
المدير التنفيذي للجمعية يقول: لدينا علاقات واسعة مع المجتمعات وخدماتنا تقدم من خلال المراكز الصحية والمستشفيات والعيادات المتحركة
الاهتمام بالإعلام لنشر ثقافة وبرامج الجمعية وسط المجتمعات أحدث نقلة نوعية في مفهوم المسؤولين عكس ما كان في السابق
عبدالله يقول: لم نحظى بدعم ولائي لكن لدينا شراكات مع بعض المنظمات وصندوق الأمم المتحدة للسكان قدم لنا كل ما هو مطلوب
للجمعية عددا من المتطوعين المتعاملين معها بجانب الاهتمام بالنساء الحوامل والدعم النفسي للمتعايشين مع الايدز وهناك خططا وبرامج طموحة
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر – أحمد الطيب
مقدمة الجزء الأول:ـ
تعد جمعية تنظيم الأسرة السودانية فرع الولاية الشمالية من الجمعيات الخيرية الطوعية الرائدة في جانب تقديم الخدمات الصحية والنفسية والارشادية للأسرة، أضف إلى ذلك دورها المقدر وسط قطاعات المجتمع خاصة النساء اللائي استفدن استفادة قصوى من كافة الخدمات والبرامج الارشادية التي درجت الجمعية على القيام بها.
ولا شك أن وجود هذه الجمعية في الولاية الشمالية أحدث نقلة نوعية في جوانب صحية متعددة من خلال تقديم خدماتها عبر المراكز الصحية والعيادات المتجولة التي تجوب محليات وإداريات الولاية وهي مزودة بكل الوسائل والأدوية والمستهلكات التي تعين للفرق الجوالة في تقديم كل ما هو مطلوب من خدمة أو تدخل يقع على عاتق هذه الجمعية.
وكما هو معلوم أن الجمعية في بدايات تأسيسها وجدت اعتراضا من قبل الحكومة ومجلسها التشريعي وبعض النافذين في الولاية، ولكن من خلال مجابهتها للتصدي لكل الاعتراضات والانتقادات وعزيمة واصرار القائمين على أمرها نجحت في التصدي لهذه الهجمات، واثبتت الجمعية دورها الريادي وعملت على تحقيق العديد من المشاريع والانجازات التي كانت محل الاشادة وبالتالي أصبح المجتمع وحتى المسؤولين متفهمين لدورها ورسالتها السامية.
وذلك من خلال تكثيف اللقاءات وعقد المؤتمرات بدورهم قاموا ببث الوعي ونشر ثقافة الجمعية ومن ثم تفهم الناس الرؤية الثاقبة والتمسوا الأداء المتميز للجمعية والتفوا حولها، برنامج ضيوف وقطوف الذي يعده ويقدمه هشام أحمد المصطفى (أبو هيام) في قناة المسار خصص حلقة تعريفية بأهمية هذه الجمعية ونشر دورها المتعاظم وسط المجتمع.
فكان ضيف هذه الحلقة الأخ الاستاذ/ عبدالله إبراهيم المدير التنفيذي للجمعية فرع الولاية الشمالية، حيث تناولنا معه العديد من المحاور والاستفسارات عن دور وتجربة الجمعية في الولاية الشمالية، والرجل مشكورا أجاب على جميع الأسئلة والمحاور التي تقدمنا بها في البرنامج، ولأهمية التعريف بهذه الجمعية أردنا في صحيفة المسار نيوز أن نستعرضها كاملة لتعم الفائدة عن تاريخ تأسيسها في الولاية وأهم الخطط والبرامج والانجازات التي تمت على صعيد الأسرة، فالى مضابط الجوار:ـ

مرحبا بكم الأخ المدير وأنت ضيفا عزيزا علينا في برنامج ضيوف وقطوف بقناة المسار ونود أن ترحب بالمشاهدين والقراء الكرام لصحيفة المسار ومن ثم نتعرف على أهمية الجمعية ودورها في الولاية الشمالية؟
مرحبا بكم الإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز، وأنا سعيد جدا بهذا اللقاء والذي من خلاله نعكس الدور الكبير الذي ظلت تقوم به الجمعية فرع الولاية الشمالية ومجتمع الولاية، وأكرر شكري وتقديري لكل جمهور الشعب السوداني بصفة عامة وفي الولاية الشمالية بصفة خاصة، وأرحب بالتيم العامل في القناة والصحيفة وهم اليوم معنا في داخل مقر الجمعية في حاضرة الولاية دنقلا بغرض عكس أنشطة الجمعية التي قامت بها خلال هذه الحقبة الطويلة من تأسيسها سواء كان بفرع الولاية أو حتى على مستوى المركز.

حدثنا عن فكرة إنشاء هذه الجمعية؟
كما هو معلوم أن الجمعية تعد من الجمعيات الوطنية المعروفة، وهي بدأت كنواة لجمعية اختصاصي النساء والتوليد بالسودان في العام 1965م، وبعد ذلك تبناها الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة السودانية ومن ثم تم تكوين عملها في السودان وبعدها تم افتتاح عددا من الأفرع داخل أقاليم السودان في ذاك الوقت وبعد التقسيمات الكثيرة التي حدثت لأقاليم السودان.
وهل للجمعية انتشار جغرافي متوسع على مستوى السودان؟
الآن هذه الجمعية كما هو معلوم عنها انتشرت في جميع ولايات السودان وفرع الولاية الشمالية يعد من أواخر الأفرع التي تم تأسيسها تقريبا في الفترة السابقة، ولكن بعد الحرب تم افتتاح أكثر من ثلاثة أفرع جديدة لم تكن موجودة، ولكن كما ذكرت هي من الأفرع الجديدة في المرحلة الأولى وتم افتتاح فرع دنقلا في العام 1996م وبدأ في تقديم الخدمات داخل حاضرة الولاية.

بمعنى أن هذه الخدمات تقدم عبر منافذ للمستفيدين؟
نعم نحن بدأنا في افتتاح عدد من المنافذ لتقديم الخدمة في عدد من محليات الولاية، وعلى المستويات الإدارية المختلفة داخل الولاية.
الأخ عبدالله بوصفكم مديرا لهذه الجمعية نود أن تحدثنا عن دور الجمعية فيما يتعلق بقضايا تنظيم الأسرة وما هي أكبر المجهودات التي ظلت تضطلع بها؟
نعم الجمعية تقوم بدور كبير جدا مثل خدمات الصحة الانجابية بصورة عامة، والهدف الأساسي تقديم خدمات الصحة الانجابية وتقديم كافة العلاجات المطلوبة والاهتمام بصحة الأم والطفل والأسرة بصورة عامة، وهي جمعية في الأصل ليست ربحية أو سياسية، وهي جمعية طوعية هدفها الأساسي هو تقديم خدمات الصحة للمجتمع وهي أيضا تزاوج ما بين تقديم الخدمات العلاجية والخدمات المتعلقة بتوعية المجتمع نسبة لأن مسألة الوقاية خيراً من العلاج، وفي هذا الجانب درجت الجمعية في اعطاء الأولوية لتوعية المجتمع بصحة الأم والطفل بالولاية من خلال آليات متعددة منها ورش العمل والمؤتمرات وجلسات التوعية داخل العيادة الأساسية وداخل المستشفيات.

وما هي أهم الخدمات التي ظلت تقدم عبر الجمعية؟
في الحقيقة جمعية تنظيم الأسرة ظلت تعمل على مستويات مختلفة، ومنها في المستوى الأول المركز المتكامل لخدمة الأسرة والذي يقوم بتقديم خدمات متكاملة، والمستوى الثاني لدينا عددا من العيادات بالتعاون مع وزارة الصحة باعتبارها أحد المشاريع التي بدأ بها فرع الجمعية نشاطه في كل من مستشفيات وزارة الصحة بالولاية والتي تبلغ في مجملها ستة وعشرون مستشفا، ولدينا وحدة تنظيم الأسرة وهي تقدم خدمة كاملة عن الصحة الانجابية بصورة كاملة وتشمل متابعة الحوامل وتغذية وتنظيم الحوامل قبل وأثناء وبعد الولادة، وأثناء الولادة أيضا هنالك متابعات لتقديم خدمات تنظيم الأسرة مثل الفحوصات المعملية والموجات الصوتية، بمعنى أن هذه الخدمة تقدم عبرها خدمات متكاملة بما فيها التوعية وتقديمها من خلال المنافذ التابعة للجمعية داخل الولاية.
