الرأي والتحليل

محمد الزين يكتب: في رثاء ونعي الزميل الشهيد الخبير الإداري علي منصور ماينيس

اصبحنا واصبح الملك لله رب العالمين تلقينا يوم امس خبر حزين وهو ليس بغالي علي ربه خبر استشهاد الخبير الإداري علي منصور ماينيس وهو احد خبراء الإدارة العامة ليس علي مستوي دارفور بل علي مستوي السودان وسبق ان ذكرت لاحد الزملاء يوما ما لماذا لم يعين علي منصور ماينيس امينا عاما لحكومة اقليم دارفور او مستشارا لحاكم اقليم دارفور وقد ذكرت ذلك للاخ علي منصور في جلسه ما ، الرجل قامة من قامات هذا الوطن له كاريزما قيادية تؤهلة لتبوء اعلي المناصب في الدولة والي ولاية او وزير اتحادي كيف لحركات الكفاح المسلح التي وقعت علي اتفاق جوبا ان تهمل شخصية قيادية بحجم علي منصور ماينيس . التحق علي منصور بجهاز الضباط الإداريين في العام ١٩٨٢

IMG 20250616 WA0071 وعمل بكل ولايات دارفور وشخصيا عندما تقدمت للعمل بالسلك الإداري في العام ١٩٩٧ كانت اول مقابلة لي بالشهيد علي منصور في يوم المعاينة التي كان عضوا في لجنتها وكان يترأس لجنة المعاينة الاستاذ النور محمد إبراهيم مدير عام الخدمة العامة بالولاية كان حينها الشهيد علي منصور في الدرجة الخامسة اتذكر جلسته وحديثه حتي اليوم وهو يجيد التحدث باللغة الانجليزية بطلاقة لذلك سألني سؤال باللغة الانجليزية وكأني اراه الآن.تقلد الشهيد منصب مدير الحكم المحلي بالولاية وكان خير من تقلد هذا المنصب لحنكته وقدرته وصفاته القيادية وكان ارفع قدرا وفهما من كثير من الدستوريين الذين تقلدو مناصب دستورية بولاية شمال دارفور وتم تعيينه في منصب دستورى معتمدا لمحلية ام برو ابان عهد الوالي الاسبق عثمان كبر وهو منصب اقل منه قامة ومحلية لاتناسب قدراته وفهمه وامكانياته الكبيرة. كان متاحا لزملاءه وعلي تواصل معهم في افراحهم واتراحهم وكان يزورنا بميز الضباط الإداريين بالفاشر دون مناسبة ليتجاذب معنا اطراف الحديث عن احوالنا وحال العمل الإداري بصفة عامة وكان يسأل بالاسم عن فلان وعلان كان اخا كبيرا للجميع. ان الحروب التي يشعلها الجهلاء فاقدي الاهلية تقضي علي الاخضر واليابس بما في ذلك علي المؤهلين والمهنيين والخبراء الذين صرفت عليهم الدولة وتدخرهم ليوم ما ليقودو هذا البلد وانتشاله من مستنقع القبلية والجهل والتخلف، مؤسف ومؤلم جدا ان يطلق جاهل متخلف امي طلقة جبانه لتصيب خبيرا إداريا بحجم علي منصور ماينيس ليسقط مضرجا في دمائه رجل يوزن بالف مليشى هوان لا يساوي ثمن الطلقة التي اطلقها. انه الالم والفجيعة في اعلي صورها نراها اليوم بفاشر السلطان شنب الأسد التي لقنت الاوباش فنونا في الصبر والثبات والقتال رجال بحجم علي منصور ماينيس وهو رجل ميسور الحال ذو مال ورغم ذلك لم يغادر مدينة الفاشر وكأنه يقول عهدنا مع الفاشر اثنين لا ثالث لهم اما نصر فوق الانام واما شهادة وقد نال احد الحسنيين. ان تاريخ مدينة الفاشر ملئ بالبطولات التي ذكرها الأستاذ قاسم الفكي في مقالاته بعمود حجر قدو تاريخ ناصع لرجال قدمو وما ابقو والآن نري المقاومة والذود عن مدينة الفاشر بكل قوة وشجاعة ما هربوا وما تراجعوا ولا دفنو دقن لقد استشهد الاخ الزميل علي منصور ماينيس مقبلا غير مدبرا لحق بزملاؤه مصطفي بخيت ومتوكل كولا انه عهد الرجال ووعد الرجال لتتلاقي ارواحهم في جنة عرضها السموات والارض انها دنيا فانية التي يتعارك فيها الشرزمة من اجل المناصب والسلطة التافهة وهي لا تساوي جناح باعوضة بئس السلطة وبئس المطلب. تلقيت بالامس رسالة من سعادة اللواء ركن محمد محجوب بابكر كرم الله ينعي فيها الشهيد علي منصور وهي كالآتي (تالمت لنبأ استشهاد الأخ على ماينيس.. تقبله الله قبولا حسنا وجعل الجنة مرقده ومتقلبه مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا والبركة في كل اخوتنا وأبناءنا الضباط الإداريين.
الاخ المرحوم الشهيد على من أميز الضباط الإداريين الذين تعاملت معهم، جمع بين الشهامة والشجاعة والجرأة والنظرة الثاقبة وهو ملم بطبيعة وظيفته وعمله بصورة ممتازة…
رحمة الله تغشاه) انتهي نعي محافظ الفاشر الاسبق اللواء ركن محمد محجوب كرم الله وهي شهادة من خبير عسكري في حق الشهيد علي منصور ماينيس .اللهم ارحم واغفر لاخونا الشهيد علي منصور واجعل الجنة متقلبه ومثواه ولا نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وانا اليه راجعون.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى