
في الوقت الذي يصطف فيه الشعب السوداني بمختلف فصائله وشرائحه خلف القوات المسلحة إنفاذا لشعار (جيش واحد شعب واحد).
لا صوت يعلو فوق صوت البندقية شعار المرحلة الحالية الاستثنائية تقديرا لما تمر به البلاد من حرب وجودية.
تفاجآنا وتفاجأت كل الأوساط بالعودة (الظافرة) لمبادرة أبناء البجا بالخدمة المدنية إلى الأضواء مرة أخرى وكنت أتوقع هذه العوده تصب في إعداد القوافل الغذائية للمرابطين في الثغور أو إعداد حملة لاستقطاب الدعم المالي والعيني لتسليمه لقائد الفرقه 11 اللواء الركن حسن أبو زيد أو دعما يقدم للشرطة المجتمعية بولاية كسلا بقيادة الراجل الراكز صلاح إبراهيم الحاج منسق الشرطة المجتمعية بولاية كسلا الدينمو المحرك للنشاط الاجتماعي بولاية كسلا (أبى من أبى ورضى من رضى).
ولكن للأسف الشديد كل ما ذكر أعلاه لم يحدث ولن يحدث فعادت المبادرة (الظافرة) إلى الأضواء عبر استقالة الأمين العام حمد كرار محمد علي الذي عرف بنشاطه الكثيف وفاعليته وتأثيره منذ انطلاقة عمل المبادرة (والحق يقال).
استقالة الأمين العام للمبادرة تعتبر الاستقاله الثانية بعد استقالة الرئيس الأستاذ لؤي محمد عثمان وكيل ناظر قبيلة الحباب بولاية كسلا الذي عرف بصرامته وقوة شخصيته في إتخاذ القرارات الصعبة في زمن الخوف والوجل ولا يبالي في ذلك مهما كلف الثمن.
إنجازات مبادرة أبناء البجا بالخدمة المدنية عديدة وكثيرة ومتنوعة ولا تخطئها العين ولا ينكرها إلا مكابر من بينها أصبحت (الحاضنة التجتماعية و السياسية لوالي ولاية كسلا) إلى جانب الانجاز التاريخي لهذه المبادرة تعيين وزير الشؤون الاجتماعية ونائب والي ولاية كسلا الأستاذ عمر عثمان الذي توكل إليه مهام مخاطبة الورش التدريبية واللقاءت الاجتماعية فقط بينما لا يظهر له أي نشاط يذكر في ملف محاربة الفقر وباقي الملفات ذات الاهتمام الاجتماعي والعمود الفقري لوزارته.
الانجاز الثالث الإبقاء على مفوض العون الإنساني بولاية كسلا إدريس واراب في موقعه الذي قضى فيه قرابة الــ 10 سنوات من دون (تغيير أو تبديل) ولا سيما أنه يعتبر أحد الأعمدة والركائز الأساسية لهذه المبادرة.
الانجاز الرابع تعيين مجموعة من الضباط الإداريين مدراء تنفيذيين بمختلف محليات ولاية كسلا وعلى رأسها المدير التنفيذي لمحلية كسلا إدريس محمد علي مداوي والذي يتميز عن أقرانه بأداءه المميز وعمله الدؤوب في العمل الإداري ولا يعرف عليه أي شبهة َمن شبهات الفساد وهذه حقيقة في حق الرجل لا بد أن تقال.
المدير التنفيذي لمحلية خشم القربة الشاب محمد طاهر شيبة أحد مهندسي مبادرة أبناء البجا بالخدمة المدنية الذي إلتحق بسلك الضباط الإداريين قريبا وهنالك من هو أقدم وأكفأ منه لشغل هذا الموقع ولكن رافعة (المبادرة) كانت أقوى ففرضته على هذا الموقع حيا الله هذه المبادرة (الظافرة والمباركة).
من صميم هذه المبادرة رتق النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي بين مختلف مكونات واثنيات شرق السودان ولكن إنشغالهم بالمشاركة في السلطة واقتسام الثروة صرفهم عن مهامهم الأساسية وأصبح همهم الأول والأخير الركض خلف المناصب والوظائف القيادية العليا من أجل تحقيق المكاسب الذاتية الضيقة بعيدا عن المصلحة العامة.


