
بدعوة كريمة من العم إبراهيم كرم مالك أكبر مطاعم الفول بسوق مدينة كسلا تناولت وجبة الإفطار صبيحة اليوم السبت.
وأثناء تبادل أطراف الحديث مع العم إبراهيم كرم حول تعويضات آل الميرغني ما بها وما عليها والعقبات التي تعتريها في مؤسسات ومنصات العدالة.
فجأه تحول سوق مدينة كسلا لحالة من (الهرج والمرج) ومجموعة من المواطنين أطلقوا (سيقانهم للريح) ومن خلفهم يركض رجال (غلاظ) يحملون في أيديهم الأسلحة البيضاء من (العصي والخراطيش) يتوعدونهم بالويل والثبور وعظائم الأمور.
خرجت باعجوبة من هذه الحالة الفوضوية ولولا لطف الله لكنت في عداد (المفقودين) ولم أسلم من هذه المطاردات ظنا منهم بأنيي أحد الباعة المتجولون.
وعندما استفسرت عن الأمر اتضح انهم أفرادا يتبعون لمحلية كسلا التي يرأسها المدير التنفيذي السيد إدريس محمد علي مداوي (عساكر البلدية) يقومون بحملة لمطاردة (الباعة المتجولون).
منظر الباعة المتجولون أثناء المطاردة ذكرتني الأفلام الهندية التي تبدأ بالمخاشنة وتنتهي بالإنتقام.
هذا المنظر البربري الذي شاهدته اليوم يتتافى مع أبسط مقومات الحياة الكريمة للإنسان الذي كرمه خالق الكون من فوق سبع سموات.
والي ولاية كسلا اللواء معاش الصادق الأزرق معروف عنه بأنه نصيرا للحق ولا يرضى الظلم لنفسه ناهيك أن يرضاه على رعاياه.
إذا تم التضييق والملاحقة للباعة المتجولون سيتحولون إلى مجرمين فلا بد من توفيق وتقنين أوضاعهم لأنهم مواطنين سودانيين من حقهم أن يعيشوا عيشة كريمة.
إذلال وإهانة المواطن أمر مرفوض جملة وتفصيلا ومن حق سلطات البلديه أن تعمل على تنظيم السوق وإزالة الظواهر السالبة وفي ذات الوقت من حق الباعة المتجولون أن يتمتعوا بحقوقهم المشروعة.
أشكر لوالي ولاية كسلا اللواء معاش الصادق الأزرق استجابته الفورية لما كتبته عن معاناة أهل ريفي كسلا بعد أن أنقطع الطريق الذي يربطهم بسوق مدينة كسلا من جراء الأمطار ووجه معاليه ببداية العمل على الردميات فورا فهذه ظاهرة حميدة تحسب لصالح الجنرال الأزرق وإن دل على شيء إنما يدل على وعيه وإدراكه لدور الصحافة في توجيه الرأي العام.



