الرأي والتحليل

مصطفى محمد ادريس يكتب: ظلام الشمال… صمت الجهات وصرخة المواطن

يمر مواطنو الولاية الشمالية بواحدة من أسوأ الأزمات الخدمية التي شهدوها في تاريخهم الحديث إذ دخل انقطاع التيار الكهربائي يومه الخامس والأربعين دون أي مؤشرات لحلول جذرية أو حتى تصريحات موضحة من الجهات المعنية. صمت مطبق تتلحفه المؤسسات يقابله سخط شعبي متزايد ومعاناة لا تنقطع في تفاصيل الحياة اليومية.
الكهرباء لم تعد رفاهية بل أساس تبنى عليه حياة الناس من شربة الماء البارد إلى تشغيل ماكينات الري في الحقول ومعدات الإنتاج في المصانع.
ومع استمرار الانقطاع بدأ الأثر يظهر جلياً محاصيل مهددة بالضياع ان لم تكن تأثرت مصانع أوقفت عجلاتها وأسر تعيش في جحيم الظلام والحرارة.
ما يزيد من عمق الأزمة ليس فقط انقطاع الخدمة بل غياب الشفافية. المواطن لا يعرف لماذا انقطعت الكهرباء ولا متى ستعود ولا ما الذي تقوم به الحكومة حيال ذلك. هذا الفراغ المعلوماتي يفتح باباً واسعاً للشائعات والإحباط.
إننا لا نطالب بالمستحيل بل فقط بحق المواطن في خدمة أساسية وحقه الأصيل في المعلومة. خمسة وأربعين يوماً من الانقطاع كفيلة بإسقاط أي إدارة لكن يبدو أن المحاسبة غائبة كما هي الكهرباء.
على الجهات المختصة أن تدرك أن الصمت لم يعد مقبولاً، وأن حياة الناس ليست مجرد أرقام في تقارير بيروقراطية، بل واقع يومي يئن تحت وطأة الظلام.
إلى متى؟
السؤال الذي يتردد في كل بيت بالشمالية… ولا إجابة.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى