
كوستي: خليل فتحي خليل
استقبلت مدينة كوستي وولاية النيل الأبيض بصورة عامة أعدادا كبيرة ومهولة من الفارين من جحيم الحرب باعتبار أن ولاية النيل الأبيض من الولايات الآمنة.. ولأن الفن يعتبر سفارة قائمة بذاتها.. ومن هؤلاء الوافدين الفارين من جحيم الحرب ما نحن بصدد الحديث عنه في هذه العجالة.. ألا وهو العازف عبد الله صديق ليبيا أو (أبو الصديق) كما يحلو لنا مناداته دوما.
تنحدر أصول العازف عبد الله من ولاية الجزيرة مدينة المسلمية، وتربطه علاقات وصلات مصاهرة بمدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض، وعندما اشتعلت الحرب كانت كوستي ملجأه وقبلته.
وكما هو معروف عن الأستاذ عبد الله صديق معلم موسيقي ويجيد العزف وبمهارة فائقة على أكثر من آلة، كما أنه عضوا في أوكسترا اتحاد المهن الموسيقية في أم درمان، وتخرج في كلية الموسيقي.
كما أنه يجيد الغناء وله صوت طروب وشجي، ما دعاني للكتابة عن الأستاذ عبد الله صديق هو إنسانيته المتدفقة وطيب الخلق وأنيق الدواخل وفنان بكل ما تحمل الكلمة من معان.
دخل الأستاذ عبد الله صديق إلى أوركسترا اتحاد المهن الموسيقية في مدينة كوستي وتغيرت نكهة الموسيقي (دفق عسلو فيها) بكل أريحية هو وعددا من اللذين اتوا معه من الخرطوم.
وسأتحدث عن كل واحد فيهم على أنفراد وفي مساحات منفصلة… بعون الله
كما شارك الأستاذ عبد الله في الدعم النفسي للوافدين إلى ولاية النيل الأبيض خاصة في مدينة كوستي، عزف على أوتار الآلات فأخرج (عصير نحلها).
الكتابة عن عبد الله ليبيا الاستاذ الفنان صعبة، لأنه أحد أعمدة الأوركسترا السودانية القادمين.
ولا بد أن يحتفي به في كل السودان.
عبد الله ليبيا أنت جميل
أنت إنسان وكفى.



