
نواصل اليوم كتابة حلقات عن الحركة الرياضية السودانية، ونتحدث اليوم عن أكبر هرم رياضي عالمي، وهي اللجنة الأولمبية السودانية. الحديث عنها وعن ثقافتها طويل ومتعدد، وإن شاء الله نواصل الكتابة. تأسست اللجنة الأولمبية في عام 1956، وكان أول رئيس لها الدكتور عبد الحليم محمد. تأسست عبر اتحاد كرة القدم، الفروسية، الطائرة، السلة، اليد.
أهداف الحركة الأولمبية نشر ثقافة الفكر الأولمبي، وهي حركة تعليمية ثقافية تعتمد بشكل كبير على المشاركات، الاحترام، النزاهة، الشفافية، وبناء الصداقات. الوثيقة الأساسية للحركة الأولمبية هي الميثاق الأولمبي، وهو وثيقة تحدد المبادئ الأساسية للحركة الأولمبية.
تشتمل المبادئ على تعزيز ثقافة السلام ونبذ التفرقة والخصام، والاحترام المتبادل بين الرياضيين والشعوب، والعمل بالقيم الأولمبية مثل التميز الرياضي، الاحترام، والصداقة. يحدد الميثاق الأولمبي الهيكل التنظيمي للحركة الأولمبية، ويحدد المبادئ الرياضية مثل المنافسة الشريفة واحترام الخصم.
اللجنة الأولمبية الدولية هي المسؤولة عن تعزيز القيم والمبادئ في دول العالم. جميع الرياضيين في الأسرة الأولمبية متساوون في الحقوق والواجبات، ولا تفرقة بينهم باللون أو العرق أو الديانة. العمل الأولمبي ممتع جداً وجميل وشيق، ولكن رغم كل هذا الحديث، انحرف العمل الأولمبي في السودان عن مساره. أصبح تنافساً وصراعاً على المناصب والكراسي، وشهد تكتلات ومجموعات وخصومات وصراعات. قوائم تترشح من أجل المناصب وليس من أجل الروح والفكر والثقافة الأولمبية. يسيطر عليه أشخاص وأفراد ومجموعات ليس من أجل الهدف الروحي الأولمبي.
نأمل أن ينصلح الحال وتعود الأسرة الأولمبية السودانية إلى سابق عهدها تحت شعار “الأسرع، الأقوى، الأعلى”، بدلاً من التسابق على السفر وركوب الطائرات والتمتع بمزايا السفر والحصول على المكاسب والمنافع. ونحن في انتظار هذا اليوم، إن شاء الله يأتي في القريب العاجل.



