الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: واشنطن والرياض.. ملامح الشرق الأوسط الجديد

زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية كأول زيارة عقب تنصيبه رئيسا منتخبا من قبل الناخبين الأمريكين وتربعه في عرش أعظم دولة على وجه الأرض.
لا شك أن المملكة العربية السعودية دولة محورية وأساسية ورقم يصعب تجاوزه في المحيط الإقليمي والدولي فلذلك لا بد من الاهتمام بها وإنزالها منزلتها والعمل معها كتفا بكتف.
ولي العهد السعودي الأمير سلمان يمتلك رؤية واضحة المعالم ويسير بخطى ثابتة نحو الأمام من خلال تبنيه خطة تطوير وتنمية المملكة 2030 الذي وقف على تفاصيلها إعدادا وإخراجا وتنفيذا.
يعتبر ولي العهد السعودي الملك سلمان من الملوك والأمراء القلائل الذين يفكرون (خارج الصندوق) ولديه الكاريزما والقدرة على إقناع قيادات الدول الغربية بقناعاته.
إنبهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقدرات وإمكانيات الملك سلمان وكان ذلك واضحا من خلال لغة الجسد التي لم تخفي إعجابه به دائما (الأقوياء يعرفون أقدار بعضهم البعض).
الواقع الجديد للشرق الأوسط سيمر عبر بوابة الرياض ومن خلال قيادة خادم الحرمين الشريفين فكان لا بد من إعلان ضربة البداية من الرياض ليثبت للعالم أجمع أن الرياض قادرة على القيادة والريادة.
حجم الاستثمارات الأمريكية السعودية قفزت إلى أرقام فلكية غير متوقعة مما يؤكد ذلك أن الرياض ستتصدر المشهد بجدارة وكفاءة عالية وأعدت العدة لذلك.
رسمت الرياض لنفسها واقعا جديدا بالعمل لا بالتنظير ولا بالخطب الحماسية التي (لا تسمن ولا تغني من جوع) وأدركت تماما عقلية الغرب تفكيرا وتنفيذا فلذلك بدأت هذه البداية الموفقة والمدروسة التي قتلت بحثا.
ما يعجبني في قيادة المملكة العربية السعودية أنها تدرك تماما (ماذا) تريد ومتى (تنفذ) ما تريد وفقا لخطط محكمة ومدروسة من خبراء وعلماء إعتكفوا على عملهم بعيدا عن (الأضواء والضوضاء).
إبتدار جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط من السعودية لها العديد من المعاني و الدلالات والرسائل منها (المعلن) ومنها (الخفي) وما أكثره (وما كل ما يعرف يقال) وقطعا هذه الزيارة لم ولن تمر مرور الكرام سيكون لها ما بعدها عاجلا ام آجلا وستجني ثمارها كل دول المنطقة وسيمتد خيرها للآخرين.
القيادة العليا للمملكة العربية السعودية تضع في أولى اهتماماتها الملف السوداني ولكنها تديره (بإحترافية عالية) وذلك لتعدد التقاطعات الإقليمية والدولية التي لا يفهمها الكثيرين في الوقت الحالي ولربما سيتم الاستيعاب لاحقا.
علاقات الدول لا تبنى على العواطف والمشاعر الجياشة ولاعلى تبادل الاتهامامات وسوء الظن (نظرية المؤامرة) بينما تنبني على المصالح والتفاهمات المشتركة التي تؤسس لعلاقة قوية ومتينة وصلبة يصعب اختراقها مهما كانت الظروف والأحوال.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى