الرأي والتحليل

د. أحمد عيسى محمود يكتب: باكستان والهند

عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)
سبق وأن أشرنا لتخوف مصر والسعودية من التقارب السوداني الروسي، ووجود روسيا في البحر الأحمر مهدد حقيقي لمصالحهما، وطالبنا الدولتين بالضغط على الأمارات للكف عن سفاهتها، مقابل ذلك، ولكن للأسف لم يقوما بشيء، ولم يتركا السودان ليبحث عن تأمين نفسه، ما ذُكِر بعاليه يدعونا للوقوف بما قامت به السعودية في التوسط بين باكستان والهند في حربهما الحالية. الصراع صراع أفيال من الدرجة الثانية، وإذا تجاهله العالم ربما يكون بداية حرب كونية ثالثة، في تقديرنا بعد أن مرّغت باكستان وكسرت أنف الهند، شعر الغرب بمرارة هزيمته، حيث تفوق المعسكر الشرقي (باكستان) عليه في الهند، لذا لجأ للسعودية (بلاد الحرمين) للضغط على المنتصر (باكستان) لوقف الحرب. وما كان من الهند المهزومة إلا الموافقة، بذا حفظت السعودية ماء وجه الغرب، إذن نحن أمام إزدواجية معيار سعودي، نضع ذلك في بريد البرهان. نحن نقدر ما تقوم به قيادتنا الرشيدة، ولكن بلسان المواطن البسيط نقول: (هل مصالح السعودية مقدمة على مصالح المواطن السوداني النازح والمهجّر الذي يعيش هذه الأيام تحت رحمة مسيّرات بن ناقص؟). سيدي البرهان العلاقة بين الدول ليست علاقات جمعيات خيرية، بقدر ما هي علاقة مصالح. لذا توكل على الحي القيوم وأحسم أمر القاعدة الروسية، فلا تخذل الشعب الصابر. وخلاصة الأمر نجزم بأن عالمًا جديدًا بدأ يتشكّل، وظهر ذلك جليًا في حرب القارة الهندية، والسياسي المُدرك يصنع الأحداث ويقطف ثمارها متى ما أينعت، لا ينتظر نتائجها. لذا على القيادة السودانية أن تستثمر الفرصة المتاحة لها حاليًا لتحرز هدف تأمين البلاد؛ لأن مرمى الغرب اليوم بدون حارس وخط دفاع.
الأحد ٢٠٢٥/٥/١١
نشر المقال… لفت نظر القيادة للمصالح الوطنية الكبرى.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى