
المستشفى شهدت تدفقات من المرضى وهناك جهودا جبارة بذلت للصيانة والتعمير
عملنا على توفير المعدات ولكننا نحتاج لوقفة الدولة والمجتمع ولا بد من تقديم الدعم
تعرضت المستشفى لنهب كافة المعدات والأثاثات ونشكر حكومة الولاية ووزارة الصحة على دعمهما
هناك جهودا في الصيانة واستقرارا للكوادر والتخصصات وعمل دؤوب يسير على قدم وساق في كافة الأقسام
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
مستشفى الجزيرة لأمراض وجراحة الكلى يعد من المستشفيات المرجعية التي عملت على دعم القطاع الصحي واستقرار وتوطين جراحة الكلى من خلال التخصصات التي تعمل بهمة عالية من أجل تقديم الخدمات الصحية والعلاجية والاستشارية في ظل قيادة الدكتور الإنسان الغيور على مصلحة أهل الجزيرة بحكم أنه من أبناء الولاية البارين، الذي بذل قصارى جهده في الإدارة العامة واهتم بالأقسام والتخصصات ووضع العديد من الخطط والبرامج التي من شأنها خدمة قضايا مرضى الكلى، بجانب دوره في تطوير وترقية الأداء العام للمستشفى واسمه الدكتور أبو بكر عبد الحي عبدالله المدير العام لمستشفى الجزيرة لمرضى وجراحة الكلى الذي استقبلنا بأدب جم، ونحن في قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز نسعى إلى توثيق ما دمرته الحرب اللعينة والوقوف على حركة التعمير بعد أن تم دحر المليشيا التي غدرت بولاية الجزيرة ونهبت خيراتها وممتلكاتها، وكان الضرر الأكبر على المؤسسات الخدمية بما فيها المستشفى التي نهبت كل احتياجاتها ومستهلكاتها حتى المولد والمحول تعرض لدمار شامل إضافة إلى نهب ودمار ماكينات غسيل الكلى والمعمل لم ينجو من أيادي الغدر فأصابه دمار شامل.
لكن الدكتور أبو بكر عبد الحي بحمد الله عمل على حشد همم أهل الخير والمسؤولين كي يقدموا أيادي العون لهذه المستشفى.
نحن في قناة وصحيفة المسارنيوز كما أشرنا كان لنا شرف اللقاء بالسيد المدير العام للمستشفى والتقينا به في برنامج “ضيوف وقطوف” ووقفنا معه على حجم الدمار الشامل الذي تعرضت له المستشفى، وأيضا وقفنا على حجم المجهودات التي بذلت في تعميرها من حيث الأداء العام ودورها في استقرار الكوادر والخدمات.. فالى مضابط الحوار:ـ

مرحبا بكم السيد/ المدير العام ونود أن نقف على عموميات الأوضاع الخدمية التي ظلت تقدمها المستشفى بعد تحرير مدينة ود مدني وإعادة تعمير هذه المستشفى؟
مرحبا بالإخوة في قناة وصحيفة المسار نيوز على زيارتكم لنا في مقر إدارة مستشفى الجزيرة لأمراض وجراحة الكلى بود مدني.
في حقيقة الأمر هذا المستشفى الآن يعمل في ظل وضع أمني مستقر اسهم في استقرار الخدمات، والآن معظم عمليات الغسيل الدموي هي الآن مستقرة ولدينا ستة وعشرون ماكينة غسيل تعمل من خلال ثلاث ورديات بجانب وردية مسائية.
وماذا عن الغسيل للمرضى فترة وجود المليشيا داخل مدينة ود مدني؟
حقيقة المستشفى ظلت تقوم يوميا باستقبال خمسة وستون حالة للغسيل الدموي يوميا إضافة إلى المرضى الذين يأتوا إلينا في شكل حالات طارئة.
ما فقدت المستشفى من أجهزة ومعينات في فترات الحرب كيف يمكن تعويضها وما هي الخطوات الفعلية التي أقدمتم عليها حتى وأن هذه المستشفى تعود لسابق عهدها؟
من هنا لا بد أن نشكر الإخوة في حكومة الولاية وعلى رأسهم السيد الوالي، كما نشكر الإخوة في وزارة الصحة الاتحادية على دورهم الكبير في توفير مستهلكات الغسيل الدموي، وكذلك مستهلكات العمليات من أدوية طبية وأيضا الأدوية المنقذة للحياة من الأدوية الضرورية، بجانب أدوية التخدير وكل الأدوية موجودة لدينا مثل الدواء المجاني برعاية وزارة الصحة الاتحادية والولائية، كذلك قمنا بطرق أبواب المسؤولين وبحمد الله تعالى كانوا متجاوبين معنا بصورة كبيرة جدا ومتفهمين للوضع وقدموا لنا كثيرا من المعدات الطبية، والحمد لله تعالى نحن الآن مستقرين وفي مرحلة تجديد الخدمة.

بالنسبة للإمداد الدوائي والمستهلكات التي أنتم الآن في أمس الحاجه لها هل هناك صعوبات تواجه حركة توفير الإمداد الدوائي؟
حاليا كل الاشكاليات التي كانت موجودة بدأت في التلاشي وفي البدء كانت أدوية الغسيل هي المعضلة الحقيقية التي نعاني منها وتواجهنا، أيضا الكلى الصناعية في البدء كانت غير متوفرة بصورة جيدة لكن بجهد كبير جدا من وزارة الصحة الآن نحن نستهلك ما يقارب المائة كلية صناعية يوميا وهذا يعد عدد كبير جدا.
دعنا السيد/ المدير نتعرف على حجم الخدمات التي ظلت تقدم في ظل الوضع الراهن؟
في الحقيقة أول ما تم افتتاح هذا الصرح جاء إلينا المرضى من كل ولايات السودان المتاخمة وكذلك كل المرضى من داخل الولاية وفدوا إلينا بالرغم من أن هنالك العديد من المراكز المتخصصة لغسيل وجراحة الكلى وهي موزعة توزيعا جغرافيا حسب التعداد السكاني في كل منطقة وتختلف عدد الماكينات من مركز لآخر ومعظمها الآن متوقفة، وكذلك هي أيضا تضررت بسبب الحرب اللعينة وبسبب ممارسات المليشيا الغاشمة، وحاليا بدأت بعض المراكز المتخصصة في غسيل الكلى في إعادة الخدمة ونحن في تواصل دؤوب مع مدير إدارة غسيل الكلى حتى نتمكن من تقديم الخدمة بنسبة 100% في كل المراكز المتوقفة، وبإذن الله تعالى ستصبح المستشفى عملية الضغط عليها قليلة جدا وبالتالي نسهل على المرضى المعاناة، خاصة واننا في فصل الخريف المرضى يواجهون مشاكل وصعوبات الوصول إلى المستشفى فكل ما كان العمل دؤوب وبصورة منتظمة سنتمكن من تشغيل بقية المراكز وبالتالي نخفف عن كاهل المواطن معاناة السعي للوصول إلى المستشفى.

السيد/ المدير العام ذكرت في سياق الحديث قمتم بطرق أبواب الخيرين والمسؤولين لدعم المستشفى هل وجدتم استجابة؟
نعم هنالك عددا من الخيرين حضروا إلينا بعد أن تم افتتاح المستشفى وقدموا لنا خدمات، أيضا هنالك عددا من الخيرين طرحنا لهم قضايا توفير المياه داخل المستشفى بحكم أننا كنا نعاني في توفير المياه بعد انقطاع الكهرباء وطرحنا لهم هذه المشكلة وبحمد الله تعالى هنالك أحد الخيرين استجاب وأحضر لنا بنفسه عدد إثنين تانكر لحلول مشاكل المياه، وخاطبنا وناشدنا كذلك وزارة الصحة الاتحادية وأيضا عبركم نناشد كل المنظمات الخيرية التي تأتي للوزارة بغرض تقديم الخدمة والدعم أن تولي مستشفى الجزيرة لأمراض وجراحة الكلى الأولوية والاهتمام، والآن مسألة توقف الغسيل الدموي تعد من المسائل الصعبة التي لا يمكن أن يستحملها المريض.