إذا نود أن نتعرف على دور الجمعية فيما يتعلق بمسألة التوسع في خدمات الصحة الانجابية؟
هذه الخدمات تقدم من خلال المستوى الثالث في مجالات متعددة ولدينا كل قابلات الوزارة المنتشرة داخل أحياء الولاية المختلفة وهن متعاونات مع الجمعية، ولدينا حوالى خمسون قابلة موزعات على امتداد الولاية يقمنَّ بتقديم الخدمات المتكاملة، أيضا لدينا اهتماما كبيرا بخدمات الحالات المحولة لأقرب منفذ نسبة لأن جميع المنافذ القريبة وفي كل منطقة صحية لدينا وأجهة للجمعية ومن بعد ذلك لدينا التحويل النهائي لمقر المركز الرئيس في حاضرة الولاية دنقلا.

هل هناك مؤسسات صحية خاصة لديكم معها تعاون مشترك في جانب تقديم الخدمات؟
حقيقة في إطار زيادة وانتشار الخدمة لدينا أيضا المستوصفات والمراكز الخاصة ولدينا معها شراكات بغرض تقوية وتجويد الأداء، ونحن بدورنا نقوم بمد هذه المؤسسات الصحية بكل المعينات والخدمات التي تقوم بها الجمعية وهم بدورهم يمدونا بتقارير شهرية مفصلة عن الخدمة التي قاموا بتقديمها فيما يتعلق بتنظيم الأسرة، أيضا لدينا عيادات الامتياز وهي المستوصفات التي تقدم خدمة بصورة جيدة جدا و لدينا معها تعاوناً كمنفذ.
إذا الأخ المدير نود أن نتعرف على نوعية الآليات المتبعة لنشر ثقافة الجمعية ودورها وسط المجتمع؟
لدينا العديد من محاور التوعية ونحن جميع برامجنا في البداية كانت تقوم على عملية التوعية وما قبل قناة الشمالية كانت هنالك إذاعة دنقلا والتوعية كانت تقدم كذلك عبر قطاع الشباب وللجمعية عدد كبير جدا من الشباب المتطوعين، ونحن بدورنا نقيم لهم ورش العمل والورش التدريبية بغرض تدريبهم على الطرق التي يمكن من خلالها تقدم خدمات الجمعية داخل الولاية للمجتمع على مستوى الأندية وعلى مستوى التجمعات والمؤسسات التعليمية مثل الجامعات والكليات والمدارس ونحن في كل تجمع لدينا نواة لتنظيم الأسرة بغرض التوسعة في المفاهيم داخل المؤسسات التعليمية باعتبارها أكثر المؤسسات تأثيرا على مجتمع الطلاب، أيضا لدينا عددا من المرشدين النفسيين على مستوى المراكز بجانب العيادات الجوالة مرشد واختصاصي نفسي هؤلاء يقومون بتقديم خدمات الدعم النفسي خاصة بعد هذه الأزمة والحرب.
إذا الأخ عبدالله ما هي الأهمية القصوى من وجود الاختصاصيين والمرشدين النفسيين بالجمعية؟
هؤلاء الاختصاصيين والمرشدين النفسيين يقومون بتقديم المحاضرات داخل المؤسسات بجانب تدريب عدد من الشباب بغرض المامهم ومعرفتهم بطرق التوعية ونشر أهداف وبرامج الجمعية خاصة فيما يتعلق بخدمة الصحة الانجابية الكاملة بما فيها زواج القاصرات وختان الإناث ومكافحة مرض الايدز والعنف المبني على النوع الاجتماعي وكل محاور التوعية هؤلاء الشباب يقومون بنشرها بصورة سلسة جدا كل على حدا.
إذا ما هي أهم وأكبر المشروعات المجتمعية التي قدمت من خلال مشاريع الجمعية؟
لدينا العديد من المشاريع وآخر منشط كان منشط الحوارات المجتمعية، وهو قائم على مستوى الأجيال الكبيرة وشباب دون الأربعة وعشرون عاما وأكثر من ذلك بغرض تبادل التجارب والأفكار من خلال الحوار المجتمعي، أيضا نحن نعطي الجرع للبراعم والشباب، وهذه الحوارات لا شك أنها قدمت كثير جدا من الأعمال في جميع أحياء الولاية وعلى مستوى النساء الكبار والشباب وعلى مستوى الشابات وكان لها صدىً كبيرا جدا وأدت رسالتها بصورة طيبة.

حدثنا الأخ المدير عن دوركم في توفير المعينات والمستلزمات التي تمكن هذه المراكز والعيادات الجوالة من تأدية دورها وتقدم خدماتها ما هي الطرق والكيفية التي يتم بها ذلك؟
نعم مصادر التمويل بالنسبة للجمعية تعد من الأشياء الصعبة جدا والحصول عليها بغرض ضمان استمرارية الخدمة داخل مراكز الجمعية ورئاسة الجمعية في الحقيقة لديه اجتهاد كبير جدا في تنزيل المشاريع على مستوى الأفرع في الولايات بما فيها فرع الولاية الشمالية، وأيضا اعطتنا الصلاحية بغرض استقطاب شركاء جدد خاصة في المجالات التي تخدم أهداف الجمعية، ولدينا من المنظمات المانحة صندوق الأمم المتحدة للسكان والذي بدوره قام بتمويل أكثر من أربعة مشاريع في فترات والآن أكبر جهة ممولة وعملت معنا خلال هذه الفترة التي يواجه فيها السودان بالحرب وخاصة في تمويل مشروع خفض وفيات والأمهات وقبلها في مشروع مكافحة مرض الايدز والفئات الأكثر عرضة، والمصادر سواء كانت عيادة جوالة أو ثابتة، في البداية كانت في شكل مشروع ثم تأسيسه كأساسيات وخلافه ولكن كما هو معلوم في الأصل المشروع يبدأ وبالتالي إلى المجتمع والجمعية مطالبين باستكمال الباقي وأي مشروع لا يتم تمويله بنسبة 100% وبعد ذلك لا بد أن يكون هناك دعم محلي بحيث لا يكون دعم مادي فقط بل دعم تنمية ودعم لوجستي ومساندة ومتخذي القرار لا بد أن يكونوا موجودين حتى يستمر هذا المشروع ويمضي إلى الأمام هذا، وفي فترة الجمعية الأولى كانت هناك بعض المفاهيم غير المقبولة لدى المجتمع المحلي باعتبار أن تنظيم الأسر هو تحديد النسل، فلذلك لاحظنا أن كل الناس حتى على مستوى متخذي القرار وبعض المجتمعات كان لديهم فهما مغلوطا تجاه جمعية تنظيم الأسرة وأهدافها.
نود أن نقف على أكبر التحديات التي واجهت الجمعية في مراحل تكوينها في الولاية وهل وجدت القبول؟
في الحقيقة بعد أن تغلغت هذه الجمعية في المجتمع وابرزت خدماتها بعد ذلك أصبحت الآراء والمفاهيم تتغير وبدأ الناس يقفون معنا على مستوى المجتمع ومتخذي القرار على مستوى الدولة وكانت هنالك اشكاليات كثيرة حدثت، ولكن بحمد الله تعالى الآن الجمعية تسير بصورة جميلة وصورة سلسة بمشاركة المجتمع نفسه.
نواصل في العدد القادم،،،



