
من أمثالنا الشعبية
العمار قاااسي و الخراب هين
بالفعل فإن ما ظلت الدولة تبنيه و ترعاه بالصيانة و الإضافة خلال أكثر من مائة عام و ظل البناء متواصلا بالرغم من تعدد الأنظمة و تغيير توجهاتها الفكرية و العقدية بل ظل المجتمع السوداني فخورا جدا بما تركه المستعمر و ما أضافه علماؤنا الأجلاء و حكامنا الخلص و في كل المناحي.
إلى أن دخلها أوباش الدعم السريع و عاثوا فيها خرابا و دمارا و ما شهدته بلادنا خلال عام واحد على أيدي أؤلئك الأوباش قضى على أخضر و يابس المائة عام من البناء و التعمير، و كل هذا أمر قدره الله سبحانه و تعالى على عباده فكان لزاما العبور إلى مرحلة الاعمار.
و ولاية الجزيرة تشابه في ذلك بعض الولايات بل يزيد فيها الدمار المقصود و الخراب الممنهج الذي طال مؤسساتها بخاصة في مشروعها الذي فقد البنك البايولجي الذي يضم جهد المخلصين من العلماء و فكرهم خلال عمر المشروع الذي يحتفل بمئويته.
وجميل أن يتنادى مواطنو الجزيرة لإعادة اعمارها
و بدأ بالفعل تكوين لجان الإسناد بالمحليات حسب طلب لجنة الولاية، و لكن مما يؤسف له أن تكون تلك اللجان بالمحليات سببا في التنازع و التشاكس بين متباينات تلك المحليات في قواعدها.
و الأدهي من ذلك صراع الثيران و هو ما يحدث بين قيادات تقليدية ومن محليات مختلفة في الولاية حتى بلغ الأمر حد التلاسن بين تلك القيادات و التراشق و التعيير و ما حدث في قصر الضيافة أكبر دليل على ذلك التنافس غير الشريف خاصة بين أهل الامارة و بيت الدين .
و هنا أناشد السيد أبو ضريرة رئيس لجنة اسناد الولاية و هو من يشهد له الجميع بالتجرد وهضم النفس وأقول له إن تكوين لجنة إسناد الولاية بهذه الطريقة سيمثل الوبال على عملية الاعمار برمتها وسينعكس ذلك سلبا على الأداء العام للجنة.
ثم لك أن تعلم السيد أبو ضريرة أن من لا يأتي للعمل بالتجرد من الغرض الشخصي بل أن من يأتي للبحث عن ريادة والتزلف عبرها لأهل القرار في الولاية فإن وجوده في تلك اللجنة سيساعد على الدمار أكثر من الاعمار.
السيد أبو ضريرة أوقف عمل هذه اللجنة حتى تضعوا الأساس و المعيار الأمثل لاختيار أعضائها وإلا فإن بنيانكم لن يكتمل.
و صدق من قال:
لو أن ألف بأن خلفهم هادم لكفى
فكيف ببان خلفه ألف هادم



