد أن لا نصدق انها قذارة .
✍️ تبيان توفيق الماحي



