الرأي والتحليل

كر البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الإنسلاخ

إن الاستهانة بعقيدة الشعوب تعتبر مجازفة خائبة وتصادم مباشر وتحدي لازم وإنسلاخ قاسي مؤلم لا علاج له ولا يقدم على ذلك إلا يائس بائس خاسر فقد كلما يملك من أخلاق وقيم وحكمة ومستقبل كالذي يقدم على الإنتحار كأحسن خيار تبقى له ويا لبأس الخيارمعلوم بالضرورة انه لا يعيش شعب على وجه الأرض وليس له عقيدة يؤمن بها ويستمد منها وجوده وثقافته ومكانه بين الأمم ويدفع من أجل ذلك حياته طائعا مختارا.
إن الإستهانة بعقيدة الشعوب يعتبر رعونة وغباء وجهل وخطوة نحو السقوط في الهاوية.
اما الاستهتار بالإسلام نفسه ومحاولة ضربه والتقليل من شأنه فيعتبر انتحار فعلي وموت سريري لا قيام بعده ولا حياة.
أيها الواهمون الإسلام ليس حزبا ولا طائفة ولا جماعة.
الإسلام رسالة إلهية جاءت رحمة للعالمين وشق طريقه وسط الألغام من الحضارات المادية التي كانت تحكم الناس فقدم نموزجا جديدا وطرحا روحيا وفكريا وعمليا وقدم الحلول السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتربوية
اظن ان حالة اليأس والإحباط وعدم الثقة في وقوف الشعب معها هو الذي جعل تأسيس تعلن وتصرح بإختيار العلمانية نهجا لحكم دولتهم بإعتبار ان ذلك هو السبيل والثمن الغالي لنيل دعم الغرب ولما كان لابد من كبش فداء سمين لهذه المائدة صورت هذه الخطوة نكاية في الإسلاميين لتغبيش وعي الشعب
ونسو وهم في غمرتهم ساهون ان الأرض التي أعلنوا منها العلمانية هي مهد حضارة لممالك إسلامية ولدت في اواسط القرن السابع عشر مملكة الفور الإسلامية التي استمدت سندها الروحي والمادي من الإسلام واقبست منه نهجها في الحكم وشيدة المساجد والمدارس وكسرت شوكة الوثنية والجاهلية وبسطت نفوذ الدين الإسلامي
إن الدعوة للعلمانية يعتبر انسلاخ كامل من هذا الجلد الحي في الحكم وإدارة الدولة وبهذا أصبح هؤلاء مثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث
إن اعلان العلمانية في هذا الوقت من تأريخ الأمة المسلمة التي تكالب عليها رعاة الحروب الصليبية يعتبر خيانة عظمى في الوقت الذي تنهار فيه الحضارات العلمانية والنصرانية واليهودية
هذه الدعوة المشبوهة محاولة لتجريم الممالك الإسلامية والشريعة الإسلامية وربطها بالحركة الإسلامية
إعلان العلمانية بهذه الجراءة وجنودهم يكبرون وكبيرهم الذي علمهم السحر أكبر دجال ومدعي لحماية الإسلام وصرح سابقا انه خطر أحمر
إعلانهم هذا هو الإستدراج وسوق القطيع الهائج إلى فضحه وتعريته وبيان عمالته وكشف طويته
هم الآن جزء من الصراع الحضاري بين الإسلام واعداءه وتبيض وجه الحضارة المادية القبيح ووضع المساحيق وعمليات الشد للوجه العجوز القبيح
هذه الحضارة المتعفنه التي فاحت ريحتها وهي تغض الطرف عن التقتيل وانتهاك حقوق الإنسان
تأسيس رمة قد ألقيت على هذه القمامة فزادتها تعفنا
هذا التكتل العنيد الحاقد علم ان الخط البياني للوعي الإسلامي قد تصاعد ونصر الشعب السوداني قد لاح وهذا ما جعلهم يستعجلون الفاشر هم يعلمون يدركون ان الأمة السودانية هي التي سوف تجدد للأمة الإسلامية إسلامها وهي سنة الله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها).
الشعوب الإسلامية المقهورة تحت أنظمة الحكم الجاهلية الباطشة التي ترتعد من مجرد ذكر كلمة شريعة.
شعب السودان ملك الثورات حصريا ورائد التغيير فعليا هو الذي يدفع الدم النقئ الي قلب الأمة ويستكمل لها شروط النهضة والثورة وقد قالها رسول الله صلى الله عليه (ولن نستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل ممن يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له) هذا هو سر الإستعجال خوفا من الإسلام.
يرى مراد هومان سفير ألمانيا في المغرب ان القرن الواحد والعشرين هو قرن الإسلام الذي سيبعث في أوروبا وهو ما قاله من قبل برناردشو (اإنني أتنبأ بأن الناس سيقبلون على دين محمد في أوروبا في المستقبل).
منصة دارفور لإعلان العلمانية تم في المنصه الخطأ وفي الوقت الخطأ ومن الكيان الخطأ.
واحداث دارفور هي الصيحة المدوية التي جعلت الشعوب الحرة تستفيق من تضليل الإعلام الغربي عن حقوق الإنسان.
إنه المارد.
إنه البركان.
إنه التحول نحو الحق والعدل والقصاص.
فإستدعوا علمانيتكم لعلها تنقذكم.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى