
العنوان أعلاه هو الآية رقم (12) من سورة ( الطارق) ..
مع الانتشار الكثيف والاستخدام القبيح لــ(السماء ذات البروج) بحثت في القران الكريم عن مفردتي (الأرض) و (السماء) كل على حدا فوجدت أن مفردة (الأرض) ذكرت كثيراً و أكثر من ضعف مفردة (السماء) قطعاً هذا (حسب بحثي) الذي لا ادعي دقته لكن وحسب فهمي المتواضع قلت ربما لأنها مكان الإعمار و أيضاً الفساد كما قال تعالى على لسان الملائكة بالآية (30) من سورة البقرة (وَ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ).
والفساد في الأرض معلوم والبحث في مشتقات الفساد بالقرآن الكريم يقودنا للكثير، كما أن كل البشر يحاسبون على فعلهم بالأرض عند المولى عز و جل و أن فعلنا فيها ومعاملاتنا و تعاملنا في الحياة مرتبط بالأرض ومن عليها ومجموع الآيات توضح الكثير .
وفي محاولة أخرى بحثت في الكتاب المبين عن (الأرض ذات) فوجدتها مرة واحدة فقط وهي (الأرض ذات الصدع) أما عند البحث عن (السماء ذات) فوجدتها ثلاث مرات في الآية (7) من سورة الذاريات (وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ).
ثم الآية الأولى من سورة البروج (وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ) ثم أخيرا في الآية (11) من سورة الطارق (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ) والآية التي تلتها مباشرة هي أية (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ) التي جعلناها عنوانا لما نكتبه و دعوة للتأمل لأنها الآية الوحيدة التي ذكرت فيها (الأرض ذات) وربما مرد ذلك ودلالاته أن علمنا بالأرض على كثرته أقل كثيراً مما توصلت إليه العلوم في أمر الفضاء وربما الأرض وباطنها أولى بالاهتمام العلمي أكثر من الفضاء والله أعلم.
إنشغل الأهل بالسودان وما زالوا ونشطاء الميديا و وسائطها بقوله تعالى (والسماء ذات البروج) لا لشيء مهم سوى السخرية لأن أحد (قادة) ما يعرف الآن (بالقوات المشتركة) قد رددها في لقاء تلفزيوني مع المذيعة (رشان اوشي) و كان السؤال نصا (ماذا تفعلون في ليبيا ؟) وكان الرد من (أركو مناوي) (قاعدين بس.. ثم استطرد قائلاً لانو اتضايقنا في السودان وقاعدين..!!. ما أنت قلت هزموك!!! طيب!! هزموني أمشي وين ؟؟ يعني أمشي السماء ذات البروج!!؟ …ما لازم أمشي مكان ما) وكان ذلك نص السؤال والإجابة أعقبتها المذيعة بابتسامة قاربت الضحك لا أدري كيف اوصفها …كما لا ادري لماذا اختار (مناوي) السماء دون الارض؟؟ و حتي في اختياره للسماء لماذا اختار( ذات البروج) ولم يختار (ذات الحبك) أو (ذات الرجع )؟ نترك الإجابة لاهل العلم.
لكن ما خطر ببالي هو أن هزيمة (مناوي) التي قصدتها المذيعة هي هزيمته من قوات الدعم السريع عندما كانت تابعة للقوات المسلحة و من رحمها أما الآن في الحرب الحالية والتي تعد (اوشي) من داعميها نقول لها لو أن القوات المسلحة هزمت الدعم السريع وهو ما تدعو إليه (يمشوا وين بعد الهزيمة ؟؟) والآن السؤال قائم أين ذهبت قوات الدعم السريع بعد هزيمتها؟.
هل ستكون ليبيا أو غيرها هي محطتهم القادمة أيضا ؟ أو إلى أي السماوات سوف تذهب قطعاً لن تكون محطتها (سماء مناوي).
وهو سؤال مهم جدا ويحتاج الإجابات واضحة ممن يؤججون نار الحرب الآن و يرفضون مجرد كلمة تفاوض فهل فعلاً هزمت (ق د س) أم أنها انسحابات متفق عليها كما يروج في الوسائط.. وأن هناك مفاوضات تحت الطاولة.
إلا أن فنان الشمال الجغرافي (النعام آدم) قد وضع شروط التفاوض في أغنيته الشهيرة (فاوضني بلا زعل).. فاوضني أنا عندي (ظن)
وفي مقطع هذه الأغنية نجد أنها وضعت تبسيط كبير لشروط التفاوض :
1- التفاوض باخوة
2- التفاوض دون غضب
3- التفاوض دون ظنون
4- التفاوض بطمأنينة
فهل فعلاً هناك تفاوض (سري) و هل (غداً نكون كما نود) وهل (ستجف مدامع أهل السودان) و هل البرهان رجل سلام وهل من يتفاخر بكاساته رجل سلام وهل الكيزان طرف فيما هو قادم ام لا مجال؟ وهل هناك قول فصل ليس بالهزل في طريقه للسودان و ختاماً.
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ(11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا(17).
صدق الله العظيم



