
أُوقف اليوم سلسلة مقالاتي عن صدارة الهلال في الدوري الموريتاني، لأخصص هذه المساحة بفخر واعتزاز للحديث عن أحد رموز التحكيم السوداني، الحكم الدولي محمود شانتير، الذي سطع نجمه مجددا في سماء القارة الأفريقية.
وأشادت لجنة الحكام بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” بالأداء اللافت الذي قدمه شانتير في إدارته لمباراة ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي وبيراميدز المصري، حيث منحته اللجنة أعلى تقييم بين حكام الجولة، تقديرا لتحكمه الكامل في مجريات اللقاء، وحُسن إدارته للمواقف الصعبة، وتعامله الذكي مع الوقت المهدر، إذ أتاح الفرصة أربع مرات لاستكمال اللعب، ما ساهم في خروج المباراة إلى بر الأمان.
وفي ذات السياق، نال شانتير ثناء مجلس إدارة فريق صن داونز ولاعبيه وجهازه الفني، بل حتى فريق بيراميدز لم يخفِ إعجابه بأداء الحكم السوداني.
هذا التقدير لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مسيرة حافلة شارك خلالها شانتير في إدارة مباريات بطولات الأندية الأفريقية، والبطولة الكونفدرالية، وبطولات أمم أفريقيا، وتصفيات كأس العالم، حيث دأب على نيل الاشادة والتقدير في كل ظهور.
ووفقا للتقييم الأخير من لجنة الحكام بكاف، يُعد محمود شانتير المرشح الأول لتمثيل التحكيم الأفريقي في كأس العالم للأندية، وهو فخر لنا في هذا التوقيت العصيب الذي تمر به بلادنا، وسط الأزمات والحروب والانقسامات.
ولا يمكن أن نذكر هذا التألق دون الاشادة بالحكم المساعد محمد عبد الله نيالا، الذي يشكل مع شانتير ثنائية تحكيمية ناجحة تتكامل في الأداء، ولا يقل عنه تألقا وانضباطا.
لقد جاء هذا النجاح نتاجا لمجهود شخصي، وصبر، والتزام بمستوى بدني وذهني رفيع، رغم التحديات التي تعصف بساحة التحكيم اقليميا ودوليا.
هنيئا لشانتير ونيالا هذا الانجاز الذي نعتز به، ونفتخر أن لدينا قامات تحكيمية ترفع اسم السودان عاليًا في المحافل الأفريقية والدولية، متمنين لهما دوام التوفيق ومزيدا من التألق والنجاح.
غداً بإذن الله نعود لمواصلة الحديث عن سيد البلد وحبيب الملايين.