السيد/ المدير لعل أكبر التحديات التي تواجه المستشفى مسألة الصرف الصحي فما هي المجهودات التي بذلت في معالجة الصرف الصحي وتحسين بيئة العنابر؟
صراحة منذ دخولنا في مدينة ود مدني واستقرينا بدأنا في عمليات الصيانة الكاملة لكل المستشفى بما فيها مسألة الصرف الصحي، أيضا قمنا بتحسين المظهر الجمالي لمدخل المستشفى وأعدنا اللافتات، أيضا لم نهمل الجانب الإعلامي حتى نوضح لكافة الناس أن العمل مستمر، وهذه المسألة بالتأكيد كان لها أثرا ودور كبير، والمواطنون كافة يبحثون عن الخدمات، وصراحة كان له دور كبير والناس بحمد الله وصلت والجزيرة آمنة ومستقرة والخدمات تسير على أكمل وجه.
هنالك جهودا كبيرة بذلتها حكومة الولاية والقوات المسلحة والمستنفرين والأجهزة الأمنية مما جعل هنالك ضغطا على تقديم الخدمات بما فيها المستشفى، كيف عملتم على مجابهة هذا الضغط؟
في الحقيقة هناك ضغطا كبيرا وكانت تواجهنا مشاكل التشغيل، وصراحة كانت الكهرباء غير متوفرة وتمت مخاطبة السيد/ الوالي وبحمد الله تعالى أستجاب مع العلم المحول الخاص بالمستشفى تم تدميره تماما وتم تغيير المحول من السيد الوالي وكذلك السيد الوالي قام بالتصديق لنا بمنظومة طاقة شمسية وتم تركيبها ولكن حتى الآن لم تدخل الخدمة لأسباب فنية وتمت مخاطبة الشركة المنفذة لمعالجة الخلل بالنسبة للطاقة الشمسية لأن تكلفة الوقود عالية جدا وهي مرهقة لميزانية وخدمة المستشفى.
السيد المدير دعنا نتحدث عن الأقسام وهل لديكم اهتماما بهذه الأقسام؟
نعم بالمستشفى عدد من الأقسام الموجودة بها هي قسم جراحة الكلى والمسالك البولية وكذلك رسم الباطنية وحاليا هذه الأقسام شغالة ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، وعبركم نحي ونشكر السيد الدكتور حبيب الله هجو الذي كان يتكبد المشاق للوصول معنا، أنا والدكتور حبيب الله كنا متواجدين في مدينة المناقل وكنا في الأسبوع نأتي يومان نقيم فيهم في المستشفى بغرض تشغيل العيادات المحولة، وكان الأخ حبيب الله هجو يعمل في صمت وهو من علماء هذه البلاد والتحية له لما قدمه من علم ومجهود، و كان يتكبد المشاق و كنا نعاني من طول المسافة من المناقل إلى مدني في ظل الحرب وكنا نقيم في المستشفى ونقوم بعمل كل الأشياء بجانب مراقبة الصيانة وبعد ذلك نرجع إلى مدينة المناقل بالرغم من عدم الاستقرار وبالتالي والأخ حبيب الله يذهب للمناقل إلى أن تمت عملية التحرير واستقرت المستشفى والآن استقر معنا وحاليا نحن في تدشين المستشفى في ثوبها الجديد بعد التطوير بجانب مسؤولية زراعة الكلى.

إذا هل ترى أن هناك اهتماما من قبل حكومة الولاية وهل من دعم قدم لكم؟
في يوم أمس تشرفنا بزيارة الأخ والي الولاية الذي تكفل بصيانة قسم العناية المكثفة الخاص بمرضى زراعة الكلى لحين البدء في تدشين زراعة الكلى برعاية الدكتور حبيب الله وبدوره تواصل مع عدد كبير جدا من الاختصاصيين الذين لديهم باع كبير في زراعة الكلى وفي الغريب العاجل سنقوم بعملية تدشين زراعة الكلى.
الأخ المدير نختم هذا الحوار بمعرفة اهتمامكم بالتخصصات والاستشاريين والعاملين داخل المستشفى وإلى أي مدى كان هنالك اهتماما بأوضاعهم المعيشية حتى وأنهم يستقروا في أداء دورهم؟
صراحة قبل التحرير كانت هنالك معأناة كبيرة في مسألة المواصلات وكذلك كان الناس في وضع معيشي صعب، وقرر الأخ مستر ميرغني سيف النصر المدير السابق عدد ثلاث وجبات للعاملين مما كان لها أثرا ايجابيا في تقديم الخدمة بالمستشفى ونحن منذ شهر مارس قمنا بافتتاح المستشفى افتتاحا كاملا بجميع أقسامها ولكل خدماتها أو منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا نعمل على مدار أربعة وعشرون ساعة بحمد الله تعالى.

دكتور أبو بكر شكرا لك وكلمة أخيرة؟
نتمنى من كل القائمين على الأمر أن ينظروا لنا بعين الاعتبار وكذلك أن ينظروا لمرضى الغسيل ومرضى جراحة الكلى بعين الرحمة، وأن يوفروا لنا كل ما نحتاجه، ونتمنى أن تتم عملية توفير كل هذه الاحتياجات ونحن ندرك تماما أن هذه الفترة كل الميزانيات هي للحرب والمجهود الحربي وهذا لا يعني أن نجهل الجانب الصحي والقائمين على الأمر صراحة لم يقصروا ولكن نحن نتعشم في المزيد وشكراً.



