
تابعت باهتمام وشغف زيارة القائد العام للجيش السوداني الفريق اول عبدالفتاح البرهان الى مدينة الدبة باالولاية الشمالية بغرض تفقد النازحين القادمين من مدينة الفاشر حاضرة ولاية دارفور.
علامات وتقاطيع وجه الجنرال البرهان كانت حزينة ومؤلمة عند مصافحته للنساء اللائي إكتوين بنار الحرب وهن يسردن له مرارات الحرب والتنكيل والتعذيب من قبل مليشيا الدعم السريع.
مقطع الفيديو الذي وثق زيارة الجنرال البرهان لمعسكرات النازحين القادمين من الفاشر كان لا يطاق ولا يحتمله من كان في قلبه (ذرة من الرحمة).
حبس الجنرال البرهان دموعه التي كادت أن (تنهمر) ولكنه سرعان ما أعاد تيرمومتر توازنه (العاطفي) ولسان حاله يردد (اللهم لا تلومني فيما لا أملك).
وانا على يقين لا يساوره أدنى شك بأن هذه الليلة لم ولن (يتذوق) الجنرال البرهان طعم النوم ولم (يرمش له جفن) عندما يستذكر هذه المناظر المؤلمة التي وقف عليها ميدانيا متفقدا احوال مواطنو الفاشر النازحين.
تبدل لون (عيون ) الجنرال البرهان الى لون (الدم) وشرد (ذهنه) في التفكير بعيدا بغرض أن (ينتقم ويقتص) لهؤلاء المعذبون في الأرض الذين أخرجوا من ديارهم قسرا.
قطعا سيرد الجنرال البرهان (الصاع صاعين) وسينتقم لأهل الفاشر بدل الضعف (ضعفين) ولكن بفهم ودراية وتأني وهذا ما ستثبته مقبل الأيام.
كلما تشرق شمس يوم جديد تؤكد أن الشعب السوداني شعب عظيم صمم من أجل التضحية والفداء من اجل كرامته وعزته ولا يمكن أن ينهزم أو ينكسر حتى ولو حملوا كلهم على الاعناق متوجهين الى مثواهم الأخير..
قطعا هذه ( المحن) تخفي في دواخلها (المنح) ولو لا (الأتراح) ما كانت (الافراح) ولو لا (الموت) لم تكن (الحياة) فهذه سنة الخالق في الكون.
لولا (سواد الليل) لما (إنبثق) الفجر ولو لا (العسر) لم يكن هنالك (اليسر) نتألم ونحزن اليوم ولكن قطعا سنفرح ونحتفي غدا إيذانا بمولد فجر جديد صادق .
الصبر ثلاثة أنواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على أقدار الله المؤلمة وامر المؤمن كله خير إذا أصابته سراء شكر وإذا أصابته ضراء صبر وفي كل خير. والنصر صبر ساعة.



