
احتراما لنفسي ولمهنيتي الصحفية، اتخذت قبل سنوات قرارا بعدم الكتابة أو متابعة أخبار تسجيلات اللاعبين المرشحين للهلال والمريخ. مهنيتي تقتضي علي متابعة فترة التسجيلات كصحفي، وليس كسمسار أو مشجع معروف.
التسجيلات في السودان تتم غالبا بدون رؤية واضحة ووفق حوجة حقيقية، وغالبا تدخل في إطار المكايدات. والدليل على ذلك اتفاق الهلال مع اللاعب موسى كانتي، حيث يضم الهلال بالفعل أفضل لاعبين في خانته، أحمد سالم، كوليبالي، ياسر جوباك، وإيبولا.
في المقابل، عرض جان كلود على الهلال مبلغا ماليا كبيرا لضم موسى كانتي، وتمت عملية التسجيل والاتفاق دون وجود لجنة فنية هلالية، ومن دون مشورة لاعبي الفريق القدامى أو الرجوع إليهم.
الكسبان من هذه الصفقة هو وكيل اللاعب، بينما الهلال يدخل التسجيلات هذه المرة بعشوائية واستثمار فاشل. الهلال مجتهد لإقناع اللاعب المنتخب الوطني عامر عبد الله، وفي حال نجاح الصفقة ستكون مكلفة ماليا بمبلغ كبير جدا، ويتنازل الهلال عن مبادئه ويرفع سقف الالتزامات المالية، متجاوزا قرارات المجلس.
هل هذا يعني أن الهلال يدخل التسجيلات بقوة؟ التساؤلات تثار حول استراتيجية النادي. دفع 500 ألف دولار لموسى كانتي في خانة مكتظة بالنجوم مثل أحمد سالم وكوليبالي وياسر مزمل يثير علامات استفهام. الهلال يطارد عامر عبد الله بمبالغ كبيرة، بينما جون كلود يتربع على عرش الهجوم.
تحركات الهلال تعكس عشوائية في اتخاذ القرارات. هل الهلال يستثمر في المستقبل أم يهمل التخطيط؟ هل يحتاج لتعزيز هذه الخانة فعليا أم هي مجرد إهدار للموارد؟
آن الأوان لإعادة النظر في استراتيجية الهلال، إذ يمكن أن تكلف الفريق خسائر لا يُحمد عقباها. إدخال الشطب في اللحم الحي يضطر الفريق لشطب لاعبين في أمس الحاجة إليهم، بينما الهلال بحاجة لتسجيل مدافعين، وسط دفاع، وصانع ألعاب.
أرجو وأتمنى عدم التسرع في اتخاذ قرارات تسجيل اللاعبين خلال فترة التسجيلات، وأن يسجل الهلال اللاعبين حسب الحاجة الفعلية لكل خانة، حتى لا يضر بإعارة اللاعبين أو يخلق مشاكل في الخانات.



