
فاجأ فريق روتسيروا الرواندي نظيره الهلال وحقق فوزا ثمينا عليه بهدفين مقابل لا شيء، في واحدة من أكثر نتائج الدوري الرواندي غرابة وإثارة للدهشة، خصوصا أن الفريق الفائز يحتل مركزا متأخرا في جدول الترتيب (قبل الأخير). خسارة لم تكن في الحسبان، وجاءت عكس كل التوقعات، سواء من حيث النتيجة أو الأداء.
الهلال ظهر بوجه مغاير تماما عن مبارياته السابقة، وافتقد للتركيز والفاعلية، حيث برزت مشاكل واضحة في التمركز، وسوء استغلال الفرص السهلة، إلى جانب استهتار غير مبرر بالخصم، وهو ما كلف الفريق غاليا. هذه الخسارة تُعد الأولى للهلال بعد سلسلة من خمس مباريات حقق فيها ثلاثة انتصارات وتعادلا واحدا.
الفريق لم يقدم المستوى والأداء المنتظرين، إلا أن توقيت الخسارة قد يكون مثاليا للجهاز الفني، لمراجعة الحسابات وتقييم مستويات عدد من اللاعبين، خاصة في ظل غياب 11 لاعبا مع المنتخب الوطني. المدرب منح الفرصة للحارس أبو عشرين، الذي عاد للمشاركة بعد غياب طويل، إلا أن مرماه استقبل هدفين.
وشهدت المباراة قرارات فنية مثيرة للجدل، أبرزها التغييرات الغريبة التي أجراها مدرب الهلال، حيث استبدل مازن سمبو ودفع بالمهاجم علي كبة، إضافة إلى طرد مهاجم الهلال المحترف البورندي جان كلود، في تصرف غير مسؤول يجب الوقوف عنده ومحاسبته، لما سببه من ضرر كبير للفريق الذي أكمل المباراة منقوص العدد وخسر النتيجة.
في كرة القدم، الخسارة أو التعادل أو الفوز كلها نتائج واردة وطبيعية، لكن الأهم هو كيفية التعامل مع الخسارة. المطلوب اليوم تصحيح الأخطاء، ومراجعة الأداء بجرأة، واختيار اللاعبين الأكثر جاهزية وقدرة على العطاء، من أجل استعادة التوازن والعودة سريعا إلى طريق الانتصارات.


