الرأي والتحليل

الكلام الدغري.. هشام أحمد المصطفى (أبو هيام): يكتب: اللواء شرطة عصام الدين محجوب مدير شرطة ولاية القضارف.. رجل قائد يستحق الإكرام والتكريم

مقدمة
في زمنٍ تموج فيه البلاد بالتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، تبرز شخصيات قيادية تحمل على عاتقها عبء الوطن وهموم المواطن، وتُثبت بالأداء والمواقف أن القيادة ليست موقعًا فحسب، بل رسالة وشرف ومسؤولية. من بين هذه القامات، يسطع نجم اللواء شرطة عصام الدين محجوب، مدير شرطة ولاية القضارف، الذي بات نموذجًا حقيقيًا لرجل الشرطة الواعي، القائد الصارم، والإنسان المسؤول.
قيادة بحكمة ومسؤولية
منذ توليه قيادة شرطة ولاية القضارف، استطاع اللواء عصام الدين أن يُحدث نقلة نوعية في الأداء الأمني والإداري، مستندًا إلى خبرته الواسعة، ورؤيته الثاقبة التي تنبني على الانضباط، العدالة، والالتزام بالقانون. فقد أعاد ترتيب أولويات العمل الشرطي، ووضع أمن المواطن في مقدمة اهتماماته، ليصبح الجهاز الشرطي في القضارف أكثر قربًا من الناس، وأعلى كفاءة في التعامل مع الأزمات.
وقد أظهر الرجل قدرًا عاليًا من الاحترام للمسؤولية التي أوكلت إليه، والوعي العميق بطبيعة المهام الأمنية الحساسة، حيث ظل يعمل ليل نهار، متفانيًا في صيانة الأمن، حريصًا على بسط الطمأنينة والاستقرار في ولاية تتسم بتعقيدات جغرافية وقبلية وحدودية.
استراتيجية أمنية متكاملة
اللواء عصام لم يعتمد على الأسلوب التقليدي في حفظ الأمن، بل ابتكر منظومة متكاملة تعتمد على الوقاية والاستباق، عبر تكثيف الدوريات، وتفعيل العمل الاستخباري، وتعزيز العلاقة مع المواطنين والمجتمع المحلي، حتى أصبحت القضارف في عهده أكثر استقرارًا رغم التحديات التي تحيط بها من جهات عدة، خاصة التداخل الحدودي وكثرة النزاعات.

IMG 20250627 WA0332
وقد لعبت الخُطط الأمنية المحكمة التي أدارها اللواء عصام دورًا رئيسيًا في الحد من الجريمة، وضبط التفلتات، وملاحقة الخارجين عن القانون، دون أن يتهاون في تطبيق العدالة على الجميع، في كنف القانون والإنصاف.
الاقتراب من هموم المواطن واحترام المجتمع
من أهم ما يميز اللواء شرطة عصام الدين محجوب هو قربه من المواطن، وتفقده الميداني للأحياء والأسواق، ومشاركته في اجتماعات اللجان الشعبية، وتجاوبه المباشر مع شكاوى الناس وملاحظاتهم. لم يكن يومًا محصورًا في المكاتب المكيفة، بل ينزل إلى الميدان بنفسه، يتحدث بلغة بسيطة، ويستمع باهتمام، ويُصدر توجيهاته بجدية.
ويُحسب له أنه يُولي المجتمع المحلي احترامًا كبيرًا، ويستمع لكل فئاته دون تمييز، مُدركًا أن العلاقة بين الشرطة والمجتمع هي عماد الأمن الحقيقي. وقد عزز هذه القيم عبر مبادرات الشرطة المجتمعية والتواصل المباشر مع الإدارات الأهلية والشبابية والنسوية.
الاحترام والتقدير لمنسوبي الشرطة
اللواء عصام لم يغفل أهمية توفير بيئة عمل مشجعة ومحترمة داخل أروقة الشرطة نفسها، حيث عُرف عنه تقديره العميق لجهود منسوبيه من الضباط وضباط الصف والجنود. يحرص دائمًا على تكريم المجتهدين، ويستمع لملاحظات الأفراد، ويعزز الانضباط دون تعسف، والإدارة دون فوقية، مما جعل عناصر الشرطة تكنّ له الاحترام وتبادله الثقة.
وتجلى ذلك في ارتفاع الروح المعنوية بين منسوبي الشرطة في القضارف، إذ أصبح العمل الشرطي ليس مجرد وظيفة، بل شعور بالانتماء لقيادة نزيهة وإنسانية.
تطوير الأداء الداخلي وبناء القدرات
لم يتوقف عند العمل الميداني، بل اهتم ببناء القدرات، ورفع كفاءة منسوبي الشرطة، عبر برامج تدريبية داخلية وخارجية، وتفعيل الشُعب المتخصصة في التحري والمعلوماتية والمرور والنجدة. كما أرسى أسسًا واضحة لمبدأ الثواب والعقاب، فارتفع الأداء، وانخفضت الأخطاء، وارتسمت صورة جديدة للشرطة في الولاية.
دور فاعل في مكافحة التهريب والتعديات الحدودية
بحكم موقع ولاية القضارف الحدودي، تبرز تحديات معقدة تتعلق بالتهريب والتسللات والتعدي على الأراضي، وقد كان اللواء عصام في طليعة من واجهوا هذه الإشكالات بحسم وشجاعة. نسّق مع القوات المشتركة وأجهزة الدولة المختلفة، ووضع في قلب اهتماماته تعزيز السيادة الوطنية على الحدود، وضبط المعابر والمنافذ، مما كان له أثر مباشر في تقليص هذه الظواهر الخطيرة.
التكامل مع الأجهزة النظامية
لم يتوانَ عن بناء علاقات تكاملية مع بقية الأجهزة الأمنية والعسكرية، مؤمنًا أن لا أمن بلا تنسيق، ولا استقرار دون وحدة في الصف. وقد شهدت القضارف في عهده تناغمًا ملموسًا في أداء الأجهزة النظامية، بفضل روحه التعاونية، وأسلوبه المرن القائم على الاحترام المتبادل والمؤسسية.
بصمته الإنسانية في المجتمعات المحلية
بعيدًا عن الملفات الأمنية، كان للرجل دور إنساني بارز، من خلال مشاركته في المبادرات الاجتماعية، ودعمه للأسر المتعففة، وتقديمه المساعدات الإنسانية في فترات الكوارث الطبيعية. كما لعب دورًا مؤثرًا في فض النزاعات القبلية، بفضل حكمته وسعة صدره، وقدرته على التهدئة، والاستماع، وبناء الجسور بين الفرقاء.
رجل المواقف في زمن الأزمات
عرفته القضارف في الأزمات قبل المناسبات، فكان أول الحاضرين في مواقع الكوارث، وأول المبادرين في خطط الطوارئ، لا يغيب عن مشهد، ولا يتردد في اتخاذ قرار، مؤمنًا بأن القيادة الحقيقية تظهر وقت المحن. وكان له أثر واضح في تأمين المواطنين خلال الأحداث السياسية، وفي دعم الاستقرار العام.
خاتمة: شكرًا للقائد الإنسان
إن اللواء شرطة عصام الدين محجوب، بما قدمه ويقدمه، يستحق عن جدارة الإكرام والتكريم، لا مجاملةً ولا تملقًا، بل وفاءً وعرفانًا لرجل فهم معنى المسؤولية، واحترم المجتمع، واحتضن منسوبي الشرطة بروح الأب الحاني والقائد الحكيم. وما أحوج السودان إلى قادة من طينته في هذا الظرف العصيب.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى