
في محلية دنقلا هناك بعض التحديات التي تواجه الأداء العام لكن عزيمة القائمين على أمر المرحلة جعلت التعليم ينساب وفق الخطط
أهالي المحلية اهتموا بأمر تعليم البنات والمرحلة المتوسطة عند عودتها وجدت قبولا وارتباطا منقطع النظير
الأستاذ/ عوض: على الولاية والمسؤولين أن يولو أمر التدريب والمعلمين أهمية قصوى وجهودنا مبذولة لاحداث نقلة كبيرة في التعليم
الجزء الثاني
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر- أحمد الطيب
مقدمة الحوار:ـ
تناولنا في حوارنا مع قيادات التعليم في محلية دنقلا العديد من القضايا التي تهم التعليم في المحلية، ووقفنا على أهم الخطط والبرامج التي تم وضعها من خلال لقاؤنا مع قيادات التعليم وذلك من خلال استعراضنا للحلقة الإذاعية التي أستضاف فيها الزميل الإعلامي هشام أحمد المصطفى (أبو هيام) من خلال برنامجه ضيوف وقطوف بقناة المسار، وضيوف الحلقة مشكورين الأستاذين علي أبنعوف والأستاذ/ عوض أبنعوف مدير المرحلة الابتدائية والأستاذ/ مبارك محمد علي اسحاق مدير المرحلة المتوسطة، وكان حديثهم واضحا واتسم بالشفافية حول معوقات التعليم، بجانب المجهودات المبذولة من أجل الارتقاء بالتعليم بشقيهي الابتدائي والمتوسط، وبعد أن تم إعادة المرحلة المتوسطة ظلت هناك بعض التحديات التي تواجه التعليم بما في هذه التحديات فك الاختلاط وتوفير كل الوسائل التعليمية، بجانب تعيين المعلمين، لكن مدير المرحلة المتوسطة مشكور على دوره الذي أوضح فيه السند الشعبي والدور المتعاظم لإدارة تعليم المرحلة الابتدائية والتي اسهمت بصورة كبيرة في سند ودعم هذه المرحلة حتى تتمكن من أداء دورها والارتقاء بمهامها وسط الطلاب.
في الجزء الثاني من حوارنا نواصل الحديث عن الدور الشعبي والرسمي والذي أسهم بقدر كبير في دعم قطاع التعليم في المحلية وارثى قواعد تعليمية راسخة، أضف إلى ذلك دور أبناء المحلية في دول المهجر وما ظلوا يقومون به في سبيل الارتقاء بالتعليم حيث أنهم قدموا المزيد من الدعومات و كان لها التأثير البالغ في دفع مسيرة التعليم، وهؤلاء المغتربين في الحقيقة قاموا ببناء عددا من المدارس وتأسيس بعض المكاتب الإدارية للمدارس بجانب دعمهم المتواصل للعملية التعليمية، وتحدث الإخوة مديرو التعليم المتوسط والابتدائي في هذا الجزء الثاني من حوارنا معهم عن أهم ما قاموا به فيما يتعلق باستيعاب الطلاب الوافدين من بعض الولايات مثل الجزيرة وسنار والخرطوم الذين تأثروا بالحرب وجاءوا إلى مدينة دنقلا حاضرة الولاية بحكم أنها ولاية آمنة ومستقرة، وتم استيعابهم لمواصلة مسيرتهم التعليمية سواء في المرحلة المتوسطة أو الابتدائية وتم ذلك دون أي كلل أو ملل من قبل الإدارة التي رحبت بقرار حكومة الولاية ووزارة التربية المتعلق باستيعاب هؤلاء الطلاب .
عموما في هذه المرحلة والتي تشهد فيها البلاد تحولا أمنيا واقتصاديا أثر على حركة البناء التعليمي تظل قضايا التعليم من القضايا التي تعطى أولوية في المحلية من قبل الأخ المدير التنفيذي الدكتور مكاوي الخير، أضف إلى ذلك المجهودات والاسهامات الكبيرة التي قامت بها منظمات المجتمع المدني وتدخلاتها في دعم التعليم .
فالى مضابط الحلقة الثانية:ـ
مرحبا بكم الأخ مدير المرحلة الابتدائية ونود أن تحدثنا عن تدخلات المحلية فيما يتعلق بايواء الطلاب الذين وفدوا للولاية اثر هذه الحرب اللعينة؟
مرحبا بكم الإخوة في قناة وصحيفة المسار للمرة الثانية، ونحن نلتقي بكم لمواصلة الحديث حول التعليم في المحلية، أما فيما يتعلق بابناءنا الطلاب الوافدين للولاية من ولايات الخرطوم وسنار والجزيرة بحمد الله تعالى قمنا باستيعاب جميع الطلاب الذين وفدوا إلينا من هذه الولايات التي تأثرت بالحرب، وكما ذكرت لكم تم التحاقهم في جميع المراحل التعليمية المختلفة بالمحلية دون أي مستند أو إجراءات حسب توجيهات الأخ المدير العام الوزير المكلف واتحنا لهؤلاء الطلاب فرصة الالتحاق بمدارس المحلية المختلفة باعتبار أن هؤلاء الطلاب خرجوا من الحرب دون أي مستندات، وتم أيضا دمجهم في المدارس حسب حاجتهم و ذلك بغرض معالجة أوضاعهم.

