الرياضة

كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا يكتب: الهلال إلى أين؟ بين غياب الإدارة وصحافة التعصب

الحمد لله والشكر له على عودة التيار الكهربائي إلى ولاية نهر النيل، بعد انقطاع دام أسبوعا كاملا نتيجة استهداف المحطة التحويلية في عطبرة. بينما لا تزال الولاية الشمالية تعاني أوضاعا صعبة بسبب انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من (15) يوما.
بإذن الله، أعود اليوم لاستكمال سلسلة حلقاتي حول أسباب خروج الهلال من دوري أبطال إفريقيا، حيث بدأت بالحلقة الأولى التي تناولت صحافة التعصب التي لم تسهم يومًا في تطوير الرياضة. وسأتحدث اليوم عن مجلس إدارة نادي الهلال، الذي يتحمل القسط الأكبر من مسؤولية خروج الفريق.
إدارة أي مؤسسة أو هيئة أو اتحاد رياضي أو نادٍ أصبحت علما يُدرس في الجامعات والمعاهد العليا، وتخصصت مؤسسات أكاديمية عديدة حول العالم في علوم الإدارة، بما فيها إدارة الأندية المحترفة. لكن، للأسف، في السودان ما زال الفهم قاصرا تجاه هذا الجانب الحيوي.
في الهلال، كان التعيين الناجح للبروفيسور محمود السر كمدير عام خطوة مهمة، إذ شرع في تنظيم وترتيب النادي بطريقة احترافية ومنظمة، واستعان بمجموعة من الموظفين والمهندسين والعمال في وظائف بعقود واضحة، وفصل تبعية الجهاز الفني والإداري واللاعبين عن مجلس الإدارة. وبدأ الفريق موسمه بنجاح كبير وفق خطة واضحة.
لكن، قبل نهاية الموسم، بدأت المؤامرات والدسائس لإبعاد محمود السر من بعض الدخلاء والعاطلين عن العمل. ونجحت المؤامرة في إبعاده، فبدأ العقد ينفرط، وظهرت الانقسامات، وبدأ نائب الرئيس، العليقي، بالانفراد بالقرارات، في حين انشغل رئيس النادي بأعماله الخاصة وابتعد عن إدارة الهلال، مكتفيًا بترؤس اجتماعات المجلس وغيابةعن متابعة البعثات الخارجية للفريق، باستثناء بعثة مباراة الأهلي المصري التي قادها الفاضل التوم.
العليقي أصبح المتحكم في كل صغيرة وكبيرة داخل النادي، وكرر نفس أخطاء المجالس السابقة. إلى جانب إخفاق فريق الكرة، تم الاستغناء عن عدد من الموظفين والعمال الاكفاء دون تسليمهم مستحقاتهم، ما خلف حالة من الاستياء. أما غياب رئيس النادي ومجلس الإدارة، فقد ترك علامات استفهام عديدة، وفتح المجال أمام نائب لا يمتلك الخبرة الكافية، ورفض الاستعانة بأبناء الهلال من ذوي الخبرة والكفاءة في الإدارة والتدريب.
ومن القرارات المستغربة التي اتخذها المجلس: بيع اللاعب الفريق جون مانو، والموافقة على الاستغناء عن اللاعب أبوعاقلة عبدالله.
خلاصة القول، ما حدث داخل الهلال ليس نتيجة مباراة أو خسارة عابرة، بل نتيجة تراكمات إدارية وإقصاءات وتفرد بالقرارات. فهل يستفيق الهلال قبل فوات الأوان؟

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى