الرأي والتحليل

عبدالسلام العقاب يكتب: لجنة الطوارئ الاقتصادية.. السالب و الموجب

الارتفاع المضطرد في سعر العملات الأجنبية أدى لتكوين لجنة من الاختصاصيين لدراسة الأمر و وضع تصور و قرارات فاعلة تضبط و تمنع عملية المتاجرة في العملة، و لأهمية الأمر فقد اسندت رئاسة اللجنة للسيد رئيس مجلس الوزراء، و في أول اجتماعاتها وقفت على جملة حقائق تجعل العملة الأجنبية سلعة تباع و تشترى و عرضة للمضاربة مما جعلها و في زيادة أسعارها اليومية وكأنها جدول ضرب 50 إذ بمقدار نتيجة حاصل الضرب هذا الجدول تكون الزيادة خمسين جنيها يوميا.
هذا ما دعا لجنة الطوارئ الاقتصادية أن تصدر جملة قرارات شملت عدة محاور إصلاحية جوهرية من أبرزها منع استيراد البضائع إلا بعد استيفاء كامل الضوابط والإجراءات المصرفية والتجارية وحظر دخول أي بضائع لا تستوفي الشروط والمواصفات المعتمدة
كما تم التأكيد على تفعيل دور قوات مكافحة التهريب وتمكينها من الوسائل والمعينات اللازمة لأداء مهامها بكفاءة عالية.
كما أمنت على إنفاذ القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة التهريب بحيث تعد حيازة أو تخزين الذهب من غير مستندات رسمية جريمة تهريب بغض النظر عن الموقع، ثم التأكيد على ‏اخضاع الذهب المنتج للمتابعة الدقيقة حتى تصديره ضمانا لعدم تهريبه عبر قنوات غير مشروعة.
و أوجبت اللجنة ‏حصر شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة على أن تلتزم هذه الجهة بتوفير النقد الأجنبي اللازم.
كما أمرت ‏بإنشاء منصة قومية رقمية لتمكين الجهات الحكومية من متابعة حركة الواردات والصادرات منذ مغادرتها موانئ الشحن وحتى وصولها إلى الموانئ السودانية و ‏مراجعة قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم استيراد السيارات وضبط عمليات الاستيراد غير المقنن في الموانىء والمعابر، كما أمنت اللجنة على مراجعة أوامر الطوارئ الصادرة من الولايات والمتعلقة بفرض جبايات غير قانونية مخالفة لقانون الحكم الاتحادي، وذلك لتخفيف الأعباء عن المواطن.
وإزالة كافة العقبات التي تعيق زيادة الصادرات وضمان انسيابها.
كما أكد الاجتماع على أهمية الالتزام التام بتنفيذ ما صدر من قرارات وتكليفات باعتبارها خطوة إستراتيجية ضمن مسار إصلاح الاقتصاد الوطني وحماية العملة الوطنية.
و هذه الجهود الوطنية المبذولة هي لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والحفاظ على استقرار سعر صرف العملة.
كما ناقش الاجتماع عدداً من القضايا الاقتصادية العاجلة في ظل التراجع المستمر لقيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، مستعرضا مقترحات عاجلة للحد من التهريب وتعزيز موارد النقد الأجنبي وتنفيذ القوانين بما يسهم في استعادة التوازن الاقتصادي.
هذه القرارات يمكنها فعلا كبح جماح العملة الأجنبية في مواجهة الانهيار الذي تعانيه العملة المحلية.
السيد رئيس اللجنة رئيس مجلس الوزراء هناك شريحة مهمة من المجتمع في المهاجر لا يخفى عليكم دورهم الفاعل في دعم الاقتصاد من خلال دعمهم لأسرهم و للنشاط التنموي الذي يهم أشخاصهم و الدولة و لا ينكر أحد دورهم المتعاظم في الدعم اللا محدود الذي قدموه لأهاليهم على امتداد الوطن الحبيب خاصة في مجال الاعاشة و التكايا أيام النزوح و الهجرة و كذلك منظومات الطاقة الشمسية لمصادر المياه في قراهم و حضرهم ثم وقفاتهم العظيمة و تمجيدهم للوطن و يسدون فرقة كالتي تسدها القوات المباركة في ساحات القتال.
و ما وقفتهم بالأمس مع الممرضة رانيا الا دليلا على تكاتفهم وحبهم السامي لبلادهم وكل هذا لا يمنع أن نكتب عن بعض السلبيات المصاحبة لجلائل الأعمال تلك.
ملايين السودانيين بالخارج يحولون مدخراتهم و مصاريف ذويهم عبر التطبيقات البنكية المعروفة يدفعون في الخارج و يودع لهم تجار الداخل في حساباتهم في تلك التطبيقات و من ثم يحولون لذويهم وكل ذلك في دقائق معدودات وفرت عليهم الجهد و الوقت و ما دفعهم لذلك إلا الارتفاع المضطرد لأسعار السلع الاستهلاكيه و توابع الزراعة و الصناعة و لا أحد يستطيع أن يمنعهم من التحويل بتلك الطريقة السهلة و السريعة جدا إلا أن تعمل الدولة كما يعمل تجار العملة الذين يتعاملون معهم.
السيد رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة
لا بد من دراسة هذا الأمر دراسة مستفيضة و وضع الحلول علي مبدأ لا ضرر و لا ضرار ، كما كان على اللجنة أن تضيف لقراراتها وضع أسسا للتجارة و الأسعار لا أن تترك الحبل على القارب ليفعل التجار ما يرونه أنه يعود عليهم بالأرباح المضاعفة و ما تضاعف الأسعار في مدخلات الزراعة إلا مثالا لذلك الجشع و الذي يساوي اضعاف زيادة أسعار العملات الأجنبية مثالا لذلك جوال اليوريا الذي قفز سعره من أقل من خمسين ألفا إلى أكثر من مائة وخمسين ألف جنيه مما يعيق أمر الزراعة قاطرة الاقتصاد.
والله من وراء القصد و هو الهادي لسواء السبيل

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى