
الدكتور بربري: شاكرون لوقفة المدير العام للهيئة الأستاذة رحبة سعيد ودعمها لنا والمرحلة المقبلة ستشهد المواصفات نقلة نوعية
تم افتتاح مكتبي الحصاحيصا والكاملين وهناك عمل يجري في معايرة الطلمبات والمخازن والهيئة الآن في حراك دؤوب
بدأنا بنشر ثقافة الهيئة والعلاقات ممتازة وهناك العديد من البرامج والأعمال تجرى الآن بعد أن تم تأهيل المعمل
حوار: هشام احمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس في ولاية الجزيرة تعد صمام أمان العملية التنموية والاقتصادية، وذلك من خلال دورها الاشرافي والتوعوي والرقابي على مجمل حياة المواطنين والمستهلك والمنتج، وتعد هي الجهة الآمنة والمنوط بها مراقبة كل شيء في الولاية، وفي ذلك لعبت دورا متعاظما من أجل صحة وسلامة المواطنين.
والهيئة باعتبارها مؤسسة حكومية خدمية أيضا يقع عليها عبئا كبيرا داخل الأسواق والمتاجر والمصانع والشركات، بمعنى أنها ذات ارتباط قوي ومتين بكل شيء ولا يمكن أن تحدث عملية تنمية أو تطور للإنسان في احتياجاته العامة والخاصة دون أن يتبع المواصفة السليمة الموصى عليها، وهذا ما ظلت تقوم به أيضا، وفي ولاية الجزيرة ظل فرع الهيئة ومنذ تأسيسه يقوم بأدوار متعاظمة من أجل احدث نقلة نوعية في وسط المجتمعات المنتجة والمستهلكة، وتشاء الاقدار أن تدنس وتنهب كل أصول وأثاثات الهيئة من قبل مليشيا آل دقلوا الذين اعتدوا غدرا على ولاية الجزيرة وحاضرتها ود مدني، فكان الخراب والدمار الشامل والنهب لكل ما بداخل فرع الهيئة، بل امتد نفوذ هؤلاء الأوباش المتعديين واستغلوا المكاتب ورئاسة الفرع مقرا لهم بعد أن نهبوا كل شيء.
ولكن بفضل الله تعالى ودعوة المظلوبين و المجهودات الجبارة التي بذلتها القوات المسلحة والأجهزة النظامية والمستنفرين تم بحمد الله تحرير ود مدني من الطغاة واستتب الأمن والاستقرار، وعادة الحياة إلى طبيعتها واستقر الوضع وعادت المؤسسات لخدمة الناس وعاد الذين هجروا ديارهم خوفا على أرواحهم بعد أن فقدوا ممتلكاتهم وعادت أيضا رئاسة الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس قطاع الولاية.
وبدأنا في عملية التأهيل والاعمار فكانت البداية بتأسيس المعامل ثم المكاتب الإدارية ومن ثم استقر المسؤولين والعمال والموظفين.
وللوقوف على حجم الدمار وما تعرضت له الهيئة من دمار، صحيفة وقناة المسار نيوز وعبر برنامج “ضيوف وقطوف” استضافت المدير العام للقطاع الدكتور بدر الدين بربري علي فكان لنا معه هذا اللقاء والذي من خلاله يتعرف المشاهد الكريم والقارئ على حجم الدمار الشامل الذي أصاب الهيئة من قبل المتمردين، أيضا وقفنا على مرحلة الاعمار والدور الذي قامت به الرئاسة في دعم القطاع حتى يتمكن من أداء دوره في ظل المرحلة، أيضا في حوارنا تطرقنا إلى أهمية الأنشطة التي تجري الآن، والمدير مشكورا أجاب عليها بكل شفافية.. فالى مضابط الحوار:ـ

في مستهل هذا اللقاء ماذا أنت قائل دكتور بربري؟
نحن سعداء بحضور وفد قناة المسار الرقمية باعتبارها أحد المؤسسات الإعلامية الرائدة، و نشكر لكم هذه الزيارة للوقوف على كل صغيرة وكبيرة عما تم من مجهودات مقدرة لإعادة بناء هذا الصرح.
ولا بد أن نشكر القوات المسلحة التي هي الآن نحتفل بها بمناسبة عيدها “71 ” كمؤسسة عسكرية عريقة و ذات تاريخ يعرفه كل أهل السودان، وهي التي أعادت للسودان أمنه واستقراره، وبذلت في ذلك جهدا وأرواحا، والتحية للجنود الذين يعملون في صمت، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل الشهداء، وأن يوفقكم لإعادة الأمن والاستقرار.

ما هي الوضعية التي وجدتم بها رئاسة الفرع بعد أن تم تحرير مدينة ود مدني؟
نحن سعداء بهذا اللقاء كما تفضلتم بالسؤال، نحن جئنا إلى مقر الهيئة بعد شهر واحد من تحرير مدينة ود مدني، بعد أن عاس فيها أولائك الأوباش والجنجويد والمرتزقة الفساد، فوجدنا خرابا ودمارا شمل جميع مؤسسات الولاية بما فيها مبنى رئاسة المواصفات، وهذا المبنى الذي نحن فيه الآن وجدنا به خرابا ودمارا وجميع الطوابق محروقة وكان هذا المقر مستخدما كقيادة لتنفيذ الهجمات وصد الجيش من هذا المبنى، ووجدنا كثيرا من آثار الحرب بما فيها عددا من الجثث في الطوابق العليا، وكانت هناك جثثا كثيرة جدا ملقاء على المبنى وحوله وهذا مما يدل على أن هذا المبنى كان نقطة انطلاق وصدام ما بين الجيش والمتمردين.

حدثنا عن مدى تأثير القطاع بالحرب التي حلت بالولاية وهل كان هناك ضررا واضح وقع على الهيئة؟
حقيقة أنا أعتقد أن الخراب الذي أصاب هذا المبنى كان خرابا كبيرا وكلفنا كثيرا من المجهودات التي أعانت فيها رئاسة الهيئة وحكومة الولاية وبمساعدة الزملاء المنسوبين لهذا الصرح كان لهم القدح المعلى والمجموعة التي جاءت معنا كان لها دورا كبيرا في إعادة هذا الصرح، ونحن الآن من خلال هذا الحوار والقناة ندعوكم لعمل تصوير كامل، ونحن ما قبل التأهيل وبعد التأهيل لدينا بعض الصور الوثائقية.
وكيف بدأت عملية الاعمار بالنسبة للفرع في مدينة ود مدني؟
بحمد الله تعالى ومن خلال مجهودات كبيرة جدا تم تقسيم عملية الاعمار والصيانة للمبنى على مراحل، نحن وجدنا محول الكهرباء أصيب أيضا بخراب والاتصالات ونظام الصرف الصحي ألحق به ضررا كبيرا وكلفنا في عملية الصيانة جهد ومال حتى تمكنا من عملية الإصلاح والتعمير.
الأخ/ المدير نود أن تحدثنا عن حركة الأداء العام للقطاع بعد أن تم تحرير مدينة ود مدني واستقر الحال؟
أثناء عملية اعمار الهيئة السودانية للمواصفات كقطاع بأشرت أنشطتها ودورها بصورة عامة، ومن حسن الحظ وجدنا في محلية الكاملين العمل نشطا وبدأنا عملنا الطبيعي ونشاطنا الطبيعي الذي كان يمارس ما قبل الحرب، وقمنا بممارسته داخل محلية المناقل، وكانت هنالك مراجعة للمواصفات بالنسبة للمستهلك ومراجعة كل المصانع، وتمت أيضا مراجعة جميع الخدمات والبقالات والأسواق في محلية المناقل خلال فترة نهاية شهر مارس وفي بداية شهر أبريل بدأنا في نشاط مكثف جدا، وأيضا بعد أن تم الاعمار وأصلنا في ممارسة النشاط وفي بداية مارس وقبل ممارسة النشاط قمنا بوضع خارطة للعمل بتوجيه من قبل المدير العام الأستاذة رحبة سعيد ووجدنا منها دعما ماديا وعينيا للقيادة العامة من قبل الهيئة والتي تعتبر هي دوما سندا للقوات المسلحة باعتبارها سند لنا في أداء مهامنا.

بعد أن استقرت الهيئة في أداء دورها ما هي أكبر وأهم البرامج التي عملت على تنفيذها داخل ود مدني؟
نحن داخل محلية ود مدني الكبرى بدأنا في نشر ثقافة المستهلك ولكي نتمكن من ازالة آثار الحرب قمنا بمراجعة العديد من المخازن وتمت مراجعة كل ما بداخلها نسبة لأنها قد تكون انتهت مدة صلاحيتها أثناء اندلاع الحرب وقد تكون انتهت الصلاحية بالتخزين السيء وبعض منها تمت محاربته، أيضا قمنا بمراجعة الأسواق من خلال برامج المستهلك وكل التجار تقبلوا هذا الأمر لأنه في مصلحة المستهلك في النهاية.

هل في هذه الفترة بعد الاعمار لديكم خطة للتوسعة في نشاط الهيئة وأداء دورها؟
حقيقة بدأنا بعد ذلك في توسعة النشاط، والآن بعد اكتمال النشاط وفي محلية مدني تم افتتاح مكتب الحصاحيصا حتى نتمكن من الانتشار في بقية المحليات والأسواق التي باشرت أعمالها وأصبحت آمنة بفضل القوات المسلحة، ونحن الآن في مرحلة الانتشار ومرحلة إعادة الثقة للتجار والمصانع العاملة، أيضا قمنا باجراء شهادات لإبراء الذمة لكثير من أصحاب الطلمبات التي طالتها أيادي الأوباش والدمار وتمت معايرة أكثر من أربعمائة طلمبة على مستوى الولاية، والآن العمل ينساب بصورة طبيعية في إعادة الطلمبات الخاصة بالمصانع الشاحنات والعربات التي تقوم بشحن البضاعة والآن هذا الموضوع قطعنا فيه شوطا بعيدا وهدفنا من معايرة الطلمبات حتى نسهم مع المصانع في إعادة عملها بأسرع ما يمكن، الآن نحن مع الإنتاج والإنتاجية وسندعم جميع القرارات الصادرة من الوزارات على مستوى الولاية فيما يتعلق بدعم الإنتاج وبمساندة معاييرنا بإذن الله تعالى ستعود ولاية الجزيرة إلى ما كانت عليه، وبإذن الله سيعود إنسان الولاية منتجا قويا محافظا على سلامته.
إذا بعد أن تم تحرير الولاية وباشرت الهيئة دورها كيف تنظرون لأوضاع العاملين؟
بحمد الله تعالى بعد أن تم تأهيل القطاع الآن جميع العاملين إلا الذين هم خارج البلاد تمت عملية توفيق أوضاعهم، والآن القطاع أعاد جميع العاملين الذين كانوا خارج دائرة القطاع في فترة الحرب، والآن جميع الأقسام بأشرت أعمالها وقسم المختبرات الآن يؤدي دوره بفعالية ونشاط، وأعدنا الآن أكبر قسما بالهيئة وهو قسم الدمغة والمنصرفات وهم جهازين حساسين جدا، وأيضا جهاز الليزر هذه تعد من الأجهزة الحديثة وتمت إعادة المختبر وهما الآن جاهزين للعمل سواء في دمغة الذهب وابراء الذمة لمعايرة الذهب الآن المختبر جاهز، وأيضا على مستوى القياس والمعايرة أعدنا الموازين والسعات المعروفة لابراء الذمة للتجار في مواقع عملهم الآن تمت كل المراجعات والمعايرات بالنسبة للموازين من قبل ضباط القياس والمعايرة المعروفين، والتجارة معروف أنها بدأت في السودان منذ أوائل الخمسينيات وبالتالي بدأت المعايرة في الموازين فهي المعيار الأساسي الذي يعتمد عليه التجار في الأسواق.

نختم هذه الحلقة الأولى دكتور بربري عن خطة الفرع فيما يتعلق بالانتشار؟
كما ذكرت لكم نحن بحمد الله تعالى انتشرنا في جميع الأسواق، ولتفعيل النشاط وإعادة الأسواق حتى تعمل بصورة فيها نوعا من الشفافية والكفاءة وأن يجد المواطن حقوقه والتاجر يجد حقوقه وفق المعايير المعتمدة لدى الهيئة السودانية للمواصفات، وكذلك لدى المنظمات الدولية باعتبار أن الهيئة السودانية للمواصفات هي عضو في عدد من المنظمات الدولية مثل منظمة ابراء الذمة العالمية، وهي مسؤولة من القياسات المختلفة مثل الأوراق والسعات الخاصة وخلافها كل ذلك لديه موجهات عالية ملتزمين بها كدولة منضوين تحت هذه المنظمة.
نواصل في العدد القادم،،،


