
أم الطيور: عبدالرحمن الكيال
أصدر مجلس إدارة مشروع الفاضلاب نداءً هامًا وعاجلًا للمزارعين، على خلفية الأزمة التي تسبب فيها انقطاع التيار الكهربائي من المحطة التحويلية بالمقرن، مما يهدد المزروعات المستديمة بالجفاف خلال 72 ساعة.
وأوضح المجلس، في بيان صدر اليوم، أنه ظل في حالة انعقاد مستمر منذ اندلاع الأزمة، وتوصل إلى قرارين جوهريين لحماية الموسم الزراعي وضمان استدامة الري في المستقبل.
وجاء القرار الأول بتشغيل المولدات التقليدية لإنتاج كهرباء تكفي لتشغيل طلمبة واحدة فقط، نظرًا لارتفاع تكلفة التشغيل والصيانة، حيث بلغت تكلفة صيانة المولد الواحد 14,800 جنيه، بينما تصل تكلفة التشغيل لعشرة أيام إلى نحو 101 مليون جنيه.
أما القرار الثاني، فتمثل في الاتجاه لتأسيس محطة طاقة شمسية تُعد حلاً جذريًا ومستدامًا لمشكلة الكهرباء بالمشروع. وقدّر المجلس تكلفة التأسيس بنحو 250 مليون جنيه، داعيًا المزارعين للمساهمة في هذا المشروع وفقًا للآتي:
دفع 100 ألف جنيه عن كل فدان من الزراعة المستديمة (أشجار، شتول، برسيم).
دفع 20 ألف جنيه عن كل فدان من بقية المزروعات.
وبحسب البيان، فإن المبلغ المستهدف جمعه يبلغ نحو 150 مليون جنيه، فيما سيتولى المجلس السعي لتوفير بقية المبلغ من مصادر أخرى.
وحدد مجلس الإدارة يوم الثلاثاء الموافق 5 مايو 2025 كآخر موعد لسداد الالتزامات، محذرًا من أن التأخير سيضطرهم إلى العودة مؤقتًا لتشغيل المولد لمدة عشرة أيام إضافية بنفس التكلفة العالية، وهو خيار لا يغني عن الحل المستدام.
وحث المجلس المزارعين على التفاعل الجاد مع هذا النداء، مؤكدًا أن تكلفة تعويض تلف المزروعات أو استخراج المياه الجوفية ستكون أكبر بكثير من المساهمة المطلوبة في المشروع، حيث تبلغ تكلفة الاستخراج نحو 6 ملايين جنيه لكل 5 أفدنة، مقارنة بـ500 ألف جنيه تُدفع للمشروع كجزء من مديونية الري.
وختم المجلس نداءه بمناشدة المزارعين الإسراع في السداد حفاظًا على الموسم الزراعي وتفادي الخسائر الفادحة.



