
يبدو أن ولاية النيل الأبيض موعودة بنهضة تنموية وخدمية شاملة في مختلف المجالات. ومما لا شك فيه أن الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، والي ولاية النيل الأبيض، قد ورث تركةً مثقلةً تنوء بحملها الجبال، خاصة في مجال الأراضي، التي ظلت تشكّل هاجسًا كبيرًا لكل المسؤولين. وليس ببعيد عن الأذهان الشكاوى المتكررة من المواطنين بشأن بيع الميادين والساحات التي تُعد متنفسًا مهمًا للأحياء السكنية.
والشاهد أن والي الولاية وقف كثيرًا ونظر بتمعّن إلى هذه الشكاوى المتكررة، وكان نتاج ذلك صدور قرارات قوية في هذا الشأن، حيث وجّه الوالي بوضع قراراته موضع التنفيذ، وأحسب أنها قد أتت أُكُلها.
إن التزام وزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية، ومدير عام أراضي الولاية، بتنفيذ توجيهات الوالي الصارمة، وضع حدًا للتعدي على الميادين والساحات. ويُلاحظ اختفاء تلك الشكاوى المتكررة التي كانت تشكّل هاجسًا كبيرًا لحكومة الولاية. وقطعًا، فقد خلق هذا القرار نوعًا من الاستقرار، لا سيما في ظل التزام وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية بتنفيذ قرار الوالي الخاص بإيقاف تصاديق الميادين والساحات والشوارع الرئيسية.
ولا بد من القول إن لجنة مراجعة القرارات التخطيطية، التي كوّنها الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى والي ولاية النيل الأبيض، لعبت دورًا كبيرًا في إعادة الأمور إلى نصابها، حيث كان لها دور ظاهر وفاعل في الحد من تلك التجاوزات، وذلك بوضع سيف المراجعة والمتابعة على رقاب المتجاوزين لقرارات الوالي. ومن المتوقع أن ترى مخرجاتها النور قريبًا، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على عمل الأراضي بكافة محليات الولاية، ويسهم في الحد من المشكلات والازدواجية في القطع السكنية والمواقع الاستثمارية.
واللافت في الأمر أن جهود المدير العام للأراضي بولاية النيل الأبيض، ومتابعته اللصيقة، وتشديداته الحاسمة، وتوجيهاته الصارمة، إلى جانب تفعيل مبدأ الرقابة الإدارية والمحاسبة، تُعد من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ارتفاع نسبة التحصيل للعام المالي 2025م مقارنة بالعام 2024م.
ولا بد من الإشادة المستحقة بالفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، والي ولاية النيل الأبيض، لمتابعته اللصيقة لقراراته، وهي ميزة كانت غائبة في السابق، مما انعكس إيجابًا على مصلحة الولاية وإنسانها. والحق يقال إن الولاية كانت في حاجة ماسّة إلى قائد بمواصفات الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى، الذي يجد الآن تأييدًا واسعًا ودعمًا كاملًا من مواطني ولاية النيل الأبيض.
وقد أكد الرجل أنه على قدر الثقة والمسؤولية التي أُنيطت به من قبل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، ولم يُخيّب الفريق ركن قمر الدين محمد فضل المولى ظن من دفع به إلى هذا الموقع لقيادة ولاية النيل الأبيض، الولاية الاستثنائية في كل شيء.
وكان قدر المسؤولية والتحدي، وها هي ولاية النيل الأبيض تخطو إلى الأمام بثبات، وتمضي من نجاح إلى نجاح، وتقف مشروعات التنمية التي بدأ العمل فيها فعليًا خير شاهد على نجاح الرجل، الذي أحدث اختراقًا كبيرًا في جملة من الملفات الشائكة. وسنعود للحديث عن تلك الإنجازات بالتفصيل، من باب إعطاء كل ذي حق حقه.
وكل هذا تحقق بفضل الله تعالى، ثم بالتنسيق المحكم بين والي الولاية وأعضاء حكومته.
ونواصل…



