
حديث مسجل بالصورة والصوت ووسط آلاف من الناس ابالة وخيالة وراجلين.. بعضهم مسلح وبزي رسمي وبعضهم مدني الزي بلا سلاح.. بعضهم يصفق وبعضهم يهلل ويتفاعل بحرارة مع ذلك الحديث.
ذاك الحديث قائله والمصر على قوله علنا زعيم قبيلة الرزيقات الناظر محمود موسى مادبو ذلك السبعيني الذي يعلن معاداته لكل السودان ويقود كل هؤلاء الذين يتابعونه ويصفقون ويهللون لمناصرته في هذا العداء والمجاهرة به.
الناظر يشكر الحضور على تلبية دعوته وشهود ما يقول من كلام ويعلن الناظر أمام الشهود وسامعيه ومتابعيه أنه مؤيد مطلق التأييد لقائد المليشيا محمد حمدان دقلو ثم يقول أنه مؤيد لكل مخرجات لقاء نيروبي الأخير.
يعلن ناظر الرزيقات القبيلة التي تبرأت قطاعات واسعة من أبنائها من تأييد المليشيا المتمردة أن يزج باسم القبيلة في هذا العداء الذي مارسته وتمارسه المليشيا لكل الشعب السوداني ويقول للناس أن قبيلتي هي السند لآل دقلوا وللمليشيا التي تحتل اليوم مدن نيالا والجنينة وتذيق أبناء تلك المناطق صنوف العذاب والقتل والسحل والتصفيات العرقية وتهاجم كل يوم مدينة الفاشر وتقصف من فيها بالمدافع والصواريخ لتحتلها وتحكمها بقوة السلاح وهي ذات المليشيا التي كانت تحاصر الأبيض وتحتل بارا والرهد ومناطق شتى في كردفان واحتلت وما تزال تحتل وتذيق الناس صنوفا من العذاب في النيل الأبيض واحتلت وخرجت عنوة من مناطق ومدن كثر في سنار ودمرت عاصمة الجزيرة وأذلت ونهبت وسفكت وهتكت وأرتكبت ما لا يمكن تصوره في الجزيرة وشرقها بمناطق رفاعة وتمبول ومدنا كانت آمنة روعتها بسلاح وجنود بلا أخلاق ولا قيم ولا دين وقبل كل هذي المناطق والمدن دمرت وسلبت ونهبت كل الخرطوم.
هو يقول للناس علنا اننا مع المليشيا التي فعلت كل ذلك في مناطق السودان التي وطأتها أقدامها وتتوعد بقية السودان في الشرق والشمال بغزو وحروب تحيل كل أرضهم وارثهم إلى خراب ويباب.
ما أعلنه واحد زعيم الرزيقات لم يعلنه أو يقول به حتى المشاركون في اجتماعات نيروبي الذين تحدثوا عن فعل سياسي وميثاق سياسي لحكم السودان وجميعهم أدان ما تفعله مليشيا آل دقلو تجاه أهل السودان إلا من صمت بسبب ماء في فيه ومال حرام دخل عليه مثلما هو حال هذا الزعيم.
هل يريد ناظر الرزيقات أن يقول وعلى الملأ أن قبيلته تناصر هذه المليشيا الغاشمة الباغية أم يريد أن يرفع من شأنه أمام أولياء نعمته آل دقلو بمثل هذا الجمع وهذا الحديث أم أنه لم يفهم اللعبة جيدا ولم يجد من يشرح له رسالة الوليد؟.
ما كان وما يزال معلوما أن الكم الأكبر من عناصر مليشيا الدعم السريع كان من أبناء الرزيقات والمسيرية وبعض القبائل المجاورة لهؤلاء حيث تم استقطابهم في بادئ الأمر لأهداف غير التي كانت تضمرها قيادة المليشيا وغير التي نفذتها تجاه كل أهل السودان وقد تبرأت قبائل وقيادات في تلك المناطق ممن يشاركون واكدت أنهم لا يمثلون إلا ذواتهم الطامعة في كسب حرام .
ما هو منتظر اليوم زيادة على ما سمعناه وقرناه وتابعناه من قيادات وأبناء قبيلة الرزيقات أن يتم انتزاع قيادة هذه القبيلة علنا وباعلان واضح من هذه الأسرة التي فقدت الرشد وباع بعض بنيها أنفسهم لآل دقلوا بثمن بئيس.
في بدايات الحرب ارتفعت أصوات بعض أبناء هذه الأسرة مدينة لتوريط بعض أبنائهم في معاداة كل أهل السودان ثم ارتفعت أصوات أخرى من الداخل والخارج تستنكر أي حديث يشير إلى أن هذه الحرب تتبناها قبيلة معينة ولكننا نشهد مثل هذا الشيخ المصر على توريط قبيلته في سفك الدماء وإعادة ما كان في رواندا وجعل قبيلته تخوض حرباً شبيهة بحرب رواندا التي دارت بين التوتسي والهوتو كمكونين قبليين يكون هو احدهما والاخرهوكل السودان.. أن كان الأمر عنده وتابعيه هكذا.. وبمثل هذا التصور.. فإن بقية السودان هو الدولة كاملة بشعبها وجيشها ومقدراتها ولم يكتب التاريخ عن قبيلة هزمت دولة أو جماعة قيضت أركان حكم تدعمه الغالبية العظمى وجيش تأسس لحماية الكل أرضا وشعبا.
وكان الله في عون الجميع،،،