وماذا عن الطلاب الذين تم استيعابهم هم الآن في الإعداد للعودة الطوعية إلى ديارهم؟
بحمد الله جميع الطلاب الذين تم استيعابهم بدأوا معنا مواصلة مسيرتهم التعليمية والتحقوا بالامتحانات، والآن نلاحظ كذلك العودة الطوعية بدأت والمكتب ظل في حالة حراك دائم فيما يتعلق باصدار خطابات التحويلات لولايات سنار والخرطوم بعد أن قضوا معنا العام الدراسي وامتحنوا ونالوا شهادتهم، أيضا في المرحلة الابتدائية تم استقبال طلاب منطقة كرري والخرطوم وتم توزيعهم على عدد من المدارس وجلسوا للامتحانات على الوجه الأكمل وحتى هذه اللحظة لدينا عددا من المدارس يوجد فيها عدد من الطلاب الوافدين، ولدينا أيضا بعض المدارس تعمل بصورة طيبة وبها عدد من الطلاب الوافدين وفي القريب العاجل سيعم السلام البلاد ويرجع بعد ذلك جميع الطلاب إلى مناطقهم لمواصلة تعليمهم في مؤسساتهم التي جاءوا منها.
وماذا عن الموجودين معكم الآن لمواصلة تعليمهم؟
جميع الطلاب الموجودين معنا سيكملون العام الدراسي ويمتحنون ومن ثم سنسهل لهم طرق العودة سالمين إلى مناطقهم وديارهم بإذن الله تعالى، ونسأل الله أن ينصر القوات المسلحة ومن ثم يتحقق الأمن والسلام في ربوع البلاد.

الأخ مبارك نود أن تحدثنا عن أهم المشاكل والمعوقات التي تواجه المرحلة المتوسطة وهل من رسالة يمكن أن توجهها لأهل الخير؟
في الحقيقة التعليم بالمحلية يقوم على دعم الخيرين ورعاية الأخ المدير التنفيذي، وظل أهل الخير يقدمون مساهمتهم بصورة كبيرة جدا، أضف إلى ذلك دور المنظمات ولو لا العمل الشعبي الذي يمثل 90% من دعم للعملية التعليمية لما استمر بهذا المستوى المتميز، ونحن عبركم نشكر مجالس الآباء والمجتمع المدني لوقفته معنا في دعم وتأهيل المدارس وتوفير الاجلاس إضافة إلى دورهم في تكملة النقص في بعض المعلمين في بعض المناطق، وهناك بعض المعلمين المتطوعين أيضا من أبناء الولاية والمحلية في دول المهجر ظلوا يقدمون دعما لا محدودا للعملية التعليمية مما مكن كافة الطلاب والطالبات لمواصلة تعليمهم في القرى والأرياف، و لدينا بعض النواقص في مدارس القرى والأحياء ونحن نطالب جميع أبناء الولاية والمحلية في دول المهجر كما سبق أن قاموا بدعم التعليم دعما لا محدودا، أيضا حكومة الولاية ظلت تسهم معنا في قطاع التعليم.
وما هي أكبر المشاكل وطرق الحلول المتبعة من قبل إدارة المرحلة المتوسطة؟
نحن في إدارة المرحلة المتوسطة لدينا بعض المشاكل باعتبارها مرحلة جديدة وتحتاج إلى مزيد من المقومات وفي البداية نحن عانينا معاناة كبيرة خاصة في العام الأول والثاني ولكن بحمد الله تعالى كما ذكرت لكم من خلال مساهمة ووقفة اخواننا في إدارة المحلية ومواطني القرى استطعنا السير بسلام.
كما لدينا بعض الطلاب الوافدين من بعض الولايات التي تأثرت بالحرب وتم استيعابهم في مدارسنا واستطاعوا أن يضيفوا الكثير لأبناءنا الطلاب المقيمين سواء في ثقافاتهم وأكاديمياتهم بمعنى أن استيعاب الطلاب الوافدين أحدث لنا نقلة نوعية وسط الطلاب إضافة إلى المعلمين الوافدين الذين تم استيعابهم في المرحلة المتوسطة.

الأخ عوض هل لديك آراء فيما يتعلق بدور الخيرين واسهاماتهم في المرحلة الابتدائية وكيف تقيمون دورهم؟
كما ذكر الأخ مبارك التعليم في المحلية ومنذ زمن بعيد جدا ظل يقوم على دعم أبناء الولاية في دول المهجر والخيرين الموجودين داخل الولاية، وفي الولاية ظل الجهد الشعبي يمثل 90% ولا زال هذا الدعم مستمر، ولدينا الآن بعض المدارس قائمة، وبالرغم من أنها بعيدة عن حاضرة الولاية لكن المغتربين في دول المهجر ظلوا يساهمون في تطويرها وتنميتها بصورة كبيرة جدا وعلى سبيل المثال في وحدة الحفير الإدارية قام أهل الخير بتبني مدارس كاملة، أيضا المجالس التربوية ظلت تدعم المدارس بصورة كبيرة ولهم مساهمات كذلك في الاجلاس وتوفير الكتاب المدرسي وفي اعتقادي اعتبره عمل ممتاز، ونحن لدينا في المحلية دورا مقدرا مما كان في تطوير العملية التعليمية وبل جعله تعليم راسخا وقويا لكن هناك بعض الهنات التعليمية مثل النقص الحاصل في المعلمين.
حدثنا الأخ ابنعوف عن دور الحكومة والإدارة في معالجة المشاكل المتعلقة بسد النقص الحاصل وسط المعلمين؟
نحن في خططنا أعتمدنا اعتمادا كاملا على الإخوة أبناء المحلية حتى تدفع مسيرة التعليم للأمام وبالتالي تصبح هنالك منافسة، ونحن إذا أردنا أن نقسم المعلمين من أبناء المحلية إلى المرحلتين نواجع ببعض التحديات في جانب النقص الذي يحدث فلا بد أن يكون هناك تعيين للمعلمين، ونحن نتمنى في القريب العاجل تحل كل المشاكل المتعلقة بالنقص الحاصل في جانب التعليم خاصة في المرحلة المتوسطة و أرى أن هناك مجهودات مقدرة ظلت تبذل لسد النقص من خلال ايجاد الوظائف خاصة في بعض المدارس.
وماذا عن الخطط الموضوعة فيما يتعلق بتدريب المعلمين؟
في الحقيقة لا بد من أن يكون هناك تدريبا للمعلمين، وكما هو معلوم أي عمل لم يكون فيه تدريب لن يؤدي إلى نتائج مرجوة وبالتدريب بإذن الله تعالى سنتمكن من أن نحدث نقلة نوعية في جانب التعليم بإذن الله تعالى وبالتالي سنتمكن في أن نذهب به إلى بر الأمان.

إذا الأخ المدير في اعتقادكم إلى أي مدى حكومة الولاية على مستوى الوزارة والمحلية وكل شركاء التعليم انتبهوا لمثل هذه القضايا؟
نحن نتمنى أن يجد ملف التعليم أهمية قصوى واهتماما من قبل حكومة الولاية، ومن هذه التحديات عملية التدريب وكما هو معلوم أن العملية التعليمية بدون تعليم ستصبح عرجاء فلا بد من أن يعمل المركز وحكومة الولاية على تدريب المعلمين، ونحن الآن لدينا مساعٍ كبيرة كما ذكرت ظل يبذلها الأخ المدير التنفيذي في جانب الاهتمام بأمر التعليم والمعلم خاصة أمر التدريب وكما ذكرت ظل يولي تدريب المعلمين اهتماما خاصا وأن جميع معلمي المحلية يخضون لدورات تدريبية تمكنهم من ايصال الرسالة التعليمية و بإذن الله تعالى سننهض بالتعليم.
الأخ مبارك ختاما نود أن تحدثنا عن اهتمام المجتمع المحلي بتعليم البنات كيف تقيمونه وإلى أي مدى تقبل المجتمع مسألة وصول البنات للمرحلة المتوسطة؟
كما تعلمون أن مواطنو الولاية الشمالية على درجة عالية من الوعي، ولدى المجتمع المحلي اهتماما خاصا بتعليم البنات منذ فترة طويلة، وظل اهتمام المجتمع بالتعليم ولم نرى أو نلاحظ أن هناك من حرم بنته من التعليم، والآن مدارس البنات مكتظة أكثر من مدارس البنين ومدارس البنات في حقيقة الأمر منتشرة على مستوى المحلية بل على مستوى محليات الولاية، ومما يحمد للمواطنين ان لديهم وعي كبيرة جدا بأهمية تعليم البنات، بمعنى أن هناك قبول وتقبل من قبل المجتمع للدفع بالبنات لمؤسسات التعليم المختلفة.
الأخ عوض نود أن نختم هذا اللقاء الحواري الذي سلطنا فيه الضوء على عموميات أوضاع التعليم بشقيه الابتدائي والمتوسط بالمحلية وختاما ماذا أنت قائلا؟
أنا شاكر ومقدر للإخوة في مركز (أبو هيام) للخدمات الصحفية، وشكر خاص للإخوة في قناة وصحيفة المسار على هذه الاستضافة التي قصدنا من خلالها توضح أهمية التعليم بالمحلية، وعبركم أيضا نشكر كل القائمين على أمر الولاية ووزارة التربية، وأكرر شكرنا وتقديرنا لأبناء المحلية في دول المهجر على دعمهم للمدارس، وأيضا شكر خاص للإخوة في رئاسة المحلية وعلى رأسهم الأخ الدكتور مكاوي الخير الذي وفر كل ما نحتاج إليه في سبيل دعم التعليم ونجده سباقا ولديه أيضا همة عالية بأمر التعليم باعتباره مفتاح المجتمعات، وختاما أكرر شكري وتقديري للإخوة في صحيفة وقناة المسار وبارك الله فيكم.



