
لأول مرة في تاريخ حياتي التقي برجل الأعمال السوداني معاوية البرير ظهر اليوم بمكتب الرئيس التنفيذي لبنك النيل الأستاذ هشام التهامي.
بسبب الحرب فقد البرير غالبية ثروته المالية من مصانع ومزارع وغيرها إلا أنه لم يفقد (الأمل) وظلت ثقته بخالق الكون لا تحدها حدود.
لم يجأر البرير باالشكوى إلى الناس بسبب ما تعرض له من أزمه مالية (طاحنة) ورفع أمره للواحد الأحد علام الغيوب ولم ولن يتسرب (الاحباط واليأس) إلى دواخله ولسان حاله يردد (حسبنا الله ونعم الوكيل).
يرجع الفضل إلى البرير في تطوير القطاع الزراعي بصفة عامة وزراعة القمح بصفة خاصة وتجربته في الولاية الشمالية تقف خير دليل على نجاحه.
يعمل (البرير) في صمت وبعيدا عن الأضواء و عدسات الكاميرات ولديه فهم متقدم في ذلك وبالرغم من إيمانه القاطع بدور الإعلام وأهميته.
يا أستاذ (انحنا بنموت واقفين في بلدنا وما مارقين منها تب) عبارة ذات مدلولات ومعانٍ عديدة عندما تكون بلسان رجل أعمال وطني غيور كمثل معاوية البرير وجديرة بالتوقف والتأمل.
كان بإمكانه أن يغادر السودان ويبحث عن بدائل عمل في عواصم الدول العربية والأوربية فحسبها من (العار) أن يترك وطنه في هذه اللحظات التاريخية التي تتطلب الثبات.
تجربة الزراعة التعاقدية التي انتهجها (البرير) في ولاية الجزيرة كانت تجربة رائدة وحققت أهدافها ونالت ثقة المزارعين وذلك من خلال تسويق منتجاتهم الزراعية بصورة أفضل وأجمل.
لا شك أن زيارة (البرير) لبنك النيل اليوم لها ما بعدها علما بأن بنك النيل لديه شراكات ناجحة في مجال الزراعة وبالذات في زراعة الصمغ العربي ويرجع الفضل لبنك النيل في إنقاذ الموسم الزراعي لولاية القضارف وذلك من خلال التمويل الذي قدمه البنك.
من المفترض أن تتفرغ المصارف والبنوك لتمويل المشاريع الحيوية ذات المردود الاقتصادي الشامل الذي ينعكس ايجابا في حياة الناس.
محافظ بنك السودان مطالب باصدار توجيهات صارمة للمصارف والبنوك بتبني سياسات واضحة المعالم في تمويل المشروعات الاقتصادية العملاقة لا سيما وأن البلاد على أبواب إعادة البناء والتعمير.



