الرأي والتحليل

عبد السلام العقاب يكتب: مشروع الجزيرة.. لكل جواد كبوة

من يكتب ناقدا شاهرا اوجه القصور فهو قطعا ناغم علي الوضع الذي يكتب عنه و الذين تناولوا ادارة مشروع الجزيرة بالنقد لم يكن همهم الخصومة و التشهير بل يرغبون بذلك تجويد الاداء للإرتقاء بأكبر مشروع زراعي تزيد مساحته عن اثنين مليون فدان و يربو عدد مزارعيه عن المائة وثلاثين ألف مزارع ،، يروي ريا انسيابيا
و هو من اكبر المشاريع في افريقيا و الشرق الاوسط
ولقد تابعت كما الكثيرين عددا من الاتفاقات التي تمت مع شركات و مؤسسات شهيرة باءت كلها بالفشل بعد ان استبشر الجميع أن خيرا ينتظر مزارع الجزيرة و الناتج المحلي للدولة بعامة
و لطالما كتبت عن الاخفاقات في مشروع الجزيرة حتي كدت افقد الرغبة في تناول ما يحيق بالمشروع من تهاون مشهود بالرغم من التظاهر بالعمل علي ترقية الأداء
السيد ابراهيم مصطفى محافظ المشروع يعتبر من التكنوقراط لطول مكوثه في إدارته و لقد تقلد منصب نائب المحافظ السابق ثم محافظا بكامل الصلاحيات و بهذا فهو من أقرب الناس بل اكثرهم معرفة بمشاكل الزراعة بالمشروع بل كان يجب ان يكون اكثرهم معرفة بالمهددات الحقيقية التي ظل الإعلام يطرقها بكثرة و ظل كل كاتب يختم مقاله بقوله (لكن لا حياة لمن تنادي)
وفي ظل الترقب لمآلات الحال في المشروع بعد كثير من الاخفاقات التي صاحبت اتفاقات سابقة مع عدد من مؤسسات التمويل ومع شركات البترول حتي مع اصحاب حفارات ابوعشرين
فقد أخفقت كل المحاولات السابقة في توفير البترول و في توفير التمويل اللازم للعروتين الصيفية و الشتوية ما جعل العروة الحالية يلفها نذر الفشل الذريع إلا من محاولات فردية من المزارعين
و في هذا الجو المفعم بالاحباط فقد
حملت الوسائط نبأ التوقيع علي مذكرة تفاهم بين ادارة مشروع الجزيرة وشركة زادنا
و قد خضعت المذكرة كما ذكر التقرير أنها استغرقت عدة أسابيع من الاجتماعات والدراسات الفنية والهندسية والإدارية شاركت فيها فرق متخصصة من الجانبين جعلت هذه الخطوة نتاج عمل منهجي لا مجاملات فيه ولا شعارات كما جاء في التقارير المنشورة في الوسائط العامة بهذا الصدد
و كثيرون يسألون عن ماهية بنود العقد و آخرون يشككون فيها فقد لخص السيد المحافظ بنود مذكرة التفاهم هذه علي انها تشمل كل المجالات الحيوية
منظومة الري كاملة و هي أس الزراعة و ادخال التقانات الهندسىة الحديثة و تطوير الاداء المعلوماتي و الاهتمام بالبنى التحتية ووسائل النقل من طرق وسكة حديد
وأكد كذلك مساعد المدير العام لشركة زادنا ان المذكرة ستتحول إلي عقود تنفيذية تضع مشروعات إعادة التأهيل موضع التنفيذ العملي •
و الثقة كبيرة في شركة زادنا بما تملكه من إمكانات مالية و كوادر بشرية تمكنها من تنفيذ مذكرة التفاهم هذه
ولعل هذا ما يأمله مزارعو مشروع الجزيرة خاصة بعد إخفاقات سابقة كما اسلفت ما جعل المزارعين يتوجسون خيفة ان تلحق مذكرة التفاهم مع شركة زادنا بسابقاتها بل يأملون ان لا تكون حشفا و سوء كيله
و سوء الظن من أقوي الفطن
السادة الموقعون علي المذكرة
بالطبع لم يكن للمزارعين حضورا و لا رأيا و هم اهل الراس و الجلد
فما يأملونه عرض مذكرة التفاهم علي اتحاد المزارعين الذي سيري النور في مطلع يناير القادم بإذن الله تعالى
و الله من وراء القصد وهو الهادي لسواء السبيل
عبدالسلام العقاب
0914210983

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى